الخميس، 11 سبتمبر، 2014

خاتمة !

علمنيّ
ألا أقع في الحب مجددا
من محض صدفة عابرة ؛ في البلاد الغريبة
لأن الحبيب الذي سيغيب لتسعة أشهر كاملة
ثم يعود ليومين اثنين فقط
يقول : أحبكِ
فيضحك طفلٌ يتيم في صدري
لعودة أبويه من موتٍ بعيد
ثم يغيب
فيموت كل أطفال قلبي ؛

تعرفُ الان يا فيصل
لستُ انا البنتُ التي كنتها
تلك كانت ابنة قلبي
اما أنا ؛ فأنضجني الألم الذي اسقيتنيه
قطرةً ..قطرة
حتى امتلأت
أنضجنتني الدموع التي خضتها
عبرةُ ... فعبرة
حتى اختنقت
أنضجني تربيتُ الأيادي الغريبة عليً
لحزني المعلق كلافتة مضيئة بعرض السماء
انكسرت
فرممني صوتك بعد الغياب ؛ تورد في القلب غابة صغيرة
من الياسمين
لشهقة البكا المكتوم عبر الأثير ؛ لعطر يديك و قبلة تنام فوق الجبين
تفاصيل الحنين
كلها منقوشة بالدم كعهد ؛ تميمة اسمك في كف يدي
و كفُ يديك نصل سكين باردة

كشفتُ لك عن موطن القلب ؛ فطعنتني بالغياب مجددا
بلا سبب
و لم يكن هناك سوى الموتُ ...لأغفر ؛هذه المرة؛ طعنتك
لكنك .... لم تمت .

و تكذبُ عليا
و أصدقُ عينيك
أصدق وجهك  في التصاوير البعيدة
أقبل في الليل ندبة صغيرة على جبهتك
و أهمس بالسر لشامتي حسنٍ على خدك الأيمن
المسافة بينهما تصلحان لقُبلة واحدة

و تكذب عليا ..
و أصدقك ..

يقول أخي حين أسكبُ الدمع بين يديه - ليلا -
بأنك
لن تعود
فأكره أن أعيش للصباح الذي يلي
ثم سأكره عيني أخي
لأنني لو نظرتُ أليه ؛ لاعترفتُ بجرحي كاملا
و هزيمتي فيك ..
خذلان بحجم الكواكب كلها
يحرقني كألف شمس ؛ يورث قلبي الجحيم
و تمضي الصباحات بين اكتشافي لكذبك المغزول
كثوبٍ من الحزن
و كيف لقلبٍ كقلبي ألا يحن
لحزنٍ كحزن عينيك
جذبت طرف الثوب ؛ فنقضت غزلي بعد قوة الايمان بك
نقضت غزل الحكايات كلها
غزل القصائد كلها
غزل العهود الصغيرة بيننا
كل الذكريات تعرت ؛ و لم يكن لدي
المزيد من القوة لكي أواري سوءة الحقيقة !

الصباحات بغير صوتك ؛ لا تزال تقتل ما تبقى مني
و لكني
صرتُ اقاوم تلاشيك مني ؛ بالنظر للسماء فوقي
هنالك من سيرد عني عذابي كاملا ؛ ثم سيمنحني السكينة
ترى أتعرفُه .. يا حبيبا واحدا أحببته حد اليقين ؟
هو - سبحانه - الذي يغضب على الكاذبين .


ثم يكون لاسمك نصيبٌ لقلبي
فيصلا
بين الذي مضى من عمري
و ما سيأتي مستقبلا

لكنني لا أستطيع محو بلادك من على الخارطة
و لا التصديق في عودتي لهناك مجددا ؛
لا أريد تخيل رؤيتك _ و لو صدفةً
لا أريد المزيد من الوجع ؛ دفعتُ رصيدي كاملا

لتسعة أشهرٍ من الغياب
كعمر جنينٍ مكتمل
لحملٍ كاذبٌ بالأساس !


ليست هناك تعليقات: