الأحد، 23 مارس، 2014

في مغازلة الرحيل ..

و غدا
أرتدي  فستانيّ الأبيض
 و أُسدل شعري   من خلفي حرا
و أطلبُ من الرحيل
أن يأخذني برفقٍ
كبللورةٍ من الزجاج الهش
و ألا يقسو عليّ في الرحلة
فلا سبيل لدي غير الوصول
و لا سبيل لوصوله غيري

............................

غدا
سأطلبُ من الرحيل المُفرط القسوة
قليلا من الحنان
أنا غازلتُ الرحيل مرارا هنا
سيكفي رصيدي من الكتابة أن أملي شروطي عليه
و على الغياب
و أن أزهد في الحضور / في الذهاب

...................................
صففتُ شعري كأجمل ما يكون
واريتُ شعراتي البيضاء
أدنيتُ حجابي ؛ كما تُحب
لن تكون هناك حين أرحل
لكنني في الحلم (ساتيكَ) كثيرا
و لن ألوم
لن أعاتب
ففي البياض حيثُ سأكسن / لا مزيد من العتاب

.................................
قبلتُ امي مرتين
و مرةٍ اخرى ؛ اعتذارا
عن الغياب

....................................

حزمتُ كل أشيائي الصغيرة
كل أسراري الكبيرة
(لم أستطع محو تصاويرك) لأني
لم أستطع التصديق في رحيلك
تركتها ذكرى جميلة ؛ لأني كنتُ فيها أجمل ما أكون
كتبتُ نصي الحزين
كمرثيةٍ أخيرة
لعل الزائرين هنا ؛ على نحو ما خفي؛ يشعرون بالسلام
بالسكينة
لأنني ؛ سلمتُ نفسي للرحيل طواعية

.............................................
لا تفتقدني الان
و لا غدا
أنا محض بسمتك القديمة ؛
محض صورة و لحظتين
لا أكرهك
(حاولتُ أن أُشفى و لكني فشلت)
لا ذنب لك
سوى تعلقي بالغريب !
ليتني كنتُ انسحبت .

.....................................

أريدُ أن ارحل بعيدا عن مواطن ألمي كلها
و أن تأتي الحماماتُ لتُخبرني عن غدٍ اجمل
و أن يأتي الذي سيربت قلبي بوداعةٍ ؛ فيصير للقلب
ملمس البنفسج
و رائحة البنفسج
.....................................

 ان لم يجىء فليأتِ الرحيل به معي
أبيضا كما يليقُ بقلبي المنهك


*هامش*
جميعنا راحلون على نحوٍ ما خفي
ليس الرحيلُ هو النهاية
الرحيل ُ هو الوصول !


*هامش أخير*
اكتبوا لي رسائل ؛ لا تحمل المزيد من الأسى

cielo_885@hotmail.com

الثلاثاء، 18 مارس، 2014

فضفضة

أنا ضعيفة جدا يالله

أحببتُ أن أكتبُ اليك رسالتي تلك ؛ لأني أعملُ بلا توقف منذ ثلاثة أيام ؛ و لا أستطيع الاحتفاظ بمواعيد تسليم ترجماتي و تقارير ؛ و هناك الكثير من اللوم ؛ الكثير من الألم على الناحية  الأخرى .. الكثير من العتاب الصامت .
أجلسُ الان في مكتبي ... الذي لا يطل سوى على الأعراس و الفرح ؛ بنصف عين أراقب الفساتين البيضاء و هي تمر بتوءدة و بالعين الأخرى أبحثُ عن صياغة تتفق مع النص الأجنبي ...بينما تتواطىء الأنوار البيبي لايت عليّ و هي تزهو بلون فضي حزين يناسب صمتي الداخلي .
و أنا مجتهدة جدا يالله ؛ تعرفُ اني أقضي اسبوعي الثاني على التوالي هنا في عملي ؛ بلا أية نهايات اسبوع في المنزل ؛ و انا أشتاقُ لسكوت أمي الصباحي ؛ لحكاياتها القليلة و المقتضبة جدا عن ماحدث ؛ و أشتهي أن أطلب منها صنع أشياء مبهجة لي مثلا كفطير (مخدات) ذلك الاسم الطفولي و غير الحقيقي لمخبوزات نسيتُ تسميتها الأصلية .
بقدر اشتياقي للمنزل و فراشي الوثير ؛ بقدر ما كنتُ بحاجة أن أبقى مع نفسي وحيدة .. أن أغلق هاتفي و لاب توبي و أعرفُ يقينا أن احدا لن يفتقدني و أن لا صخب هناك ليغريني بالاستيقاظ و الاندماج في الحياة ؛ و العمل و الترجمة (تبا للترجمة) يشغلان البقية الباقية من قدرة روحي على الصمود.
صرتُ أكتبُ الان أكثر ... و على الفيس بوك نثرتُ كل حالاتي الشعورية ... و تشاركت مع اربعمائة صديق و صديقة ما أفعله الان و ما اشعر به و احيانا ما أكله (كشيبسي بابا الغنوج بالحجم العائلي) . و الأمر مجدٍ ..
(حمادة) يُهاتفني بعد منتصف الليل بقليل ليخبرني عن توصيف جديد للبشر و عن أن الحياة ليست رائعة و لكن أجمل ما فيها أن (نلعن) بصوت عالي و نستمر ... يقول أشياءَ مبهجة للغاية عن أن الأمر يتعلق بالرحلة لا بالوصول ؛ عن المراحل المختلفة ؛ الصياغات متعددة يالله لرسالة واحدة .. و أقول بثقة (أنا غيرُ مهتمة إطلاقا ) (أنا بخير) ( شفت صوري في سنور .... شفت كنت حلوة ازاي )
(شفتني و انا بضحك) و نضحك سويا .
أشتاق الى حضن طويل من نور و لولا و القطة الجديدة التي انضمت للعائلة (كيتي) كأول حيوان أليف ... تشعل رغبتي في ان امتلك مساحة من البراح استطيعُ فيها أن اقتني كلبا و التمتع برصيد لا محدود من الوفاء و الصدق !
اشتاق لفريدة و رائحة الجنة التي تنبعثُ منها ؛ فيخضع لها جسدي في توق أمومي ؛ و أشتاق كثيرا جدا لصخب تجمعنا على الطعام ؛ انتختنا لاحقا ؛ ثرثرتنا حول باسم يوسف و الكميات الهائلة من الفيشار.
و أميرة و هالة و طارق و نانسي ... ثم وائل حصني الأخير من الحزن ؛ الحضن الذي أعرفُ ان لي مكانا متاحا دائما هناك للبكاء على سجيتي ؛ لولا أني صرتُ أخجل من البكاء و أنفر من التلامس كقنفذ ... أُشرع أشواكي في مقابل أي دفء انساني ؛ و أعرفُ سبب علتي تلك و أعرفُ أن أمامي طريق طويل لأُشفى و أُصدق .

يالله ؛ أنا ضعيفة جدا جدا الان ؛ و أشعر بالوهن ؛ و أمامي ست ساعات من العمل المتواصل لأنهي ترجمتي و البدء في مهمة ترجمة جديدة بالغد لتسليمها الخميس مساءا على أقصى تقدير ... و تعرفُ يالله أني لا أريُد المزيد من الخيبة لأن (قلبي الصغير لا يتحمل) و لأنني أريدُ الذهاب الى سيوة في الشهر المقبل و النوم ليلا تحت النجوم و لن أستطيع تحقيق كل أحلامي تلك لو ظلت مواعيد تسليم اعمالى تتفلت مني هكذا ؛ فساعدني ..قليل من الدعم هنا :) و رحمة
و أنت أرحمُ الراحمين .

السبت، 15 مارس، 2014

أنا لستُ بربٍ !

-مفتتح-

وأنا كنتُ أجملَ في الصورة!
......................................
(أنت)
أنتَ يا من لا تقرأني ؛ لا تقرأ ..فالكلماتُ المكتوبة هنا مغسولة بماء القلب ؛
فتوضأ من دمعي واستغفر للذنب
ولن أغفر
أنا – لستُ – برب!
...................................
في باب (الهجر)

مكتوبٌ أنّ للهجرِ مكتوب
لم تكتب لي حرفا عنه
تركتَ الوقتَ ليُخبرَ عنك
تعرفُ من أنت
أنت الأحمق جدا حدّ الموت
...........................................
في باب (الحُمق)

مرسومٌ قلبي كمرسومٍ
ليدُل السذجّ عن وصف
عن عينين تكتحلان بالحزنِ
وفخٍ
منصوب
.............................................
في باب (الوصل)

موصولٌ اسمك بالخيبة
بالوجعِ الخام
ومرصعّ بالقسوة
كيفَ – يا صبي الفرح الخالص-كبُرتَ
فجأة
وغدوت مثالا للخذلان!
..............................................
في باب (الشوق)

أكرهُكَ
كراهة نفسي لسواك
كراهة ليلي وحدي –بغير هواك !
..............................................
في باب (العِلة)

أنتَ الداءُ
وأنا المعلولة بك/فيكَ
وشفائي؛ ظلمٌ لسواكَ ..
............................................
في باب (الذكرى)

و أنا كنتُ أجملَ في الصورة
كالفرحة ؛ كالزهرة ؛ ككل الأشياء التي تفتحُ
باب القلب بالدهشة
أنا كنتُ حرة ؛ و بريةً كطيرٍ مهاجرٍ ودافئةً كقُبلة
وأنتَ كنتَ الصبي الملاكَ الحارس
لماذا تأخرتَ في الصفحِ ؛ حتى قست قلوبُ النوارس
و جفت بحار الهوى بيني و بينك
صارَ بحرُ بلادكَ الميت ؛ بحرين
و صرتُ حزينة ..كصحراء لم تعرف قبلا مواسما للمطر
غفرَ الدمع ذنوبي و صار الهجر ذنبك الذي لا يُغتفر
فتوضأ من دمي المُتخثرُ شوقا إليك –
في شرايين القلب / قلبي
واستغفر للذنب
ذنبكَ
وذنبي
ولن أغفر لكْ
انا لستُ برب!







السبت، 8 مارس، 2014

عن الصحراء و البهجة !

وأنا يا الله كنتُ بحاجة إلى صحراء بهذا الحد من الاتساع وسماءٍ ممدودة بلا نهاية ؛ كي تلتئم الفراغات الواسعة بداخلي ..تلك التي خلفّها غيابه والأخرى التي شردتني كجزرٍ منفصلة...صرتُ مؤخرا كأرخبيل من جزر ..كلما أوجعتني ذكرى من ذكرياته .. مات مني جزء و انعزل !
وأنا يا الله ؛ ممتنة لأني لازلتُ أستطيع إيجاد الفرحاتُ الصغيرة .. و الابتسامات الواسعة و القهقهة بانفلات.. لازالت روحي تشع من التصاوير؛ لازلتُ ألملم التفاصيل وأنثرها حروف ؛ لازالتْ عينيّ تلمع ... بعدما كنت أظنُ أن الصبيّ ذو العينين بلون البندق والعسل كان قد احتفظَ بشمسي و لم يترك لي سوى الظلام.

الصبيُ الذي كان يرسل لي تصاويره عاقدا حاجبيه في بهجة ؛ صانعا وجوها مضحكة .. فأرسلُ له على البعدِ سربا من القبلات العجلى .. يستقبلها بابتسامة بملء القلب .. الصبيُ الذي ينامُ كل ليلة بعيدا عن قلبي وكنتُ فيما مضى أظن أن قلبي ملاذه الأخير.. يا الله ؛ تفاصيله لازلت موجعة وحكمتك لاتزال خافية وأنت مالك الملك الذي لا يغيب عنك مثقال حبةٍ من خردل في الأرض ولا في السماء.

