الجمعة، 4 ديسمبر، 2015

أثقلُ منها ..كل تلك المحبة .

( يا كُل الأشياء الطيبة ..ارتحلي إليه)

تقولها هند ؛ فتتجمع الأشياء الطيبة على حافة يديها .
تلك اليد أيضا التي باتت ترسل لي صباحاتِ طيبة جدا في الرسائل التي تحملها صناديقُ البريد الالكترونية.

يا كل الاشياء الطيبة ؛ ارتحلي اليها أيضا ؛ اتركي يديها و استقري في مقامات الروح .

......
في الذكري الأولي لرضوى عاشور ..يتحفنا مريد الرغوثي برسالته الطويلة عنها ؛ اسمعها مرارا و أقول (حبا كمثلِ هذا الحب و كفى) حبا كهذا يا الله..يعيد أضواء النجوم المحترقة في قلبي و يعمر الكواكب المهجورة.

نحاول تعريف الحب والغرباء فيما بيننا يا هند ..و نبحث عن استكاناتٍ ؛ ثم أكفر بفكرة الحب المطلق ..ذلك الذي يشفي؛ وأقول لصديقي الذي يشبه اللون الأبيض و البراح (البقاء وحيدا هو السلام المطلق) نتبادلُ المقالات التي تتحدث عن ميزاتِ الوحدة والأغاني التي تُشبهنا ونضحك.
ثم أصنع استكانتي بالمزيد من الجلوس منفردة ..وتسكنني الفكرة .. تسقي شجرة اللبلاب الوحيدة بقلبي (قلبي الذي يزرعه المحبون بالصبار و يمضون). و أحاول تحييد المساحات التي تجمعني بالغريب (الذي ليس غريبا تماما).
ثم يتحفنا مريد برسالته تلك ...ورضوى ترقد بسلام الوادعين .

حبا كهذا يالله ؛ و كفى.

الجمعة، 18 سبتمبر، 2015

هند و انا ... كصباح لا يعرف معنى الخوف !



الجميلة هدير.. 
لعلكِ بخير يا فتاة
حسنًا يا هدير.. الغرباء هم جنة هذه الحياة! يدخلونها على عجل -كمن لديه رسالة يؤديها ويرحل-, هكذا في صمت, دون ضوضاء تُخِلُّ بمضمون الرسالة وأهدافها, ودون الكثير من الأرق
نحن أسرى الضوضاء يا هدير.. وأسرى الخوف كذلك. نبحث دائمًا عن مواطن الخوف ونتمسك بها خشية أن يصيبنا الوهن مرة أخرى ولا نستطيع الوقوف! نخشى التجارب, والمحاولات.. هكذا دون "مرة أخرى وأخيرة", ودون مقاومة!
يمكننا الآن أن نصنع مقاومة هادئة تليق بصباح على أنغام أغنيات فيروز وشاي مُحلى بعود من النعناع أو المرمرية والياسمين "كما يقولها تميم".. تعرفين تلك الصباحات التي تجدين فيها نفسك تقول: لن أذهب إلى العمل اليوم.
أستحق بعض الراحة .. والكثير من الآيس كريم واللعب والجري في الشارع ونفخ البلالين وركوب الدراجة و الضحك بصوت عال دون سبب مقنع
"نعم .. نستحق هذا يا هدير" :) 
لنعود للغرباء.. 
الغرباء الذين يملؤن حياتنا بهجة, ويسعون لطمأنتنا مرة أخرى أن هناك متسع من الروح لمحاولة جديدة.. لمرة أخرى من الحب.. لفرح تهتز له أرجاء القلب وتقف عاجزة عن الشكر.. لسفر جديد يصاحبنا فيه حبيب وعهد بالأمان والحياة..! 
البدايات تبدأ من النهايات..! 
لنصنع نهاية سعيدة هذه المرة.. ما رأيك؟
انذهب في المساء إلى "الكافيه أو المطعم المفضل لدينا".. نأكل ما نحب, ونستمتع بتحلية لذيذة ودردشة خفيفة ربما مع الغرباء عن أهمية القهوة في حياتنا وكيف أن الثقب الأسود الذي يتسع كل يوم لا يمكن أن يبتلع هذا الكون ما دامت فيه رائحة البن وصوت أم كلثوم والمثير من الأغنيات الأجنبية كهذه مثلا 

ليكن هناك متسع آخر للتنفس.. 
:) كوني بخير 

 ******************************************************************************************
عزيزتي هند

تبدو رسالتك كدعوة خفية ؛ كنبوءةِ ما ... هل هو سحر الوصل ؟ أقرأ رسالاتك بعد انعزال يوم كامل عن العمل و ابتسم ابسامة واسعة؛ كصباحِ استيقظتُ فيه أقول لنفسي " لن أذهب للعمل اليوم ... أستحقُ بعض الراحة " .
كان ذلك صباح الثلاثاء , منتصف سبتمبر  ...القمر الذي يكتمل في منتصف كل الأشياء ؛ الاشياء ذاتها التي تبدأ في الانتهاء منتصف كل شهر  . 
يمر الثلاثاء هادئا في وحدتي ؛ في غرفتي ذات الشباك الوحيد الذي يطل على أرضِ فضاء بينما تتلألأ انوار الطريق الدائري ليلا كأضواء أفراحٍ شعبية .
الصباح الطويل أقضيه في النوم متواصلا ...اتخلص من صداعٍ يحتل رأسي بعقد تمليكِ ؛ رأسي المزدحم جدا بالعديد من ال assignments
افكر في حفل توقيعٍ " اخترعتُ برتقالة" الذي لم أستطع حضوره لتأخري في النزول و ازدحام فيصل ؛ فأستعيض عنه بالتنزه قليلا لأدرك مأساة ما أفقده كل يوم و ما يُفقدني إياه ساعات عملي الطويلة و التزاماتي الاخرى من دراسةِ جديدة و عمل إضافي .
لابُد أنني أعاني من خلل رهيب في ترتيب أولوياتي ؛ في تعريف الأشياء التي تسبب لي البهجة  ثم في القدرة على اختراع اشياء جديدة لتزيد قائمة مسببات البهجة .
أعود من نزهتي بهواءِ جديد لرئتي ؛ كانت البنت الصغيرة بداخلي تتعافى من الوجع بينما وجهي لم يتخلص من مسحة شحوبِ ليومين متتالين مشفوعين بسؤال كل من يراني " مالك يا هدير ؟"
في الأمس يا هند كانت ورشة عمل عن المنظمات القائمة علي القيمة او عن القيمة في منظمات العمل ؛ كان هناك العديد من الألعاب و الكثير من المرح و الصلصال الملون و انا افتقد الرسم و الصلصال و الكروشيه ....كل الأشياه التي كنت اجيدها فيما مضى .
ضمن كل ما كنا نفعله من تدريبات ... كانت هناك هاند اوت عن life wheel حيث في منتصف الورقة دائرة كبيرة فيها الحب و العمل و الترفيه و النظام و العائلة محددين في اطراف الدائرة علي هيئة محاور بمقياس واحد الي عشرة .. كان علينا تحديد نقاط درجاتنا من كل الأشياء (الحب , العائلة , الاصدقاء , العمل .......) ثم نصل النقاط سويا لنرى شكل دائرة حياتنا ... لا داعي لذكر انني لم أحصل على شكل يقارب الدائرة اصلا  J
كنت أضحك رغم كل شيء ... لكن بداخلي كنتُ أعرف أن الدائرة ان لم تكتمل ؛ ستضيق علي أكثر .

حسنا يا فتاة ؛ يبدو ان الأيس كريم و البلالين و الضحك  واللعب والجري في الشارع ونفخ البلالين وركوب الدراجة و الضحك بصوت عال دون سبب مقنع هو ما نستحقه ؛ هو ما أستحقه الان ... بالإضافة الي الالتزام ربما بصفٍ للرقص او  اليوجا . 

اه ؛ فقط لو يأتِ العيد سريعا ...لأستطيع اغماض عيني و فتحها على اللاشيئ ...يا رب اخلص كل الحاجات قبل العيد بقى J
 عودة للغرباء : كنت سأقول لكِ .... أنني صرتُ أكثر غربةِ منهم ... لكن بلا سحرهم الخفي و لا بهجهتهم ؛ غير أن الفرح لم يعد بحاجة للمزيد من الغرباء ..الفرح يحتاج فقط الكثير من " لن أذهب للعمل اليوم ...استحق بعض الراحة" لتبدأ من نهاية الجملة بداية جديدة.

الجمعة 18/9
الصباحات التي أحب!

كوني جميلة كالعادة :)

الأحد، 13 سبتمبر، 2015

أنا و هند و بدايات بطعم السكر 2



الجميلة هدير .. 
فتحت المدونة وشفت الرسائل عليها.. وكنت مبسوطة بكتابتك ليهم :) كنت حاسة إن التدوينة جزء مني, وإنها بكل الذكريات اللي صحيتها جوايا "مع إن الرسائل مكتوبة في وقت مش بعيد" لكن خلتني ممتنة لبعض الأشياء في هذه الحياة.. زي النسيان :) وجوجل :D 
.. 

بالأمس كانت بدايتي مع صداقة جديدة ظهرت من اللاشيء! ككل الأشياء التي نتذكرها فيما بعد ونبتسم بصدق -من القلب- لأنها حدثت في وقت كنا نحتاجها فيه بشدة! لأن الله يعلم.. ولأنه رحيم بما يكفي لـ ألا يعاقبنا على ابتعادنا ونسياننا في الأوقات الصعبة
كنت ممتنة لهذا الصديق الغريب الذي ظهر دون طلب -رغم الاحتياج-.. كنت ممتنة لأنه فهم ما لم يكن باستطاعتي شرحه في هذه الأيام .. 
كان متفهما لصمتي كذلك.. وهذا جيد لو تعلمين

أتعلمين يا هدير.. البدايات تصنع بداخلنا شغف جديد "صغير".. ينمو أو يموت.. باختلاف الحالة والأشخاص.. وباختلافنا نحن! ولكنه يبدأ, وهذا هو الأهم
نحن بحاجة للشغف, وللرغبة في مواصلة أي شيء حتى نهايته..! ربما ليكون إنجازا نتعكز عليه عندما نجلس في نهاية اليوم لنتذكر الأشياء الجيدة التي صنعناها, أو ربما عندما ندعو الله في الأيام الصعبة ونحاول تذكر الأشياء الجيدة بما يكفي لطلب الرحمة

وبحاجة للأصدقاء.. 
وللبدايات
.. 

كوني بخير يا فتاة :) 
"على الهامش : اشتقت إليكِ يا فتاة

^^ تصبحي على نور



****************************************************************************************



الغالية هند

تصلح الساعة التاسعة و عشرون دقيقة لصنع بداية جديدة ؛ في هذا الليل الذي لا يكف عن الصخب ...هل أخبرتكِ من قبل عن مقتي ليوم الأحد و عشقي لصباحات الجمعة ..ثمة قطة شيرازية كسولة تزن ستون كيلو جراما تتثاءب بداخلي الان و  تحدق بي في حقدٍ مرير  لأنني حرمتها لذة اللاشيء . سأصيرُ قطة شيرازية يوما ما بعدما اتخلص من العمل اثنتي عشر ساعة في اليوم و انجز دراستي الجديدة و  احقق قائمة من القراءات ... أنهي روايتي الأولى و ديوان شعري الأول ... ثمة أشياء عديدة عليّ فعلها و القطة في قلبي تلعق جروحها و تموء .
علي أيضا أن أجد حبيبا ؛ ذلك الرجل البعيد كحلم , الحقيقي كرؤيا .
لابد ان ذلك يصلح كاعتراف أخير .. هزمت يا هند حتى بات الاعتراف بالحاجة للحب امرا تلقائيا ..أمرره في المزاح مرات عديدة و بالسكوت مرات أكثر. كنتً ساحكي لكِ عن الوحدة التي تنخر الروح ...غير أن البدايات لا يناسبها كل هذا الأسى.
سأختارُ بداية تناسب العيد ..أنا أحب العيد الكبير جدا و أحب نكهة الشواء .
بدايتي اليوم ساذجة للغاية ...بداية اكتشاف لعبة traffic racer  ؛ وائل (اخي) أصدعه مرارا برغبتي في القيادة فيمنحني موبايله لألعب تلك اللعبة ..لأصنع رقمي القياسي الخاص بالحواادث و يبتسم طريق السفر الطويل بيننا ليواصل "تريقته" علي.
بينما مع صوت كل اصطدام جديد تعلو ضحكة وائل ؛ هل أخبرتكِ من قبل أنني "عبيطة" و حاجات صغيرة قوي بتفرّحني " ك لعبة ما في طريق سفر و شغف جديد.

كوني بخير يا فتاة ؛
بداية من بعد اخرى .... بطعم السكر و أحلى !

اكملي لي الحكاية ....

على نفس ذات الهامش
اشتقت إليكِ مثل شوقك و أكثر  حبة ^_^