الأحد، 6 مارس، 2016

استعارات عديدة لفقدٍ واحد.



كان عليّ استعارة أحدٌ ما لأٌتّم ما أكتبه الان ؛ بغير لوحة مفاتيح تفهم العربية وتُصلحَ لي الهمزات تلقائيا ؛ كيف يمكنك البوح دون الإلتفاتِ للغلطات الإملائية وإعادة التشكيل مرات عديدة لنصب ما يُنصب و رفع ما يُرفع !
(الضم : alt  +حرف الثاء (ث) – الفتحة حرف (ض) ....................
أنا لستُ ما يُكتب الان ....أنا لستُ من أكتب ؛
تصلح للبداية ؛ كوصف ما يحيط ... ليل داخلي
-          لا أحد بالجوار
لم "يكن هناك أحد" ؛ غير أني أصررتُ على اعادة تلوين شعري بالأسود الحالك ؛ ثم اندهشت لفرحتي كطفلةٍ باختفاء كل ذلك البياض.
ثم تشاجرت مع الغريب ؛ ولم أكترث و لم يكترث ....سيموت أحدنا في يوم ما و لن يكترث العالم ؛ سأخبره أن الفقد حكاية قديمة وأنني من فرط معايشتها ؛ حفظت تفاصيلها كاملةً ولم تعد تؤثر  في !
(التنوين بالفتح حرف الصاد (ص)..................
ليل داخلي
لا أستطيع العمل ؛ أريدُ الان أن أترك كل الأشياء معلقة و أرحل الى أي شاطئ يمكنني فيه ترك شعري الأسود حرا و الركض / البكاء/ الرقص/ النوم متواصلا / الضحك !
علي أستعارة (هدير أخرى) لتتم عني work assignment  الذي لا أقو على البدء فيه , لأنني حزينة للغاية و لا أكترث لحزني الفعلي ؛ و لأنني قرأت أشياء مُشينة عن الشعور بالرثاء للنفس فأضفته إلى قائمة هواجسي (لن أستطيع العيش مع مرادفة تشبه ال self-pathetic ) و لا يمكنني أن أتظاهر بمرور الأشياء تفعيلا لقاعدة (كل شيء سيمر) بنهاية الأمر  ...لكن الكثير من الإلتزامات لا تعرف أن كل شيء سيمر و أنني عالقة في منتصف الكلمات .
-          فقدتُ اثنتي عشر درجة * في امتحان ال midterm of financial management  
وفقدتُ قبل الامتحان بساعاتٍ قليلة (عمو أبو الفضل) الذي كنتُ أسكن (سويداء قلبه) كما اعتاد أن يخبرني و يرسل لي السلامات مع نور و لولا .
أقابله في (الجوكر)* بقامته المديدة ؛ فارع الطول مزهوا و متألقا ..فيقبلني ويأخذني من يدي حيث تصطف الشيكولا و السكاكر ..يغمرني بالمحبة و الحلوى)
عمي الذي كنتُ أراه ممسكا بذراعي في زفافٍ بعيد ؛ شاهدا على عقدي كأبي الذي وعدني ثم غادر ؛ حسنا إذن لا أحد يفِ بوعده لي ؛ كلهم يغادرون بينما أنا هنا أستعير أشخاصا عديدة (لستُ من بينهم) ليمررون كل ذلك الغياب  ...كل ذلك الوجع المسكوت عنه ؛ لأنني لم أعد أستطيع البكاء.

(لو بكيت ؛ سينسكب من عيني بقامته المديدة ورائحة ابي فيه ..ثم لن أستطيع التشبث بإنكار الرحيل ؛ لو بكيت سيموت ؛ لو لم أبكي سيظل واقفا دائما ابدا لدى الجوكر يحمل الحلوى و السلامات و يبعثها مع نور و لولا )

ليل داخلي
الكسرة : حرف الشين (ش) التنوين بالكسر حرف السين (س)...............................
جالسة ؛ استخدم يدا واحدة في الكتابة على الشاشة بهدوء , و لا أجرؤ على قراءة ما اكتب ؛
ولا اجد خاتمةً مناسبة لكل ذلك الأسى ؛
من الذي قال أن البوح يجب أن نضع له خاتمة ؛ البوح صامتٌ و خفيف لا يخلف وراءه سوى البراح ,,,
و حفنة من الاستعارات 

لو بكيت سيموت ؛ ولن أستطيع التظاهر بأن كل الأشياء ستمر !
- لا شيء يمر ...لا شيء!