الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

صاحب العين!

وَأَنَّ عَيْنَيْكَ؛ تُحَدِّثُ فِي قَلْبَيْ نَفْسَ أَثَرِ اليَاسْمِينِ!.
 وَأَنْتَ صَاحِبُ العَيْنِ فِي أَوَّلِ الأَمْرِ،.
تَبًّا لِحُزْنِهِمَا،.
تَبًّا.

الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2014

كمحاولة بدءٍ جديد - ضامٍ و مضموم !



أحاولُ
مضمومة القلب ؛كالضمةِ في طرف اللام ل أحاولُ ؛ بغير ضمٍ حقيقي .
و مسكوبة الروح تماما ؛ بين غمامتين ؛ في المنيا – المدينة – التي أودعها الأن ؛ بعدما أودعتًها عاما من عمري. لا مزيد من الصباحات الممهورة بالطريق الصحراوي الطويل نحو الجنوب ؛ و لا مزيد من الذكريات . المنيا المدينة التي احتفلت معي بأول حبيبٍ يقيم في القلب ؛ أتذكر صوته دافئا في الليل ؛ و هذا الشتاءُ يتم عاما على حبٍ بدأ تحت سماء عمان الماطرة و توجته الثلوج في صباحين اثنين ؛ ثم انتهى , تاركا لي وجعا مفتوحا بطول المسافة بين مصر و الأردن . المسافة التي قطعتها مرارا بقلبٍ ممرور . في الذكرى الأولى للحزن الكبير ؛ بعد أيامٍ قليلة ؛ تحملني السماء مجددا نحو عمان من جديد لخمس و أربعين دقيقة أقضيها كمحطةٍ أولى لسفرٍ أبعد نحو الشمال (لأقولُ لرفيقتي سفري اللتين اختارتا الخطوط الأردنية الملكية ؛ كلُ سفرٍ يأخذني لعمان ؛ و كأن عمان كعبة القلب) . ثم أعرف أنني سأخلعُ على عمان كل معاني القسوة و الجفاء ؛ بعدما اورثتني كل صفات السذاجة كطفلةٍ تتجاوز الثلاثين و لا تزال تتعثر في قلبها و تسقط في كل شركٍ.
كنتُ أريدُ تأشيرة للسماء ؛ تحملني حتى الله لأقول له (تعبت)
فيردني الاستغفارُ بباب الله المفتوح على الدوام ؛ بلا فيزا شنجن ؛ تلزمني بتقديم ما يفيد امتلاكي رصيدا ماليا و إقرارا بالعودة للوطن. أرفع رأسي للسماء و أقولُ في قلبي (و لكني تعبت).
والله يربت روحي ؛ ثم أنظر للشوارع المنيا و مشاعري منها الحياد التام ؛ فلا أعرف أحزن ام لا . كنا ناضجتين كفاية كي لا نربي المزيد من أشجار الوجع فلم تمنحني الكثير من الذكريات ..حتى نزهتي الطويلة على النيل ارتبطت داخلي باليوم الأول الذي نأى عني الحبيب بصوته ؛ مطعم سي فول و مطعم الخليل ؛ ثم شارع طه حسين و محل العصير العملاق.
و شرفتي التي تطل على الصخب ؛ غرفتي التي منحتني ملجأ في عز الحزن ؛ ثم ربتت كتفي بلطفٍ لتخبرني بأن الوقت حان لكي أمضي مجددا.
ارتجفُ و أنا أكتبُ الان ؛ وكل ما أدركه من غربتي القادمة من أمان هو منزلنا القاهري ؛ البيت الذي يشبه حضنا واسعا .. و ابتسم للطريق الصحراوي الذي يحملني هذه المرة للشمال وجها لوجه مع المدينة الكبيرة . اما في المنتصف تختلط مشاعري ببني سويف – حيث بيت أمي .
الطريق هو نصيبي؛ و السفر هو القدر الذي أحبه بعدد الأختام الملونة الجديدة التي تزين جواز سفري ؛ لأحكي في يوم ما لحبيب ما عن كل حكاية خلف كل ختم ؛ لأقول له هنا سافرتُ كثيرا حتى اهتديتُ إليك ؛ لأُشير إلى صدره ؛ ليضمني إليه و يستبدل قلبي التالف بقلب مفتوح الآخر ؛ لا يضُم سواه و لا يُضّم سوى على الفرح.
و أنا ؛ ساكنة ً ؛ أحاولُ .
مضمومة الروحِ ؛ بغير ضمٍ حقيقي و لا ضامٍ ...سوى الله !

الاثنين، 24 نوفمبر، 2014

؟

أبحث اليوم عن صوتك ؛ لأن لا أحد سيعبر بي هذا المضيق سواك ؛ فتخبرني شركة زين أن الرقم مفصول.

هل انتهينا حقا ؟

السبت، 22 نوفمبر، 2014

تقويم لسد فراغ القلب .

