الاثنين، 24 أبريل، 2017

ليلية ٩

ثم لا ادخل امتحان ال strategic management الفاينال و بهدوء اعود للمنزل ؛ أطفئ الانوار ثم أنام لخمس ساعاتٍ على التوالي.

وائل الذي يُخبرني بأن احاول دخول الامتحان عملا بمبدأ (وقوع البلا ولا انتظاره) و ماما التي تخبرني ألا اضغط على نفسي المرهقة اصلا ..

في السيارة ؛ افتح اللاب و أحاول استعادة نفسي ؛ ما اكثر المرات التي بلا عدد و انا احاول دخول الاختبار على اخر لحظة ؛ يبدو انني من كثرة ما مررت من امتحانات قد استهلكت رصيدي كاملا من ال short term memory
اغفو و انا امام اللاب توب المفتوح و بيدي الموبايل بينما يسألني السائق بلطفٍ و اشفاق على وجهتي الاخيرة لأخبره : المنزل .
لستُ خاسرة يقينا ؛ أعلمُ ذلك في نفسي لكني ..فقدتُ قدرتي على ادعاء التماسك .
الآن اسأل نفسي في عمق ؛ هل انا حقا أريد ما أريد ..درجة علمية جديدة على بعد بضعة أشهر ؛ تصلح لتذكيري بأني احرز شهادتي الخامسة / مؤهلي الخامس .
بينما في الخلفية اقفُ مبتسمة بروب التخرج و قبعة الفلاسفة للمرة الثالثة في حياتي !
وحيدة ايضا .
لا ادري لماذا يبهتُ الحلم في قلبي ؛ و أشعر انه الوقت الحقيقي لأسئلة من عينة ( هل حقا أريدُ ما أريد ؟ )

نمت ؛ بينما الرفقاء يمرون باخر امتحانات هذا السيميستر الطويييييل جدا ... نمت جيدا و رأسي فارغ من كل شيء إلا الالم.

الأحد، 23 أبريل، 2017

ليلية ٨

لحظة انقطاع النور
لا ادري يقينا لماذا خفت للحظة ؛ شعلة الموقد تتراقص بينما كل شيء في منزلي صامت ؛ لحظة وصولي للموبايل و انارة الشاشة ..
اضع كشاف الموبايل للأعلى و أضع فوقه زجاجة مياة ممتلئة فيصير لدي مساحة أقل من العتمة ؛ حيلة تعلمتها من ليل سيوة الممتد.
أصب شايي و أسأل نفسي في صدق عن أسوأ ما يحدث و عن رفاهية الخوف .
احمل شايي في صمت ..
و أسأل نفسي من جديد ؛ هل تحبني يا الله ؟
يأتي الضوء
لكنه لا يصل بعد لقلبي ؛
قلبي كوكب مهجور و معتم ؛ لا يصله نور.
أنا اسفة يالله ؛
كان قلبي نطفةً من نور فيما سبق ..لكني ضيّعت كل ذلك الضياء
ولم تبق لي سوى هذة العتمة .
أنا ؛ آسفة ؛ حقا يالله .

الجمعة، 21 أبريل، 2017

ليلية ٧

عن البنت التي لا تكتمل قصص حبها ؛
فتكبر كثيرا ..ثم يتسع ثقب قلبها أكثر .. البنت التي استبدلت قلبها بصندوق اسود ؛ أو ثقب أسود تسقط فيه النجوم والكواكب و الأقمار باستمرار.
البنت اليوم قابلت الموت وجها لوجه ؛ في العزاء الذي اختطف إيمان في حادث .
الايميل الرسمي الذي أرسل الينا لم يحمل سوى ثلاث كلمات بالانجليزية تخبرنا أنها قُضت .
كل ما يحدث من الأمس من احداث يقع في بعد موازٍ لي ؛ بينما هناك (هدير ) اخرى تستطيع ارتداء السواد / السفر للعزاء/ مواساة الرفقاء/ العودة / شراء ما يلزم و ينقص بالمنزل / احضار الفينو و البومبون الملون لفريدة .
هدير آخرى ترد على الهواتف / محادثات الواتس اب / التفكير في قوائم الاعمال و الابتسام بلطفٍ للاحاديث العائلية حول الطعام.
بينما أنا في بعدي الحقيقي أحاول منع نفسي من طلب رقم هاتفك ؛ لقائك ؛ البكاء في حضنك حتى يجف ماء حزني .

تعبتُ يا حبيب من العيش في أبعادٍ متوازية ؛ تسكنها اخريات يشبهنني حدّ التطابق ..لا يجمعهن بي ..سوى ثقب أسود يتمدد و يبتلع النجوم والكواكب و الأقمار ..كل حين.

البنت التي لا تكتمل قصص حبها ؛
لا تعرف حقيقة لماذا تواصل الكتابة كنافذة أخيرة لا تطل على اي شيء.

ثلاث كلمات تُخبرنا في مساءٍ ما ؛ أن إيمان لن تكون هنا ؛
وعلي بثلاث كلماتٍ اخريات أن احاول الصمود ؛
دون التفكير في مهاتفتك لاخبارك ان فقط : تعالى أُحضني.
ثم لا يهم أي واحدةٍ مني ستستكمل ما أفعله ؛ يكفي ان يلتئم ثقب قلبي .. و يكف عن ابتلاع النور.

انا ضعيفة اليوم فقط ..لاني حزينة وخائفة ..و أعرف ان غدا سأواصل استعمال الحياة كما يليق بتمثالٍ من شمع ؛ متقن الصنع ؛ يجيد رد الابتسامات صباحا و النجاح في العمل ...يجيد ادعاء نسيانك بالليل .
لا يكف عن تسجيل الليليات .

الأربعاء، 19 أبريل، 2017

ليلية ٦

هل تأتي إلى هنا ؟

قلبي صبارة صغيرة ..ينمو شوكها للداخل ؛ كلما تذكرتك ..تنبتُ شوكة جديدة.
أنا حزينة للغاية ؛ صبارة ينمو شوكها للداخل ؛ لا تكف عن الإبتسام و رد التحيات صباحا.
صبارة ..لم تعد تستطيع حتى البكاء.

الثلاثاء، 18 أبريل، 2017

ليلية ٥

كل ذلك الفراغ في قلبك؛ أعلمُه .
غجريتك قصت شعرها بالأمس ؛ لم يعد الليل يُغطي حتى اكتافي .
رأسي الآن أكثر خفة ؛ بينما لا يزال قلبي يضخ حديده المصهور في عروقي .
بينما أتحول من خارجي إلى تمثال يُجيد استعمال الحياة .

التمثال لا يشبهني ؛
كذلك شعري المقصوص ؛
و في الورقة الأولى من دفترٍ للاعترافات :
أُحاول تسجيل كُل ما كنتُ سأفعله لو لم اقابلك..
لو لم يعترض قدري قدرك ؛
لعلي أستطيع مواصلة الطريق من اللحظة التي خرجتُ فيها منكٓ ، حدثتُ صديقي الغريب ؛ ذلك الذي ليس غريبا تماما ؛ و تعاهدنا على لقاءٍ ما.
لشّد ما تغيرت الحياة ؛
وعيي يزدادُ كثافةٍ لأبتعد مسافاتٍ آمنة من الجميع ؛ و أركن الي وحدتي ؛ أضم قدمي علي كجنين لا يحتضنه رحم ؛ و اهدأ.
الطبيب لا يستطيع اعادة السلام لروحي المتعبة ؛ و انا لم اعد أريدُ شفاءا ما .
أريدُ فقط ألا أُكسر مرة اخرى ؛ وأخيرة .

السبت، 15 أبريل، 2017

غير حسن !

و رأى الربُ ذلك ..غير حسن !

استكمالا لأشياء ناقصة ؛

الطبيب يصف لي دواءا أخر للسعادة ,
يكتبه بأسى ؛
فأُشفق عليه ؛ رُبما لو تخلصتُ من اشفاقي على العالم ؛ سأنجو !
أخبره عن خوفي على العصافير التي تركناها بالمنزل البعيد لإسبوع كامل : و كيف أن فكرة الموت لازالت قادرة على شغل تفكيري ليلتين على التوالي !

العصافير لم تمت ؛ أراقبهما الان من شرفة منزلنا ... و لا أتوقف عن الأسئلة !

الدواء يُصيبني بداء الابتسام اللا مُبرر

تأخرت عن فرضين في العمل ؛ و أشعر برعب حقيقي للرد على ايميل هام من الخارج يتناول أسئلة تافهة للغاية.

انامُ كثيرا ؛
أنا في حاجة لمعجزة حقيقية ... كالعادة لا تأتي!

الأحد، 9 أبريل، 2017

ليلية ٤

فاكر المرة اللي ماكنتش عايزة ادخل فيها امتحان الانترناشيونال فاينانس و انت كلمتني بس الصبح و دخلت وجبت A
بكرة عندي QA الفاينال ؛ انا مش قادرة ادخل الامتحان ولا قادرة اذاكر و عايزة بس اموت .
احساس انك عايز اليوم دا يخلص و متحضرهوش ..انك تسافر بعد زمني تاني او تفضل في السما لحد ما يوم الاتنين يعدي و فجأة يجي التلات.
سيناريوهات عظيمة جدا للهرب جوا دماغي ؛ و كلها بس واقفة عند إحساس واحد اني زهقت.
حكيت لك اني اتريقيت في شغلي ؛ و اني رغم كل حاجة بعمل لسه حاجات كويسة و ناجحة فيها ؛لكن ؛ عارف .. انا فاهمة كويس قوي ازاي داليدا في عز نجاحها قررت انها تمشي.
الدكتور طلب مني اكتب كل مشاعري السلبية ؛ في شكل جدول ؛ مكتبتش اي حاجة غير اني حطيت الtask دا على my to do list note على الديسك توب ..و كتبته بالإيطالي عشان محدش يفهمه غيري لما يبص ولو صدفة على اللاب بتاعي .
التو دو الزرقا للحاجات المهمة و البينك لحاجات الشغل و الصفرا لحياتي الشخصية .
مفيش ولا واحدة فيهم بتنقص
كلهم بيزيدوا ... والناس بس لما بتشوفهم بيحكوا ازاي انا شاطرة و منظمة في شغلي.
انا بس وحدي اللي عارفة ان مفيش حاجة بتخلص.
و انا مش عايزة اذاكر ولا عايزة اشتغل ولا عايزة ادخل امتحان بكرة .
انا عايزة بس أمشي .

الأربعاء، 5 أبريل، 2017

ليلية ٣

لم يُشبهك أحد أيها السيّد ؛ غير أن العالم يفتح عينيّ في قساوة عن سذاجتي !
أنا وقلبي  نخوض معارك خاسرة جدا ؛ لا أخرج منها سوى بالمزيد من الجراح ..الالم يبتسم و الملائكة أغبياء للغاية ؛ هل كنتُ ملاكا غبيا سقط في حضنك مصادفةً ؛ كان على البطل أن يلقي بنفسه من حالق ليتخلص من ملائكيته و يتحول لبشر .
و أنا لا أجيد القاء نفسي سوى من أعلى شرفات قلبك ؛ مرة من بعد مرة ...لم اتخلص من ملائكيتي / غبائي ..و لم أجُد الموت .

أكرهك ؛ يقينا .

الثلاثاء، 4 أبريل، 2017

ليلية ٢

كنتُ طفلة قلبك ؛ فتركتني لليُتم من جديد.

العالم ساعة رملية صغيرة ..تسربت كل رمالها و لم يقم أحدٌما بإعادة تدويرها .. هكذا تتوقف الحياة بداخلي؛
أنت هناك تُعيد صياغة عالمك من جديد ؛ أنا تلك الطفلة التي لم تُبّث روحها بعد ؛ لم تُبث فيها الروح ابدا.

وانت : أبي وقاتلي !


ليلية !

عليه أن يكون أوسم منك ؛
كي لا تمل عيناي عينيه ؛ لأُطيل إليه النظر ..مثلما كنتُ أرنو اليك.
عليّه أن يُجيد التربيت عليّ ؛ يجب ان يمتلك يدان حنونتان، أكثر حنانا من يديك ..تستطيعان ازالة كل ذلك الوجع من على ظهري.
عليّه أن يحبني كثيرا ؛
أكثر مما أحببتك ..لأستطيع مواصلة هذا العبث ؛ ثم البكاء على صدره في اخر الأمر.

الاثنين، 27 مارس، 2017

خمس علامات مستديرة !

على مقياس واحدٍ من خمسة؛
يحصُل الحزن على علامةٍ كاملة
بينما تتدرجُ وحدتي بين علامتين
أربع درجاتٍ و نصف للصباح
أربع درجاتٍ للظهيرة
وخمسٍ لآخر اليوم.

على مقياس واحدٍ من خمسة؛
سيحصُل الطريقُ على علامةٍ كاملةٍ أخرى
يحصُل الملل على ثلاث علاماتٍ ونصف
بينما تحرز الدهشة علامتين
لأنني صافحتُ ابتسامةٍ لشجرة ياسمين
اسقطت على رأسي ..زهزتين.

