الأحد، 2 نوفمبر، 2014

في صباح يومٍ جميل !

إنهم يكتبون يا عزيزي ؛

و أنا أشتاق الكتابة ؛ كنتُ سأسرق ساعة بعد الدوام لأستطيع تسجيل ما في قلبي كاملا ..بغير إثم التفكير في التدوين أثناء العمل .. غير أن أماني تكتب للفتى الفكرة  رسالة ؛ فتشعل النور في أصابعي و قلبي !
من بعد عام يفتح باب القلب على حبٍ و يُغلقه على جرحٍ ؛ أكتفي بالوقوف في شرفة القلب و التطلع للاشيء ..أختبرُ الطرق الطويلة كل صباح و أحدث الله كثيرا عن أنني راضية جدا بكل ما يحدث و أنني لا أسئل أسئلة ك (لماذا) و أتقبل أقداري بهدوء و أنني سامحتُ الصبي الذي كنتُ أحب حد البوح ؛ و أنني أريد _ بعد إذنك _ يا الله أن أرحل . خفيفة و خالية من كل شيء .
فريدة التي تضع رأسها على صدري و تغفو ثم حين تُفيق تفتح عينيها لي و تبتسم ثم تعاود الاحتماء في حضني فتختفي الموجودات تدريجيا و أصير ام .. ثم أنظر إليك يا الله مجددا و أشكرك همسا على أنك صيرتني أما و لو للحظات قليلة سأعيش عليها طويلا فيما بعد.
و أحصي الفرحات الكثيرة التي أمطرت بردا و سلاما على روحي المرهقة ؛ نزهتي مع الغريب _الذي ليس غريبا تماما _ في القاهرة الفاطمية ؛ الغريب الحزين الذي يُشبه النقوش الخشبية المحفورة في مشربيات النوافذ ...التصاوير التي سجلت فرحة الطفلة و بؤس الغريب.
كنتُ أريد تمرير بعض الفرح لتجاعيد الحزن كي تلين ؛ غير أن المسافة بين انطواء القلب على جرح و انفراج الشفاه عن بسمة أطول من الوصول ؛ أكثر تعقيدا من مدق صخري بين جبل . أنا أتعلم أن المسافة بيتٌ آمن ؛ و أن قلوب الرجال المضمومة على جروح أشد قسوة من صخور الجبال و لا رغبة لدي و لا قدرة على التسلق !
في الطريق الأخير المُفضي لغربتي الأسبوعية ؛ أعدد فرحاتي المختلسة مجددا : قصصتُ شعري ؛ خرجتُ مع صديق منحنى فرحا كثيرا و صورا بلا حد و بهجة ممدودة ؛ اصطحبتُ فريدة وحدي طيلة يوم و كتبتُ تدوينة فيما كنتُ اعمل J
اجتزتُ مقابلتي عمل ناجحتين كي أترك المنيا و أرحل صوب القاهرة ؛ لم تسفرا عن عرض عمل حقيقي بعد J

ابتسمتُ طويلا جدا هذا الصباح ؛ و أفكر مجددا و بشكل جدي في اقتناء قطة J
في صباح يومٍ ما جميل !


ليست هناك تعليقات: