الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

صاحب العين!

وَأَنَّ عَيْنَيْكَ؛ تُحَدِّثُ فِي قَلْبَيْ نَفْسَ أَثَرِ اليَاسْمِينِ!.
 وَأَنْتَ صَاحِبُ العَيْنِ فِي أَوَّلِ الأَمْرِ،.
تَبًّا لِحُزْنِهِمَا،.
تَبًّا.

الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2014

كمحاولة بدءٍ جديد - ضامٍ و مضموم !



أحاولُ
مضمومة القلب ؛كالضمةِ في طرف اللام ل أحاولُ ؛ بغير ضمٍ حقيقي .
و مسكوبة الروح تماما ؛ بين غمامتين ؛ في المنيا – المدينة – التي أودعها الأن ؛ بعدما أودعتًها عاما من عمري. لا مزيد من الصباحات الممهورة بالطريق الصحراوي الطويل نحو الجنوب ؛ و لا مزيد من الذكريات . المنيا المدينة التي احتفلت معي بأول حبيبٍ يقيم في القلب ؛ أتذكر صوته دافئا في الليل ؛ و هذا الشتاءُ يتم عاما على حبٍ بدأ تحت سماء عمان الماطرة و توجته الثلوج في صباحين اثنين ؛ ثم انتهى , تاركا لي وجعا مفتوحا بطول المسافة بين مصر و الأردن . المسافة التي قطعتها مرارا بقلبٍ ممرور . في الذكرى الأولى للحزن الكبير ؛ بعد أيامٍ قليلة ؛ تحملني السماء مجددا نحو عمان من جديد لخمس و أربعين دقيقة أقضيها كمحطةٍ أولى لسفرٍ أبعد نحو الشمال (لأقولُ لرفيقتي سفري اللتين اختارتا الخطوط الأردنية الملكية ؛ كلُ سفرٍ يأخذني لعمان ؛ و كأن عمان كعبة القلب) . ثم أعرف أنني سأخلعُ على عمان كل معاني القسوة و الجفاء ؛ بعدما اورثتني كل صفات السذاجة كطفلةٍ تتجاوز الثلاثين و لا تزال تتعثر في قلبها و تسقط في كل شركٍ.
كنتُ أريدُ تأشيرة للسماء ؛ تحملني حتى الله لأقول له (تعبت)
فيردني الاستغفارُ بباب الله المفتوح على الدوام ؛ بلا فيزا شنجن ؛ تلزمني بتقديم ما يفيد امتلاكي رصيدا ماليا و إقرارا بالعودة للوطن. أرفع رأسي للسماء و أقولُ في قلبي (و لكني تعبت).
والله يربت روحي ؛ ثم أنظر للشوارع المنيا و مشاعري منها الحياد التام ؛ فلا أعرف أحزن ام لا . كنا ناضجتين كفاية كي لا نربي المزيد من أشجار الوجع فلم تمنحني الكثير من الذكريات ..حتى نزهتي الطويلة على النيل ارتبطت داخلي باليوم الأول الذي نأى عني الحبيب بصوته ؛ مطعم سي فول و مطعم الخليل ؛ ثم شارع طه حسين و محل العصير العملاق.
و شرفتي التي تطل على الصخب ؛ غرفتي التي منحتني ملجأ في عز الحزن ؛ ثم ربتت كتفي بلطفٍ لتخبرني بأن الوقت حان لكي أمضي مجددا.
ارتجفُ و أنا أكتبُ الان ؛ وكل ما أدركه من غربتي القادمة من أمان هو منزلنا القاهري ؛ البيت الذي يشبه حضنا واسعا .. و ابتسم للطريق الصحراوي الذي يحملني هذه المرة للشمال وجها لوجه مع المدينة الكبيرة . اما في المنتصف تختلط مشاعري ببني سويف – حيث بيت أمي .
الطريق هو نصيبي؛ و السفر هو القدر الذي أحبه بعدد الأختام الملونة الجديدة التي تزين جواز سفري ؛ لأحكي في يوم ما لحبيب ما عن كل حكاية خلف كل ختم ؛ لأقول له هنا سافرتُ كثيرا حتى اهتديتُ إليك ؛ لأُشير إلى صدره ؛ ليضمني إليه و يستبدل قلبي التالف بقلب مفتوح الآخر ؛ لا يضُم سواه و لا يُضّم سوى على الفرح.
و أنا ؛ ساكنة ً ؛ أحاولُ .
مضمومة الروحِ ؛ بغير ضمٍ حقيقي و لا ضامٍ ...سوى الله !