السبت، 24 مايو، 2014

رفقا ... ذاكَ أبي !



كن قريبا هذا الصباح ... بما يكفي 
لتخبرني بأن أشد الألم قد مضى 
و أنني أتماثل للشفاء 
و أنني شجاعة للغاية ؛ 
و أن نورا جديدا سيتوهج عند المنعطف القادم
سيدوم أطول ؛ 
أخبرني أنني لن أنطفئ مجددا 
كشمسٍ في يومٍ غائم
ثُم خذ بيدي و اعبر بي العالم
فاجئني بمائدةٍ لشخصين .. بين السحاب 
عليها قطع من الحلوى ؛ و كأسين من خمرٍ
لم يتغير طعمه ؛ لذةً للشاربين !
احكي لي عن ابنتي التي طرقت بابي اليوم
عن شعرها الحالك و عينيها اللوزيتين 
و كيف أنها مثلي تماما ؛ حين تحزن لا تبكي 
فقط تصمت 
ثم عانقني مطولا بقدر شوق سبعة عشر عاما من الغياب 
و لا تتركني إلا عندما أغفو ؛كطفلتي ؛ في سلام 
فقلبي الذي مرره الخذلان يا أبي ؛ لن يتحمل وداعا جديدا 

طبتَ حيثُ تكون ؛ عليكً سلامي و قبلة !

*هامش*

سبعة عشر عاما من الغياب ؛ يا قبر أبي رفقا ...ذاك أبي !

هناك تعليقان (2):

سوبيا يقول...

ربنا يرحمنا

Bent Ali يقول...

ربنا يرحمنا من غيرهم :(