الاثنين، 23 يونيو، 2014

في نسيان الحبيب - 1

تعرفُ
أن أنساكْ ؛ بسهولة سكب الكحول على جرحٍ مفتوح للتو
ماذا ؟؟ هذا ليس بسهل ؟!
البنتُ ذات الطول الفارع تقلم أظافري ؛ ثم فجأة تضغط على إصبع يدي اليمنى و تعتذر لأن جرحا طازجا بدأ في النزف ؛ أربت على خوفها بأن لا تحزن ... ارقب الدم النازف و ابتسم في وجهها المرتعب (يا بنتي بسيطة) – أكمل لنفسي أن هناك من جرحني بلا أية اعتذارات سوى أنه كان يجرب بنتا مختلفة من بلد مختلف !
المقال الذي يشرح الفرق بين مواعدة رجل و صبي ؛ يضحكني بأحد عشر علامةٍ تفضح سرك ؛ أضحك بشدة ثم أرسل للغريب – الذي ليس غريبا تماما – رابط المقال على الواتس اب ؛ أخبره بأنني لم اتمن أبدا أن يقرأ الصبي الذي كنتُ أحب ؛ تدوينة من تدويناتي ؛ بقدر ما تمنيت أن يقرأ هذا المقال . فيخبرني الغريب أنه سأم مني و من حكايات الصبي و يبتسم في حزن .
-          I know I should let him go
-          No,, u should let me go
سيدعي المزاح ؛ سأعتذر ؛ ثم سأدرك بأنني لم أمنح نفسي فرصة حقيقية لنسيانك ؛ و أنا أحرص كل صباح على اجترار ذكرياتك ؛ صحيح أنك لم تعد في قائمة اتصالاتي منذ زمنٍ و لا سبيل هناك لترقب صور بروفايلك على الواتس ؛ كما أنك لحسن حظي لا تمتلك حسابا على الفيس بوك . كل ذلك الانفصال عنك يغزل خيوطا امنة لشرنقة تبقيني دافئة حتى ينبت لقلبي جناحي فراشة ؛ صحيح أنني منذ جئتُ و أنا أقابل أناس من الأردن في كل مكان ؛ بعضهم يحمل عينيك و بعضهم يقول (هلا) وسط الكلام مثلك تماما و بعضهم يدفع بالدموع إلي عيني ؛ لي أصدقاء غاليين كثيرا في البلاد التي كسرت قلبي يرجونني بالعودة في زيارة سريعة لمصالحتي على عمان و أنا فقط أترك لدموعي الرد ؛ يا شارع الريمبو ما أقسي مريديك  و روادك و يا رجال الأردن ما أقسى قلوبكم !
أنا سأنساكَ اليوم ؛ بسهولةِ الاحتفاظ بجمرة مشتعلة في راحة يدي التي استكانت بين يديك ..
ماذا ؟؟؟ هذا ليس بسهل أبدا ؟؟!!
في كتابها الرائع (نسيان دوت كوم) تحكي أحلام عن صديقتها التي طلبت رقم هاتف من تحب و لما لم يرد عليها ؛ أشعلت سيجارة و كوت بها يدها اليمنى ؛ حتى عندما تخونها عزيمتها و يغلبها الشوق , يكفيها أن تنظر للحرق فترتدع . تعرفُ يا صبي أنني حمدتُ الله كثيرا أن الكتاب لم يقع في يدي إلا بعد زمن الاتصال بك ؛ بعد أن حذفت رقمك تماما ؛ فأنا كنتُ حينها  لن أحرق يدي بل كنتُ لأحرق صدري ؛ تماما فوق موضع القلب حتى تظل ندبتي تلك علامة تذكرني بأني سلمتُ قلبي بصدقٍ لمن خذل بيسرٍ !
انا سأنساك

لكني ؛ أبدا لن أغفر لك .

*هامش*
رابط المقال :)

الجمعة، 13 يونيو، 2014

فستق و أشياء أخرى !

هي أشياء صغيرة جدا يا الله ؛ لكنها تعلق بقلبي .. فيثقل كبالونةٍ ممتلئة بالماء !
(1)
منها ؛ الغريب ؛ الذي ليس غريبا تماما و الذي يقفُ على بعد خطواتٍ قليلة من باب القلب و يترصدني .. الباب موصودٌ من الداخل عليّ و من الخارج ثمة جرح لم يبرأ بعد .. فكيف يمكنني الوثوق برجلٍ لا أعرفُ منه غير رنة صوتٍ مُفعمة بالحياة و قوائم طويلة من الرسائل أنا فيها (قطته و طفلته و نجمته و قمره) و ذكرى بعيدة جدا لمكانٍ ضمنا لأربع سنواتٍ دراسية كنا فيها غرباء.
كيف سأنجو؟
الغريب – الذي ليس غريبا تماما – لا يريدُ سوى ملء فراغات عديدة داخل روحه ... و في قلبي ثُقب يتسع باضطراد ؛ أحاول رتقه بالمزيد من الحكايات ؛ بالرد على رسالاته المعلقة بيننا ؛ بالأيقونات و الوجوه الباسمة و الأخرى التي تغمز ....بالصمت المتفهم بيننا و اللغة العارية  بيني و بينه والتي تشبه نزالا بين ديكين في حلبةِ رهان :
-          أنا مرهق و  وحيد و خائفٌ
-          و أنا لازلتُ معلقة في طرف حكايةٍ لصبي ذي عينين من عسلٍ و بندق
-          انتِ حمقاء للغاية
-          و انت غريب الأطوار حقا
يا رب أنا لا أريدُ المزيد من الوجع ؛ لرجلٍ يحطُ على القلب كعُقابِ ؛ ينقر تفاحته و يطير .. مخلفا وراءه فوضى من الألم و الخيبة !
يا رب ؛ جلُ ما أريده استكانة طويلة و مودة و رحمة !

(2)
نبتة الفُل في مدخل شقتنا ؛ و التي تتعافى من الوجع بأوراق خضراء جديدة و لامعة ؛ لم أخبر أحدا من قبل بأن زهرة واحدة من الفل تكفيني فرحة أيام عديدة ... في قلبي خارطة للفل المزروع قريبا مني ؛ في عملي واحدة تحاول الصمود و الكثير من الياسمين الهندي (الليلاك) ؛ ذلك الذي لا يتفتح إلا بالليل .. المساءات التي أقضيها في عملي منهكة و مرهقة ؛ لا يربت عليّ فيها سوى زهر الياسمين الأبيض !

(3)
أمي لا تحب القطط ؛ أنا أيضا لا أهيم بها ؛ لكن مساحة الوحدة داخل روحي تثير في الفكرة بشدة ؛ أنا بحاجةٍ الى الارتباط بحيوانٍ أليف يصلح للتربيت و اللعب و شغل هذه المساحة – وائل (أخي) يشجعني على اقتناء واحدة ؛  ففي منزله الان تحتل كيتي قطته الاليفة مكانة عالية عند نور و لولا و الأمر يبدو لطيفا جدا ... في سريري اخترع الأسماء للقط القادم  ؛ سأسميه (فستق) و لا أريده شاهق البياض ؛ أنا أميل للاختلاف و اريده داكنا . صديقي الطبيب البيطري يتعهد بمساعدتي ؛ لا شيء ينقص الان ؛ سوى أني أريدُ ترك عملي و العودة  الى المنزل ؛ كيف ستقبل أمي بوجود (فستق) – الذي لم يأتِ بعد !

(4)
أنا لا أفهم يا الله ؛ و لا أعلم لماذا يدخلون حياتي الان .. أنا لا أريدُ المزيدَ !
أريدُ فقط بداية جديدة أو خاتمةٍ هادئة !!