السبت، 30 مايو، 2015

تفشلُ في صنع سحابة !



يصنعُ سحابةَ

بسكب الماء المغلي على برميلٍ من غاز الفريون المتجمد

فتنفجر سحابة ...تمر خفيفة نحو السماء ...بينما لا تترك الكثير من الفوضى !

أحاول سكب السائل المتجمد في قلبي ؛ كي أصنع سحابة آخرى تليقُ بقامتي

فينصهرُ قلبي ..بينما يتحول دمي لكرات من الكريستال الملون.



يسألني الغريبُ عن اللاشيء الساكن في عيني

فأخبره عن خيبتي في صنع سحابة عملاقة  هذا الصباح

 و أن قلبي انصهر

بينما تحول دمي لكريستالات زجاجية ...

فيطرق الغريب ذاهلا من غرابة التشبيه !



أغير مقعدي لأصير في مواجهة الريح ؛

ثم أتذكر  لحن أغنية أطفال قديمة ..

تصلح للطريق الطويل ؛ كيف يمكنني استبدال المسافات بالغناء ؟

و المسافاتُ تتسع في القلب ... فيسكنني المزيدُ من اللاشيء !



تعرفُ يا غريب ؛

أكرهك ...كسحابةٍ مرت على صحراء القلبِ حين غفلةٍ

سرقت ما تبقى صامدا من الفراشات و العصافير  ... و لم تمطر !


السبت، 16 مايو، 2015

عيد ميلادي ال 32



 (1)
كقصيدةٍ أنتظرها كل عيدٍ
فلا تجىء ؛
وحده الميلاد لا يخطئني ؛ كلما مرّ عامٌ .

(2)
و انا يا غريب لم أعد ما كنتُه ؛ صرتُ أكبر 
منذ الحكاية التي نسيتُ قلبي فيها في يد الصبي
ثم فرقتنا البلاد ؛ و الحماقة
حتى يديك ..
و غرورك الذي يخفي جروحك كلها
و انتهاءا بالعبارات التي أضحكتنا
وحدها كانت أكثر مننا حظا لكي تظل معلقة
كأن نقولُ بكل زهدٍ
(هو احنا مش هنموت بقى؟؟)
ثم نضحك
ثم نصمت
ثم نترك للفراق الباب مواربا
حتى يستوطنا !

(3)
في عيد ميلادٍ يحفظ ميعاده جيدا
أستطيع القول أنني صرت أكثر حماقةٍ
و فقدتُ ما يزيد عن ضحكتينِ
استبدلتُ وجهي الممتلئ القديم بغمازتين
استبدلتُ قلبي بقطعةٍ من المارشمالو
استبدلتُ كل دمي باثنتي عشر ملعقةٍ من السكر
و الكثير من الشيبسي و الايس كريم !
ولم أزل اعاني المرارة !

(4)
 اثنان و ثلاثون عاما
للفتاة على شكل اليمامة ؛ تلك التي كلما ضحكت
غنىّ الهديل :)
و قطعتي حلوى
و رسائل من اخر حدود الكون
تخبرني عن الامنيات الطيبة بأن يكون العام أحلى
و سوارٍ من الفضة لثلاث نجوم ؛
و سحابتين
و عطر
و الكثير من الوحدة :)

(5)
أفتقدك!
 هل ثمة أشياء آخرى يا غريب ؟

15-5-2015






السبت، 9 مايو، 2015

؟؟

سنموت في منتصف القبلة يا صبي ؛ حينما يقرر الملكُ الجالس على كتفي الأيسر تسجيل ذنبٍ جديد في دفتر السيئات بينما سيبكي الملاك الطيب على يميني دفتره  الناصع البياض.

أعّدُ أربع و عشرين شهرا بعد ثلاثيني الأولى ..بعد ستة أيامٍ من الأن..و أندهش !

أعيد التحديق في العبارة مرة بعد مرة ؛ لا أخافُ الكبر ..أخافُ فقط تحول الأشياء ..أخافُ من اعتيادي المفرط للفراق ...تسليمي الكامل للصمت و تقبل الفترات الطويلة بغير كتابة . قلبي يشيخ !

قلبي يشيخ كصفصافة لم يعد يستهويها تغير الفصول ؛ قلبي الذي كتبته مرارا كحديقةٍ من الفل و غاباتِ من الياسمين الهندي يتخلى عن أخضره ؛ يستبدل الرونق بالظل و الأريج بساعة نومٍ إضافية ...

أستبدل وجهي القديم المستدير في المرايا ؛ بدرجاتٍ أغمق من ظل العينين و الكحل و فم مطبق بقوة على تقوييم مشدود بسلك.

و كنتُ أحاول استبدال كل الأشياء السيئة  ببرطمانِ كبير من النوتيلا ....لكني فشلت ؛ بينما يواصل الملاك الجالس عن يميني في نصحي كأبِ ؛ و الملاك الذي على اليسار يترصدني ... فأهمس له باسمة (أنا مرهقة ..حتى لاقتراف الذنوب الصغيرة ) .

هل يحبني الله يا غريب ؟