يحصلُ الفرح على نصف علامة ؛ لنصف ابتسامة
أحبك ؛ فيتسعُ قلبي ..تزيدُ العلامة
أكرهك ؛ بقدر ما أحببتك مرتين
و نصف
و خمس علاماتٍ جديدة للهجر .
علاماتٍ كاملة مستديرة ؛ لكلٍ من الشوق ، الحنين، البكاء.

أنا لا أجيدُ من الامس غير احتساب النقاط ؛ لأني احاول جاهدة الخضوع لقوانين الحساب .

أُ ح ا و لُ !

لنصير ممتنين للتجربة ؛
لابد من عبور الألم حتى عتبته الأخيرة.
أنا هنا يا الله ؛ ثقيلٌ قلبي بما تعلمُه ؛ خفيفةٌ روحي بسرك .
أنا هُنا يا الله ؛
لازلتُ أحاول و أوقن بالإجابة.


السبت، 25 مارس، 2017

افتقدك .

لو أنك لازلت تأتي إلى هُنا يا سيدي
فإني أُقرئك السلام ؛
لا تغضب مني ..لا تغضب عليّ
كان لابد لي من إغلاق كل بابٍ دون حضنك ؛
لكني
أفتقدك؛
و اموت .

الأربعاء، 15 مارس، 2017

ماذا لو ..

هل أحببتني بما يكفي ؟
ليصير قلبي مرادفا للحزن

...
العصفورة التي كُسرت بيضتها الوحيدة ؛ تنام معظم الوقت ..لا يكف أليفها عن التغريد الحزين ؛ عُلمت منطق الطير ؛ هو يواسيها ..هي لا تصدق الفقد.
العصفور في الحكاية القديمة لم يكن يتوقف عن الغزل ؛ و لم تك تتوقف عن الاستجابة ؛ في شرفتنا قصة قصيرة حزينة.
العالم لا يكف عن ارسال المزيد من العلامات ؛ و انا هنا وحدي ايها السيّد ؛ لا أكف عن التأويل.
سر صغير ينكشف في قلبي .
ماذا لو ؟
علامة استفهام مفتوحة بامتداد السماء ؛
أنت قاسٍ أيها السيًد ؛ قاسٍ كالأبدية .


الاثنين، 13 مارس، 2017

السبت، 11 مارس، 2017

انطفاء

لايزال جسدي يبكي عليك أيها السيد ؛ الحياة التي تنبتُ في رحمٍ آخر تطفئ ما تبقى مني ..
جسدي ينزف كل أطفالك مرةً واحدة ، أراقبهم يتساقطون مني ؛ جسدي أكثر شجاعة مني .. لطالما حدثتك عيناي بما لم تخبرك به شفتاي ..
جسدي يبكيك الان و أراقبه ؛ أضحك من نفسي ؛ اتصالح مع وجعي ؛ أخبرني اني سأكون افضل ..
لكن النزيف لا يتوقف.
لم يتعلم جسدي الكذب بعد ؛ لم يتعلم .


الجمعة، 3 مارس، 2017

كم مرةٍ

أستطيع الحياة بدونك ؛ لكن الحياة لا تستطيع .
كم مرةٍ مررت هنا ؛ وابتسمت لأنك هنا في الكلام لك بيتٌ.
وبيتي بعيدٌ عليك.
لم يعد تلاقينا ممكنا .
لم يعد في قلبي مكان يصلح لإعادة الحكايا...
أنا فتاةُ القصيدة ؛ أحبك ؛ ريثما تروض قلبي الكتابة
و الكآبة
أحبك نثرا و شعرا ..
أحبك كثيرا
لكنما ..لم يعد تلاقينا ممكنا
فكيف لحرفٍ تمرد عن أبجديته أنّ يعود لنصٍ عنيد
و كيف للغةٍ أن تحتويك .
أستطيع الحياة بدونك
لكن
الحياة لا تستطيع.

الأربعاء، 1 مارس، 2017

مساحة !

كأن أخبرك ما أفعله الان ؛ لا رغبة لي سوى بالحكي ؛ أن أنظر إلى عينيك
أن تضحك
أن تكف سحابة القسوة عن التجمع فوق قدري .

مساحة من القرب ؛ كل ما أريد .

الثلاثاء، 28 فبراير، 2017

في يومٍ ما سأصير بالونة

الولد الأسمر الممتلئ ؛ كائن يحمل البهجة على هيئة صُحبة ملونة من البلالين ..السيارات تمرق؛الولد يترك عينيه على واجهات السيارات ..الولد الأسمر الممتلئ ذو وجه مستدير و بشرة ترابية و شعر أشعث ؛يُجيد تمرير البالونات من بين ثلاثة سيارات تسير بالتوازي ؛ يستطيع بخفة ساحر الحفاظ على ثروته ..ينفلت بسلاسة ليحشر بلونة ملونة كبيرة في فرجة صغيرة من زجاج مفتوح.
الولد الأسمر لا ينتبه لاريال السيارات التي تقتنص بالونتين ..تنفجران في ضوضاء الشارع ..يبكي الولد ؛ تضيع البهجة.

قلبي بالونة منفوخة بالوجع ؛ لا تطير
لا تنفجر
لا يحملها صبي فوق ظهره ليرسم بها بهجة اطفالٍ اخرين
قلبي بالونة كبيرة منفوخة بالوجع ؛ و رأسي منفوخ بالهيليوم .. وفقا لقوانين الجاذبية كلما علت روحي للسماء ..شدني قلبي لأرتطم بالأرض أكثر ..الأرض مغناطيس عملاق و قلبي مملوء بحديدٍ مصهور.
سيستبدل الله يوما ما كل ذلك الحديد بالهيليوم ؛ سأصير بالونة كبيرة ملونة تعرفُ طريقها جيدا ؛ تنفلتُ بخفة للسماء و لا يبكيها أحد
و لا حتى الولد الاسمر الحزين ذو الوجه المستدير .


السبت، 25 فبراير، 2017

ليس هناك المزيد !

في قلبي ؛ و في روحي
هناك من يستبدل دمي بحديدٍ مصهور ؛ يتجمد في قلبي رويدا رويدا ..لا يتوقف قلبي عن النبض ..لا تتوقف روحي عن الألم.
هؤلاء العابرين بحيواتهم الثقيلة ، يتوقفون ليستظلوا بعيني ؛ ريثما يصلون للمنازل ..أُترك وحدي على الهواتف ، عيناي معلقتان بالشاشات التي تحمل انطفاءاتهم ..لا يعود لي أحد ؛ لا يسكُنني أحد و لا يُسكّن شوقي أحد.

لماذا لا أنجو من التجربة يالله ؛ و هل ينتظرني شرير على الطرف الاخر ام ملاك.
ليس هناك شيء بعد قلبي سوى كتلة تئن ؛ البنتُ تموت في داخلي و أراقبها في هدوء أخير .
ليس هناك المزيد.

السبت، 11 فبراير، 2017

عيد ميلاد السيّد

حين تدق الساعة اليوم الثانية عشر ؛ سيبدأ السيّد عامه الجديد ..كل عام وانت بخير أيها السيّد ..كل عام وانت هنا تنعم برفقة هؤلاء الذين يسعدون بمحبتك و هؤلاء الاخرين الذين يشقون بها .
كل عام يمر لستُ فيه سيصيبك بالوهن ؛ ستصير عجوزا جدا حد أني لن أستطيع تعرفك.. حد أنك لن تستطيع تعرف ذاتك.

كل عام و أنت هنا لا زلت ؛ تحارب و تفقد و تنهزم ..و تعود وحيدا جدا إلا من ذكراي .



الثلاثاء، 7 فبراير، 2017

أنا أحاولُ يا الله ؛
لا أُفوّت مواعيد دوائي ؛
أستيقظُ باكرا جدا وأنامُ جيدا
و أحاول شرب الكثير من المياه
أنا أحاولُ ياالله ؛ لكني لازلت زاهدةً في الحياة.

أنا لا أريدُ المزيد .

الأحد، 5 فبراير، 2017

ما قاله الطبيب لي ولم أفعله

أن أدون كل لحظةٍ أخافُ فيها،
كيف سأخبر الطبيب أني كلما تذكرتك ؛ أخافُ؟
وأني لا أنساك .

رجفتي ليست من البرد ؛ رجفتي من الفقد ..ولا دواء هناك.

الأربعاء، 1 فبراير، 2017

لكنك لا تعلم !




عزيزي السيّد
ثمة حكايات كثيرة في قلبي ؛ كثيرة حدّ أني ضقتُ بها و ضاقَ بها قلبي.
أنا في سفرٍ...تعرفُ أني دائما على سفر ؛ أنا كنتُ أسافر حتى وأنا جوارك ..كنتُ أسافرُ فيك حين تحتضني وكنتُ أعودُ من سفري دائما وحدي.
الأمور تزداد صعوبة ؛
لكنك لا تعلم ذلك أبدا ...
لا تعلم.

الجمعة، 27 يناير، 2017

الوحدة

كفراغٍ لم يجد ما يحده فتمادى في الإتساع ؛ كثقبٍ يشتهيني كل ليلة ؛ فلا أجد في نفسي قوة على ردّه .
وحدتي تتغوّل ؛ وحدتي التي ربيتُها منذ عشرين عاما ؛ تعض قلبي الآن و تمضغه بتمهل.
لو لم يكن كل هذا الأسى في صوتك ..و القسوة في ابتعادك ؛ لربما كنت هنا الآن ..في داخلي ؛ تحتويني ليضيق الثقب عليك وحدك ؛ لتملأ فراغي المتسع لك وحدك ؛ الذي لا يشتهي سواك.
لو انك هنا ؛ لراودتني عن نفسي بدلا من ذلك الحزن الذي يراودني كل ليلة عن نفسي ؛ فلا أردّه .

الاثنين، 9 يناير، 2017

ما لم يقله الطبيبُ النفسيَ لي (1)

لو لم تكن الكتابة هي يدُ أبي التي تُربّت ثقوب روحي و تُعيدني طفلة ؛لكنتُ أكثر قتامةٍ من ثوب حدادٍ فاخر من القطيفة السوداء ..لكنني ؛ لا أريدُ الكتابة عنه .

_عن أبيكِ ؟
_.....................................
_عن أبيك أم عنه؟؟

عنه ؛ هو أبي أيضا ؛ غير أنه يموت كثيرا ؛ بينما مات أبي مرة واحدة فقط ؛ هل تعرف كيف يُصيب الموت المنازل .. يقذف حجرا صغيرا ..حجرا صغيرا جدا ..غير أنه يخلق دوائر كثيرة في بحيرات قلوبنا ؛ و كان قلبي من الماء الخالص فعكّره الفقد للأبد !

_لو لم تكن الكتابة اذن نورا ؛ ماذا كنتي ستفعلين؟

 
_ كنت سأبكي مثلا ..أصاب بالانهيار ..أغضب ..أطالبه بنصيبي من الوجع ؛ لكني اخترت الصمت كُليةً في الحضور و اخترت الكتابة غضبا  في الغياب.


_ ثمة فقد كبير في روحك و في الحروف ؛ هل تعرفين ما يفعله الفقد ؛ الفقد ثوب يوسف غير انه لا يُعيد لنا البصر ؛ بل هو يذهب بالبصيرة. يُقال لمن فقد شيئا أن يطلبه ؛ فإن آيس منه فليُسلم .

_ لكنني سلمتُ ؛ أنا سلمتُ كل ما فقدت .

_استسلمتِ ؛ لم تُسلمي !

لم أستطع العثور علي حجر الموت لأرده الي ملك الحزن ؛ أو أن أقذف بالفقد في قلبه فيموت مرةً واحدة و يتوقف عن موته اليومي ،لأفقده كاملا و يفقدني كاملةً فتكون تمام النهاية بلا وجيعة النقصان.
- لكنّه ؟
لكنه لا يكف عن الموت ..
_ و أنتي ؟
و أنا لا اكف عن التفكير في موتاته الكثيرة ؛ كل طقوس العزاء التي يقيمها قلبي باستمرار ؛ كل دورات الأمل واليأس ..كوكبه الذي يبتعد في مدارٍ موازٍ ؛ قلبه الذي اعتاد اشعاله لي كلما أظلمت ؛ قلبه الذي تسكنه شموس أخرى.

_ هي مشكلة اخرى اذن ؟
_نعم ؛ هو يملك قلوبا كثيرة ..ألفُ قلبٍ لألف ميتةٍ .. و لم أعد أدري بأي قلبٍ أحبني .. و هل لازال يموت من أجلي و يُبعث لأجلي .
_ إجابات كتلك لا يمكن الوصول اليها إلا عن طريقٍ واحد
_ما هو ؟
أن تتوقفي أنتي أيضا عن الموت.