الأحد، 12 يونيو، 2016

نصف حياة



أنا لدي رصيدٌ وافرٌ من الإنتظار ...
(1)
في بداية المساء؛ تٌقبلني على رأسي و تحتضني على عتبة الباب ..الأعتابُ تحفظ طقوس الوداع ؛ تُجيد احتوائي جيدا وألوذ بصدرك ..أحبه ذلك الفعل "ألوذ" بينما تتحسس يداك سلسة ظهري ..تربتني في رفقٍ ..تُربتني في اعتذار؛ لطالما حمّلت يديك رسالاتٍ لم يقو قلبك على إخباري بها ؛ أشبُ على أطراف أصابعي لأستطيع رد القبلة ؛ و تضحك ..أنت تضحك بطول احدى عشر سنتيمترا يُقربك للسماء أكثر.

(2)
على عتبة الباب المغلق ؛أُصغي لانسحاب المصعد ...عزف الخيوط الحديدية تتشفى فيّ و هي تحملك للطابق السفلي ؛ أكره المصعد ...أكره الباب المغلق و أكره حين أنام مساحة العطر التي تركتها على جسدي في ضمتك الأخيرة.

(3)
لا أستطيع ارتداء وجهي في الصباح ؛ كل طقوس البدايات تفتقدك .. لا مجال لأختلاس بضع دقائق إضافية ريثما تُعد لي فنجان القهوة ؛ تصنعها رديئة تماما فأستيقظ حانقة ؛ تبادرني بقبلة تزيل بها مرارة البن المحروق ..نلهث سويا في لملمة أشياءنا الملقاة بلا أية ترتيب ؛ أعدك بأنني سأغدو أكثر نظاما ..أنا أجيد الكذب صباحا ؛ و أنت لا تكف عن تصديقي ..نستقل سيارتينا ..نفترق ..نضحك .. و تنتظرنا عتبة الباب في أول المساء لنعيد تدوير المشهد.

(4)
أكره صوت المصعد ؛ يحملك للأسفل ...للمنزل الأول؛ تُعيد مشاهدك بروتينية عاشق متمرس .. تٌحب صوت المصعد ..يحملك للأعلى ؛ يستقبلك طفل صغير باسمٌ يناديك باسمك مجردا ؛ فتضحك
انت تضحك بطول ثلاثون سنتيمترا ؛ تُقربك للسماء أكثر.

(5)
أنا أمرض ؛ ولا أستطيع مهاتفتك لإخبارك أن رأسي يؤلمني , أتعلم أسماء الأدوية و أحفظ أرقام الصيدليات .. أترك اسدالا و نقودا بجوار الباب و نور الشرفة مطفئ .

(6)
أفشل في ارتداء وجهي في المساء ؛ حينما تعود
تضيء الشرفة و تطفئني ..

(7)
أذوي 

(8)
أرفضُ بابتسامة باهتة ؛ عرضك ..
لأني أكره صوت المصعد ..
فلا تفهم .

(9)
أنا لدي رصيدٌ وافرٌ من الانتظار ؛ سأنتظرُ أكثر !


*perfect answer for  a marriage proposal 
#second wife