الخميس، 8 يناير، 2015

مواسم جديدة للبنت ذات التقويم الأزرق !

ثم كان قلبي أحمرا ككرات عيد الميلاد ؛ يصلح لتعليقه على كل أشجار الكريسماس .. تلك التي عانقت عيني في رحلتي نحو بلاد الأندلس ؛ و أنا استقبل عامي الجديد تحت سماء برشلونة ؛ ثم أعود الى البيت في الشوارع الراقصة .

و أهرب من أمنيات كان على إخبار العالم بها ؛ لأن العام الجديد يصلح للأمل ؛ و أنا أريد للعام خاتمة ملونة بألوان قوس قزح ؛ بقبلتين من الغريب على طرف الروح و عناق غير تام و الكثير من الضحك .. ثم استحالة القصص كنصٍ غير مكتمل ؛ كقصيدة معلقة .

سيتركني الغريب على ناصية حلمي واقفة أبتسم ؛ ثم سأغلق الباب خلفه ..لينفتح باب جديد ؛ ثم سأمرر كل الفرح و الوجع في حكايات جديدة و أتوقف عن عدّ الأشجار في الطريق و ترتيب الذكريات .

أتشاجر مع أخي في المساء لأنني لا أخذ قلبي على محمل الجد؛ فأنام و أنا أقول لنفسي لا بأس (ضحكتُ كثيرا هذا المساء) ؛ ثم أستيقظ بعينين ملونتين بالأزرق كباندا لأنني نسيت ازالة كحلٍ أزرق لامع ؛ فأضحك مجددا و أنا أغسل عيني ( ليسقط قلبي في الصابون السائل و يذوب مع الرغوة ..ثم ينزلق و يختفي) لأقول لأخي النائم ؛ قلبي الان يهوي في أنابيب عملاقة لا تخش علي من الهوى .

ثم لا ابتسم لدعابة سائق التوك توك عن البرد ؛ و لا عن غزل سائقي الميكروباصات ...و الطريق يضيق و يتسع !
لماذا كان لزاما على الأسئلة أن تصبح مُوجعة ؛ و الإجابات مغزولة من الروح ؛ و الاشتياق لحُضن الغريب ؛الذي لم يعد غريبا ؛ تخلص من غربته و وسمني بالإغتراب ؛ كيف يمكن لحضن واحد أن يمتلك كل الإجابات الشافية و بيني و بين حضن الغريب (الله) و عقدة ذنبٍ ؛ جينٌ من جينات حزننا الشفيف ؛ و خوف يبتلعني كحوت يونس ؛ ثم يلفظني في العراء بغير شجر يقطين يظللني !

نها تمطر الان ؛ و أنت لازلت تكتب الشعر الردئ عن نسائك ؛ و تغير صورك كل دقيقتين كطفلٍ عابثٍ ؛ وأنا قطعتُ وعدا لصديقةٍ عزيزة تحلق الان نحو روما ؛ بأنني سأجلسُ معك و أخبرك عن خوفي ..بأن أضع قلبي في يدي و يدي الأخرى في يديك ؛ كل ذلك لا يُشبه البدايات في شيء يا صديق ؛ و كاتيا تخبرني بأن لا نهايات في هذا العالم تستطيع إغراق أرواحنا إلا لو سمحنا لها ..فأخبرها عن أمنية وحيدة عالقة في قلبي ؛ لتحتضني و تخبرني بأنني فقط (مُتعبّة).

المحبةُ تشبه الأطفال ؛ تحتاج للتربيت عليها كل حين ..لتكبر و تصير حبا ؛ يحتاج لكثير من الأحضان و القرب ..ليشتد عوده ثم لا ينكسر فيكسرنا .
و المحبة بيني و بينك لازالت جنين يتخلق ؛ كلما تحرك همسا في أحشائي ؛ ضربني الخوف ؛ أنا أخافُ ..

و المواسم مبللة بالمطر ؛ تربت روحي .
سأكون ما أريد ؛ فقط عليّ أن أتعاطى الصبر بانتظام و حبوب الشجاعة ..لأخبر الغريب أن هناك فرصة عظيمة لأن نكسر لعنة النهايات الحزينة و نكتمل ؛ 
أو أن نضيف نصا غير مكتمل لنصوصنا المعلقة ؛ لتصبح حرفا في لغتي و أصير قصيدة شعرٍ تزهو بها ( و تؤلمني ) لأنني أستحق قصيدة جيدة .
لا تكتب الشعر لأجلى :)

*هامش*
البنتُ تغير لون تقويم أسنانها اليوم ؛ لديها كومة من التقارير لتنتهي منها و تُرحب بالمساعدة :)
البنت _ ذات التقويم الجديد _ ستحكي لكم عن أسبانيا حكايات كثيرة ملونة :)

هناك 4 تعليقات:

P A S H A يقول...

عوداً حميداً يا أستاذة
:)
كل سنة وحضرتك طيبة وبألف خير وصحة وسعادة ورضا وراحة بال وإن شاء الله سنة جديدة سعيدة على حضرتك وعلى كل حبايبك وتحققي فيها كل اللي تتمنيه
:)

خالص تحياتي

Hadeer Arafa يقول...

شكرا يا باشا

مبسوطة جدا انك هنا ؛ كل سنة و انت طيب يارب سنة سعيدة عليك و على كل حبايبك :)

Shereen Samy يقول...

أنا مبسوطة إني جيت هنا :)
وحشني كل الجمال ده
دمتي هدير :)

Hadeer Arafa يقول...

وحشتيني هنا يا شيرين :)
نورتي و دمتي بالف خير!