الأربعاء، 23 يوليو، 2014

سلامٌ على إبراهيم !

سلامٌ على إبراهيم ...

أنا هنا حقا؛
لكني أستوطن الغياب!
كنتُ أريدُ أن أنجز كل أعمالي المعلقة لأستطيع الكتابة إليك ببراحٍ يتسع؛ الوقت يؤلمني يا إبراهيم والصباحات المرهونة بالعديد من الdeadlines تباعد بيني و بين الكتابة .. رمضان أيضا يرهقني؛ تعرفُ عاداتي السيئة في النوم باكرا والاستيقاظ بعد أذان الفجر و قضاء أيام عديدة بلا قدر مناسب من المياه.. أنا أجف حرفيا كورقة شجر في الخريف J
ومن بين الركض صباحا للعمل و اللهاث خلف مواعيدٍ و بين مكالماتنا القليلة؛ تبادلنا لأخر ما قرأنا و أحاديثنا الطويلة عن من كتب ومن لم يكتب و ذكرياتنا المشتركة عن السعودية .. من بين كل تلك التفاصيل تولد حياة موازية بداخلي والعديد من الحكايات الطازجة و الاعترافات الصغيرة ... منها أنني كنتُ على وشك اعتزال الكتابة قبيل معرفتنا بقليل ..( الكتابة خذلتني) هكذا صرحتُ لنفسي ذات صباح بعد ليلة طويلة قضيتها أتصفح ما كتبته على المدونة منذ بدايتها ؛ البنتُ ذات الوجه المستدير والجسد الممتلئ التي كانت تكتبُ كل يوم وتصنع حيوات جديدة و عوالم ملونة ...و البنتُ الأخرى ذات القوام الممشوق و العينين الحزينتين التي تكتب عن جرح لا تستطيع تجاوزه؛ البنتان داخلي تبادلتا حضن طويل ثم جلستا جنبا إلى جنب و قررتا سويا بالتوقف عن الحكايات.
(بلا صخبٍ في الحرير)
الحياة التي بلا صخب تبدو مثالية لي في غربتي؛ منير الذي يقول: افتح بيبان الروح من تاني ع الاخر لم يكن مصيبا يا إبراهيم , كان لازم يقول (تربس) بيبان الروح وعيش لوحدك وفي حالك ..طيب مش بذمتك كدا أحسن ؟!
أحسن J
ثم تأتي يا إبراهيم من حيث لا أدري لتخبرني بأني أكتبُ ..لا و بكتب حلو كمــــــــــــان ؟؟
فأخبرك أنني لا أكتب؛ أنا فقط أحكي حواديت كي أستطيع تمرير الحياة .. حواديت تزورني صباحا من أول العصفورة ذات الجناح المكسور التي تنقر نافذتي و تطير إلى رائحة شاور جيل لوكس (اقتنى الجمال) التي تنفذُ الى مسامي فأتمنى لو أستطيع غسل قلبي بتلك الرغوة البيضاء ثم تعليقه على الحبال بمشبكين ..كي يجف في هواء الفجر النقي معبقا بتلك الرائحة الزكية.
ثم سأعيد قلبي الى مكانه؛ نظيفا و نقيا كقلب طفل؛ تستمر الحكايات في طرق بابي ..
تسألني عن الخليط الذي أضعه فوق كل شيء فيصبح أجمل؛ ربما هي التفاصيل التي تأسرني ..ربما رغبة حثيثة في تسجيل كل ذلك الجمال و تتبع رسائل الله لي ..السماء تحوطني برعايتها و تربت روحي بحنو .
إبراهيم الأول  أرسل لي رسالة؛ ربت على كتفي في قوة و نصحني ألا أتزوج أبدا إلا عن حب ..ذلك كان عم إبراهيم مشرى البدوي الذي  قابلته في سيوة و غنى لي و لست صبايا قصائد عن حبيبته ..
و إبراهيم الاخر هو أنت يا إبراهيم ... تكتب لي و عني : بين يديكِ
ثم تأخذني من يدي لأعود للكتابة من جديد !
شكرا على (الوًنس) يا إبراهيم ..

*هامش*
ردا على رسالة ابراهيم لي هنا :  بين يديكِ
مدونة انا و انا 
http://anaweana.blogspot.com/2014/07/blog-post.html

هناك تعليقان (2):

هبة الله يقول...

وبتكتبي حلو اوي أوي كمان ..

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

أغبط إبراهيم .. بشدة على هذه المساحة التي استطاع أن يقتنصها/يقترب فيها .. من عالمك :)
.
بوركتِ وبورك قلمك وروحك يا هديـر
:)