الثلاثاء، 18 مارس، 2014

فضفضة

أنا ضعيفة جدا يالله

أحببتُ أن أكتبُ اليك رسالتي تلك ؛ لأني أعملُ بلا توقف منذ ثلاثة أيام ؛ و لا أستطيع الاحتفاظ بمواعيد تسليم ترجماتي و تقارير ؛ و هناك الكثير من اللوم ؛ الكثير من الألم على الناحية  الأخرى .. الكثير من العتاب الصامت .
أجلسُ الان في مكتبي ... الذي لا يطل سوى على الأعراس و الفرح ؛ بنصف عين أراقب الفساتين البيضاء و هي تمر بتوءدة و بالعين الأخرى أبحثُ عن صياغة تتفق مع النص الأجنبي ...بينما تتواطىء الأنوار البيبي لايت عليّ و هي تزهو بلون فضي حزين يناسب صمتي الداخلي .
و أنا مجتهدة جدا يالله ؛ تعرفُ اني أقضي اسبوعي الثاني على التوالي هنا في عملي ؛ بلا أية نهايات اسبوع في المنزل ؛ و انا أشتاقُ لسكوت أمي الصباحي ؛ لحكاياتها القليلة و المقتضبة جدا عن ماحدث ؛ و أشتهي أن أطلب منها صنع أشياء مبهجة لي مثلا كفطير (مخدات) ذلك الاسم الطفولي و غير الحقيقي لمخبوزات نسيتُ تسميتها الأصلية .
بقدر اشتياقي للمنزل و فراشي الوثير ؛ بقدر ما كنتُ بحاجة أن أبقى مع نفسي وحيدة .. أن أغلق هاتفي و لاب توبي و أعرفُ يقينا أن احدا لن يفتقدني و أن لا صخب هناك ليغريني بالاستيقاظ و الاندماج في الحياة ؛ و العمل و الترجمة (تبا للترجمة) يشغلان البقية الباقية من قدرة روحي على الصمود.
صرتُ أكتبُ الان أكثر ... و على الفيس بوك نثرتُ كل حالاتي الشعورية ... و تشاركت مع اربعمائة صديق و صديقة ما أفعله الان و ما اشعر به و احيانا ما أكله (كشيبسي بابا الغنوج بالحجم العائلي) . و الأمر مجدٍ ..
(حمادة) يُهاتفني بعد منتصف الليل بقليل ليخبرني عن توصيف جديد للبشر و عن أن الحياة ليست رائعة و لكن أجمل ما فيها أن (نلعن) بصوت عالي و نستمر ... يقول أشياءَ مبهجة للغاية عن أن الأمر يتعلق بالرحلة لا بالوصول ؛ عن المراحل المختلفة ؛ الصياغات متعددة يالله لرسالة واحدة .. و أقول بثقة (أنا غيرُ مهتمة إطلاقا ) (أنا بخير) ( شفت صوري في سنور .... شفت كنت حلوة ازاي )
(شفتني و انا بضحك) و نضحك سويا .
أشتاق الى حضن طويل من نور و لولا و القطة الجديدة التي انضمت للعائلة (كيتي) كأول حيوان أليف ... تشعل رغبتي في ان امتلك مساحة من البراح استطيعُ فيها أن اقتني كلبا و التمتع برصيد لا محدود من الوفاء و الصدق !
اشتاق لفريدة و رائحة الجنة التي تنبعثُ منها ؛ فيخضع لها جسدي في توق أمومي ؛ و أشتاق كثيرا جدا لصخب تجمعنا على الطعام ؛ انتختنا لاحقا ؛ ثرثرتنا حول باسم يوسف و الكميات الهائلة من الفيشار.
و أميرة و هالة و طارق و نانسي ... ثم وائل حصني الأخير من الحزن ؛ الحضن الذي أعرفُ ان لي مكانا متاحا دائما هناك للبكاء على سجيتي ؛ لولا أني صرتُ أخجل من البكاء و أنفر من التلامس كقنفذ ... أُشرع أشواكي في مقابل أي دفء انساني ؛ و أعرفُ سبب علتي تلك و أعرفُ أن أمامي طريق طويل لأُشفى و أُصدق .

يالله ؛ أنا ضعيفة جدا جدا الان ؛ و أشعر بالوهن ؛ و أمامي ست ساعات من العمل المتواصل لأنهي ترجمتي و البدء في مهمة ترجمة جديدة بالغد لتسليمها الخميس مساءا على أقصى تقدير ... و تعرفُ يالله أني لا أريُد المزيد من الخيبة لأن (قلبي الصغير لا يتحمل) و لأنني أريدُ الذهاب الى سيوة في الشهر المقبل و النوم ليلا تحت النجوم و لن أستطيع تحقيق كل أحلامي تلك لو ظلت مواعيد تسليم اعمالى تتفلت مني هكذا ؛ فساعدني ..قليل من الدعم هنا :) و رحمة
و أنت أرحمُ الراحمين .

هناك 4 تعليقات:

Lobna Ahmed يقول...

بحس إن أي كلام أو تعليق على كلامك وصدقك بيكون مبتذل
بالظبط زي ما بحس لما بنتبادل الإنبوكسات القصيرة
الشيء اللي أنا واثقة منه ونفسي تصدقيه هو إن هدير حلوة أوي، وإن كل شيء هيكون كويس، وإن اللعنة الأبدية على ... ولا بلاش، انتي أحلى من لعن اللي يزعلوكي

هدير يقول...

تعرفي ان بكيت من تعليقك يا لبنى
بس اتطمنت ؛ مش عشان انا حلوة زي ما بتقولي .. بس عشان عندي ناس في حياتي زيك بيطبطبوا عليا و انا مكسورة .. برجع كويسة عشانهم بس .
لبنى الحضن 3>
ربنا يخليكِ :)

Bent Ali يقول...

يا الله المدد!

هدير يقول...

ربنا كبير يا وفاء
ربنا رب قلوب :)