الأحد، 25 يناير، 2015

نصفي الآخر .

البنت التي تشبهني، صارت تعيد تكوين الأحلام بدونك ..
أحلامها الأن بيضاء جدا ..فقط شقة صغيرة من غرفتين و صالة و مكتبة كبيرة ...تختار لوحات كبيرة تزين الجدران، في المنتصف التابلوه الكبير الذي صنعه والدها بيديه ..ستعلقه و تجلس تحته بالساعات تبكي ..لأنه لم يحتضنها قبل أن يرحل بقوة كافية .
وأنها، بعد كل ذلك الرحيل، لاتزال تتشبث بغيابه و لقاءه كطوق نجاة أخير .
البنت التي، تشبهني كثيرا، تحضر ورشة عن الكتابة الروائية و تذاكر من جديد قواعد النحو و الصرف، تضع جدولا لحفظ القرأن الكريم و ترجمة رواية عن الإيطالية  ... قراءة المزيد عن المتابعة و التقييم ..تعلم الاكسس للمرة المائة و إجادة التعبير عن نفسها تحدثا و ليس كتابة .
البنت التي تشبهني، تضعني في موقف صعب للغاية بكل تلك الأحلام التي تراودها ..و أنا احاول ترميم الأجزاء المكسورة من بللور روحها الشفاف ..كي تصير أقوى .

البنت و انا ..نحبك كثيرا، حتى و انت تخطو خارج الحلم و تبتعد يا صديق .

السبت، 10 يناير، 2015

خوفين و قصيدة رديئة :)

بهذه السُرعة ؛
يبادلني الخوف خوفين 
و ينأى 

ثم لا يأتي هنا ليقرأ عتابا ؛

(و كنتُ قد سرقتُ من ياسمينة الجيران زهرتين ؛ لأشبكهما في طرف 
(Buon giorno
كصباح الخير على عينين مرهقتين !
و خائفتين !


صباح الخير يا صديق ؛ كثيرٌ من الدراما تحول اليوم لحلقةٍ من مسلسل 
تركي ؛
و نحن لا نشبه الأبطال في شيء
غير إجادتنا للغتين اثنين 
احداهما الصمت 

ثم لا تبتسم حين تقرأ القصيدة 
فأصاب بخيبة  أملٍ ... تدفعني لإلتهام المزيد من الشيكولاتة 
وتذكر كل خيباتي القديمة 
و كتابة الشعر الردىء
ذلك الذي يخلو من الموسيقى (من تطابق القوافي)
لنتشاجر حول ما نكتب ؛ لأقنعك باعتزال الشعر 
و تقنعني باعتزال الكتابة

و اعتزال البكاء ؛


أنا لا أبكي ..صدقني 
فقط قلبي ؛ يمر بمنخفضٍ شديدُ البرودة !

 
 

الخميس، 8 يناير، 2015

مواسم جديدة للبنت ذات التقويم الأزرق !

ثم كان قلبي أحمرا ككرات عيد الميلاد ؛ يصلح لتعليقه على كل أشجار الكريسماس .. تلك التي عانقت عيني في رحلتي نحو بلاد الأندلس ؛ و أنا استقبل عامي الجديد تحت سماء برشلونة ؛ ثم أعود الى البيت في الشوارع الراقصة .

و أهرب من أمنيات كان على إخبار العالم بها ؛ لأن العام الجديد يصلح للأمل ؛ و أنا أريد للعام خاتمة ملونة بألوان قوس قزح ؛ بقبلتين من الغريب على طرف الروح و عناق غير تام و الكثير من الضحك .. ثم استحالة القصص كنصٍ غير مكتمل ؛ كقصيدة معلقة .

سيتركني الغريب على ناصية حلمي واقفة أبتسم ؛ ثم سأغلق الباب خلفه ..لينفتح باب جديد ؛ ثم سأمرر كل الفرح و الوجع في حكايات جديدة و أتوقف عن عدّ الأشجار في الطريق و ترتيب الذكريات .

أتشاجر مع أخي في المساء لأنني لا أخذ قلبي على محمل الجد؛ فأنام و أنا أقول لنفسي لا بأس (ضحكتُ كثيرا هذا المساء) ؛ ثم أستيقظ بعينين ملونتين بالأزرق كباندا لأنني نسيت ازالة كحلٍ أزرق لامع ؛ فأضحك مجددا و أنا أغسل عيني ( ليسقط قلبي في الصابون السائل و يذوب مع الرغوة ..ثم ينزلق و يختفي) لأقول لأخي النائم ؛ قلبي الان يهوي في أنابيب عملاقة لا تخش علي من الهوى .

ثم لا ابتسم لدعابة سائق التوك توك عن البرد ؛ و لا عن غزل سائقي الميكروباصات ...و الطريق يضيق و يتسع !
لماذا كان لزاما على الأسئلة أن تصبح مُوجعة ؛ و الإجابات مغزولة من الروح ؛ و الاشتياق لحُضن الغريب ؛الذي لم يعد غريبا ؛ تخلص من غربته و وسمني بالإغتراب ؛ كيف يمكن لحضن واحد أن يمتلك كل الإجابات الشافية و بيني و بين حضن الغريب (الله) و عقدة ذنبٍ ؛ جينٌ من جينات حزننا الشفيف ؛ و خوف يبتلعني كحوت يونس ؛ ثم يلفظني في العراء بغير شجر يقطين يظللني !

نها تمطر الان ؛ و أنت لازلت تكتب الشعر الردئ عن نسائك ؛ و تغير صورك كل دقيقتين كطفلٍ عابثٍ ؛ وأنا قطعتُ وعدا لصديقةٍ عزيزة تحلق الان نحو روما ؛ بأنني سأجلسُ معك و أخبرك عن خوفي ..بأن أضع قلبي في يدي و يدي الأخرى في يديك ؛ كل ذلك لا يُشبه البدايات في شيء يا صديق ؛ و كاتيا تخبرني بأن لا نهايات في هذا العالم تستطيع إغراق أرواحنا إلا لو سمحنا لها ..فأخبرها عن أمنية وحيدة عالقة في قلبي ؛ لتحتضني و تخبرني بأنني فقط (مُتعبّة).

المحبةُ تشبه الأطفال ؛ تحتاج للتربيت عليها كل حين ..لتكبر و تصير حبا ؛ يحتاج لكثير من الأحضان و القرب ..ليشتد عوده ثم لا ينكسر فيكسرنا .
و المحبة بيني و بينك لازالت جنين يتخلق ؛ كلما تحرك همسا في أحشائي ؛ ضربني الخوف ؛ أنا أخافُ ..

و المواسم مبللة بالمطر ؛ تربت روحي .
سأكون ما أريد ؛ فقط عليّ أن أتعاطى الصبر بانتظام و حبوب الشجاعة ..لأخبر الغريب أن هناك فرصة عظيمة لأن نكسر لعنة النهايات الحزينة و نكتمل ؛ 
أو أن نضيف نصا غير مكتمل لنصوصنا المعلقة ؛ لتصبح حرفا في لغتي و أصير قصيدة شعرٍ تزهو بها ( و تؤلمني ) لأنني أستحق قصيدة جيدة .
لا تكتب الشعر لأجلى :)

*هامش*
البنتُ تغير لون تقويم أسنانها اليوم ؛ لديها كومة من التقارير لتنتهي منها و تُرحب بالمساعدة :)
البنت _ ذات التقويم الجديد _ ستحكي لكم عن أسبانيا حكايات كثيرة ملونة :)