الجمعة، 13 يونيو، 2014

فستق و أشياء أخرى !

هي أشياء صغيرة جدا يا الله ؛ لكنها تعلق بقلبي .. فيثقل كبالونةٍ ممتلئة بالماء !
(1)
منها ؛ الغريب ؛ الذي ليس غريبا تماما و الذي يقفُ على بعد خطواتٍ قليلة من باب القلب و يترصدني .. الباب موصودٌ من الداخل عليّ و من الخارج ثمة جرح لم يبرأ بعد .. فكيف يمكنني الوثوق برجلٍ لا أعرفُ منه غير رنة صوتٍ مُفعمة بالحياة و قوائم طويلة من الرسائل أنا فيها (قطته و طفلته و نجمته و قمره) و ذكرى بعيدة جدا لمكانٍ ضمنا لأربع سنواتٍ دراسية كنا فيها غرباء.
كيف سأنجو؟
الغريب – الذي ليس غريبا تماما – لا يريدُ سوى ملء فراغات عديدة داخل روحه ... و في قلبي ثُقب يتسع باضطراد ؛ أحاول رتقه بالمزيد من الحكايات ؛ بالرد على رسالاته المعلقة بيننا ؛ بالأيقونات و الوجوه الباسمة و الأخرى التي تغمز ....بالصمت المتفهم بيننا و اللغة العارية  بيني و بينه والتي تشبه نزالا بين ديكين في حلبةِ رهان :
-          أنا مرهق و  وحيد و خائفٌ
-          و أنا لازلتُ معلقة في طرف حكايةٍ لصبي ذي عينين من عسلٍ و بندق
-          انتِ حمقاء للغاية
-          و انت غريب الأطوار حقا
يا رب أنا لا أريدُ المزيد من الوجع ؛ لرجلٍ يحطُ على القلب كعُقابِ ؛ ينقر تفاحته و يطير .. مخلفا وراءه فوضى من الألم و الخيبة !
يا رب ؛ جلُ ما أريده استكانة طويلة و مودة و رحمة !

(2)
نبتة الفُل في مدخل شقتنا ؛ و التي تتعافى من الوجع بأوراق خضراء جديدة و لامعة ؛ لم أخبر أحدا من قبل بأن زهرة واحدة من الفل تكفيني فرحة أيام عديدة ... في قلبي خارطة للفل المزروع قريبا مني ؛ في عملي واحدة تحاول الصمود و الكثير من الياسمين الهندي (الليلاك) ؛ ذلك الذي لا يتفتح إلا بالليل .. المساءات التي أقضيها في عملي منهكة و مرهقة ؛ لا يربت عليّ فيها سوى زهر الياسمين الأبيض !

(3)
أمي لا تحب القطط ؛ أنا أيضا لا أهيم بها ؛ لكن مساحة الوحدة داخل روحي تثير في الفكرة بشدة ؛ أنا بحاجةٍ الى الارتباط بحيوانٍ أليف يصلح للتربيت و اللعب و شغل هذه المساحة – وائل (أخي) يشجعني على اقتناء واحدة ؛  ففي منزله الان تحتل كيتي قطته الاليفة مكانة عالية عند نور و لولا و الأمر يبدو لطيفا جدا ... في سريري اخترع الأسماء للقط القادم  ؛ سأسميه (فستق) و لا أريده شاهق البياض ؛ أنا أميل للاختلاف و اريده داكنا . صديقي الطبيب البيطري يتعهد بمساعدتي ؛ لا شيء ينقص الان ؛ سوى أني أريدُ ترك عملي و العودة  الى المنزل ؛ كيف ستقبل أمي بوجود (فستق) – الذي لم يأتِ بعد !

(4)
أنا لا أفهم يا الله ؛ و لا أعلم لماذا يدخلون حياتي الان .. أنا لا أريدُ المزيدَ !
أريدُ فقط بداية جديدة أو خاتمةٍ هادئة !!







ليست هناك تعليقات: