الخميس، 10 يوليو، 2014

صوبَ نثرٍ !


غضبتَ من حزني لأنك لم تمر بباب الهوى؛ بابي ... و لم تنحن لدمعةٍ في القلب حين قلتُ: اشتقتُ إلى الصوتِ صوتَكْ و اشتقتُ حتى للسكوتِ بحضرتكْ , لم تلتفتْ حين الكلامِ غير لوقتٍ يسحبك و دقيقةً تهمس إليك بأن : كفى !  لا تسرق الوقتَ لأجلي أنا لا يليقُ بي ذاكَ الوقتْ " المُختَلس".... الصمتُ في مِحرابِ شوقكَ كان لغتي لأجل عينيك رسمتُ بالأقلام الملونةِ فوق جدار القلبِ حروف اسمك , زرعت في عيني ألف قوس قزحٍ من فرح يستقبلك حين تأتي , استبقيتُ في كفي الربيع ....أغويت الشتاء كي يضيع في البلاد فلا يجيء وهمستُ للشمس بأن كوني في حضرة المحبوب دفئاً ... غازلتُ ليلي كي يطول و أضئت في شفتي النجوم .....فلا تلمني إن خاصمتك الطيور و الفراشات في الصباحات التي لم تفِ بعهدها و لُم نفسك إن قرأت في الجريدة نبأً عن انتحار الزهور بالحدائق ,  تلك كانت دمعتي المعلقة في طرف عيني !!  بكت السماوات لحزني ,,و سال قوس قزح من بين غيمتين , / كنتُ قد عاهدتما ذات يوم بألا يتركا سماء قلبك كي لا يحرقك "شوق" /  اليوم أهلا  بالسواد و بالبياض , احجز لنفسك مقعدا دائما في  التصاوير القديمة , كن هناك فالذكريات جميعها  أبيض و أسود .

و قل لنفسك إن مررت بالساحات في الميادين الفسيحة و لم يلتفت لك الحمام , أنك أضعت قطار فرحٍ لن يمر من هنا مجددا لأن المدينة لن تعود لعهدها , تلك الحقيقة التي ما فطنت أبدا لها , أن القلوب مدائنٌ بلا خرائط و لا تخوم , و انزع معطفك القديم , ذاك الذي داريت فيه ثقبا بحجم القلب , أخبرتني ذات يوم أن حبيبتك تركت كل الذكريات و طالبت بما كتبت / قلبي وصيتك الأخيرة ..انزعيه و اذهبي للأبد /  أخبرتني : إني أداري الثقب بباقات الزهور و القصيدة !  و انا كنت أصدقك !  كنتُ قصيدتك الأخيرة ...تلك التي تمردت , كسرت قوافيك و رحلت صوب نثر .

*هامش*
تدوينة قديمة فقدتها ؛ ثم عثرتُ عليها مجددا 
:)

ليست هناك تعليقات: