الجمعة، 30 مايو، 2014

انتكاسة !



و لأنني استنفذتُ آخر حبات دوائي المضاد للإكتئاب ؛ و الذي كان يغيبني عن العالم بغلالةٍ ؛ لا أراني إلا طيفا و لا أفكر في شيء على الإطلاق 
كان رأسي مساحة بيضاء تخلو منك و من سواك و أحلامي مغلقة كصناديق الحاويات و قلبي عابر سبيل لا يثير فضوله أي طريق ؛ أي لافتات على الطريق .
لأن مايو أورثني تركة ثقيلة من الحنين و الذكريات ؛ لأبي الذي وُلد فيه و رحل فيه .. لأنني ولدتُ فيه و لا ازال عالقة بين فكي هذا العالم ؛ لكل ما مضى من أسباب ؛ لا أعلم يا صبي ؛ كيف تعود كل مرة إلى نقطة البدء في قلبي ؛ و كيف تزورني في الحلم / كيف تجرؤ ؟

يا الله ؛ فليكن ذلك عرضا طفيفا ؛ لانسحاب الدواء المضاد للحزن من دمي ؛ سيزول مع جرعةٍ أعلى !
يا رب !

السبت، 24 مايو، 2014

رفقا ... ذاكَ أبي !



كن قريبا هذا الصباح ... بما يكفي 
لتخبرني بأن أشد الألم قد مضى 
و أنني أتماثل للشفاء 
و أنني شجاعة للغاية ؛ 
و أن نورا جديدا سيتوهج عند المنعطف القادم
سيدوم أطول ؛ 
أخبرني أنني لن أنطفئ مجددا 
كشمسٍ في يومٍ غائم
ثُم خذ بيدي و اعبر بي العالم
فاجئني بمائدةٍ لشخصين .. بين السحاب 
عليها قطع من الحلوى ؛ و كأسين من خمرٍ
لم يتغير طعمه ؛ لذةً للشاربين !
احكي لي عن ابنتي التي طرقت بابي اليوم
عن شعرها الحالك و عينيها اللوزيتين 
و كيف أنها مثلي تماما ؛ حين تحزن لا تبكي 
فقط تصمت 
ثم عانقني مطولا بقدر شوق سبعة عشر عاما من الغياب 
و لا تتركني إلا عندما أغفو ؛كطفلتي ؛ في سلام 
فقلبي الذي مرره الخذلان يا أبي ؛ لن يتحمل وداعا جديدا 

طبتَ حيثُ تكون ؛ عليكً سلامي و قبلة !

*هامش*

سبعة عشر عاما من الغياب ؛ يا قبر أبي رفقا ...ذاك أبي !

الاثنين، 19 مايو، 2014

عيد ميلادي ال 31




يُمكنني الآن البدء
بتتبع خط العمر في كفي
و النقش بالحناء على الكف الآخر .. آخرُ أمنيةٍ
واعادة صياغة نبض القلب 
وفقا ل (حظك اليوم)
و تتبع شارات الأبراج
ثمة فراشة الان -حمقاء للغاية- ترقص في الخارج
و في قلبي حديقة ؛
و بالقرب - زجاجتين لمبيدٍ حشري !
أفكر ؛ كيف يمكنني افساد القصيدة 
ثُم الادعاء بأن كل الأشياء ستصبح أفضل 
و الغريب - الذي - ليس غريبا تماما 
يحاول اغرائي بالوقوع في الحب مجددا 
فأنقش على كف يدي 
)
كم أنت غبي(
قتلُ فراشةٍ حمقاء لا يحتاج سوى الى 
زخة ٍ واحدةٍ
ثُم المزيد من الغياب !  !