والسماء تستودع السر؛ السماء التي ظللتني بالأمس كانت حنونة كأم... الصحراء الواسعة كفتني مؤنة الطمأنينة لأيام طويلة قادمة والصحبة رائعة ودافئة وممتعة J .... المكان كان المحمية الطبيعية لكهوف وادي سنور ؛ بالقرب من بني سويف ..و كعادة مصر و كعادتنا كمصريين ؛ نحن مغرقين في حياتنا اليومية و لا ندرك الكنوز التي وهبها الله لنا في كل شبر من بلادنا ..ولا ندرك جمالنا الداخلي و لا عمق الحياة فينا و لا قدرتنا على الضحك و الفرح و السخرية في أعظم الخطوب .... نحنُ مخلوقين من طينة الطيبة الخالصة .. يقولُ رئيس المحمية وهو يشرح لنا كيف احتفظت أرضنا بتاريخ العالم ..و كيف كانت الحياة منذ نشأتها ...على أرض المرمر و الألباستر ؛ يفجر العمال الجبل لينكشف عرق الرخام (المرمر) ..فينكشف كهف كامل على عمق ما يقرب من 190 مترا تحت الأرض بصواعد و هوابط من المرمر و الحجر الجيري بطول 270 متر كونتها بصبر عصور طويلة من الأمطار.

نسيرُ في الصحراء مجموعة طويلة من الصخب ؛ أسيرُ مسافات واسعة وحدي؛ في ظل المسافة أدرك مسافات أخرى بداخلي كان علي عبورها وحيدة أيضا ؛ كحقيقة المسافة بين الكتابة و الواقع .. بين أن أكتبُ عن الحب و أن أعيش الحب ..أن أكتبُ عن الفرح و أن أقابله وجها لوجه .. وحده الحزن المكتوب كان مطابقا لحقيقته بلا اية مسافات بينهم... اكتشفتُ و أن أجتاز الصحراء بخطى واسعة أنني لربما لو كنتُ تعلمتُ قوانين المسافة مبكرا لربما كنتُ اختصرت رصيدا وافرا من حزني الطازج .. لكنتُ انسحبتُ مبكرا جدا من قصة حب كانت المسافةُ فيها بيني و بين من أحب أطول و أقسى من أن أجتازها وحيدة .. لكنتُ توقفتُ عن المثابرةِ في الطرق على أبوابه التي أوصدت في وجهي مبكرا جدا .. ربما كان عليّ الان أن أترك المسافة بيني و بينه لتتمدد و تتسع وأن أتوقف عن الأمل ؛ عن الاتصال بهواتفٍ لا تجيب وارسال الرسالاتِ التي لا تعود بردٍ يرُد الى القلب النبض... ربما كان عليّ الان أن أترك الصبي ذو العينين الواسعتين بلون العسل و البندق ليذهب بعيدا مثلما اختار منذ البدء؛ ذلك الصبيُ الذي كنتُ أظن العالم يبدأ من عينيه و ينتهي إليهما .
قِف على ناصية الحلم و قاتل .. يقولُ درويش* ...  فأقولُ: يا الله ؛ أنا وقفتُ طويلا على ناصية حلمي و قاتلتُ ... مؤمنةً بأن لا كرامة في الحب ... حتى هُزمت.

عليّ الان أن أعيد صياغة القلب وفقا للواقع الذي أعيشه .. و أنا أخبر الأخرين عن مُتعة العيش وحيدا ومنفردا ...و أن الأشياء الجميلة جدا كالحب الحقيقي لا تُدرك بالكلمات ..إنما هي رزق من الله سبحانه وتعالى ؛ لذلك صرتُ أصمتُ تماما حينما أُسئل عن الحب و عن أحوال الق ل ب .
تلك السكينة في قلبي التي تغمرني بنشوة صوفية؛ القدرة على الغفران لنفسي كل ذنوبي السابقة .. بإيمانٍ عميق و ابتسامة حقيقية " كنتُ أحبُه جدا يا رب السماوات و الأرض..  و الحُب يغفر كل حماقة " , أرفع رأسي للسماء و ابتسم لك يا الله !

وأبتسم طويلا جدا  ... لأن الابتسام يجعلني أجمل!

التصاوير للفرحة :)

سأُشفى !


شعب مرجانية (مرمريية) تحت الأرض 


مُغرمة بالطرق و السير مفردة !


و أنا الصغيرة جدا أصلحُ كطفلتك :)

البهجة 

الجمال يصنعه الله ثم يكتب لنا رؤيته لنسبح بحمد الخالق المصور البارىء

السماء تُشبه قلبي !

البدايات 



190 متر تحت الأرض


السما .. حلوة السما ويا الجبل !