لعينين كحيلتين كعيني،
و فراغ صغير في اسناني، أحاول مداراته فيضحكون مني ( علامة جمال) ثم يواصلون الكلام . فيما بعد الثلاثين أضع تقويما بحليات ملونة بالأزرق و الفوشيا و الاخضر ..لسد الفراغ الذي كان يحبه صبي بعيد .. وأشبه اجلي بيتي، ثم أحاول رسم عيني بكحل اغمق ..كي لا يلتفت احد للألم داخلي .
و أخاف الكلام ..فيما سأغير عملي قريبا ..كيف سأنجو بفم سيحمل تقويما لسد الفراغ بين سنتين أماميتين، بينما في قلبي فراغات اخرى تتسع؟
كالمسافة بين بيتي في المدينة الكبيرة و عملي على اطراف مدينة اخرى ..ثم الوجوه الكثيرة التي تعانق صباحاتي .. واربعة عشر محطة للمترو ذي الاتجاهين، ألوان عربات الفاكهة و الاطفال نصف نائمين و سائقي التوك توك .. أعيش على حافة العالم بينما أسجن كل الألوان في قلبي لتزداد حدائق قلبي اتساعا، لكن جسدي في أخر الأمر يخذلني سريعا ..اصلي شكرا لاختراع السنترم، الفيتامينات التي تعيد لخلاياي الحياة .

في المدينة الكبيرة، روحي تتمدد، طفلة نصف نائمة تحاول التشبث، فاكهة صباحية و بنت تحاول التأقلم مع تقويم يسد الفراغ بين سنتيها الاماميتين ..كي يساعدها فيما بعد على رسم ابتسامة اوسع و نطقا اكثر صحة للغات التي تجيدها.

بعد عامين اثنين، شتائين و صيفين ...ستمتلئ الفراغات بأحواض من النعناع و الورد .

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

كزهرة صبار !

كنا مساكين جدا وسط ضجيج السيارات ؛ كنتُ أضع رأسي على الزجاج الباهت فيهتزّ و يصدم رأسي بلطف ليخبرني الألم أنني لا أزال هنا ؛ كنتُ مأخوذة بالمدينة الكبيرة ..ببيتٍ أحبه يصلح للبقاء آمنة مطمئنة .
أتسلى ؛ بتلوين دفاتر الغٌربة ؛ واحدة ناحية الجنوب خصمت من عمري عاما كاملا ويزيد و واحدة تفتح دفترها لتكتبني في السطر الأولِ ؛ بعد التاريخ و العنوان ؛ كوني يا هدير .. قوية كزهر الصبار ؛ كإبنة أبيكِ العنيدة.
أكتبُ للغريب : ثُم كانت المحبةُ تأتي على مهلٍ و لا تغادر ؛ فيضحك لفرط كآبتي ؛ ثم يترك المحبة لتغادر مُنكسة الرأس ؛ بينما  ينكسر بيني و بينه لوح زجاج قاتم ... فأرى بعين قلبي الغريب ؛ مسكينا كذنبٍ لا يُغتفر يحمله معه و يمضى ؛ يثقل الذنب أكثر فتسودُ روح الغريب ؛ لا خلاص لهذه الروح إلا بيدِ خالقها .. أُقرُّ أني صرتٌ أخاف الغريب ؛ و أخافُ قربه.
و المدينة الكبيرة ..تحاول برفقٍ خفي تعشيق روحي في فسيفساء حزنها ؛ أحملُ قلبي طفلا صغيرا يحبو على طريقٍ سريع لا تسيرُ فيه سوى الشاحنات الضخمة ؛ أُعلم قلبي الخطو برفق و أُدهسُ ألف مرة ؛ كي أصير فيما بعد ؛كبيرة .

و أقسو ...مثلما يقسو الكبار .

الخميس، 6 نوفمبر، 2014

مثل البراح ؛ و أوسع !


* امنحني فرحة واحدة اليوم ؛ اليوم فقط
فقلبي مرهقٌ من فرطِ و انفراط الأمنيات ...


* لم أكن بمثل ذلك الحزن من قبل ؛ ما الذي يحدث الأن ليعيد قلبي تدوير الوجع و المواويل الحزينة بينما اتشاغل بالعمل و العمل ينفلت و يتفلت !


* كسرب يمامٍ يتيم ؛ يسافر تحت غيمٍ كثيف ...فتمتلئ اليماماتُ بالماء و تسقط  في قاع روحي ؛ فيؤلمني الصخب
عمان تمطر ؛ بينما انا هنا بملابس خفيفة و طلاء شفاه لامع و شمس ...و سرب يمامٍ يتيم ٍ ميت ؛ تحلق أشباحه في عيني !

تمتلئ بالدمع و تسقط !

* يارب ؛ أنت وحدك العارفُ بمسالك القلب  و وطئة الروح ؛ أنت مفتاح الفرج و نهاية أحجيات الحزن !


*انا حمقاء يا الله ؛ أعرفُ ذلك ؛ منذ بدء السطر الأول !

* أحبك كثيرا ؛ كيقينٍ وحيد !

الأحد، 2 نوفمبر، 2014

في صباح يومٍ جميل !

إنهم يكتبون يا عزيزي ؛

و أنا أشتاق الكتابة ؛ كنتُ سأسرق ساعة بعد الدوام لأستطيع تسجيل ما في قلبي كاملا ..بغير إثم التفكير في التدوين أثناء العمل .. غير أن أماني تكتب للفتى الفكرة  رسالة ؛ فتشعل النور في أصابعي و قلبي !
من بعد عام يفتح باب القلب على حبٍ و يُغلقه على جرحٍ ؛ أكتفي بالوقوف في شرفة القلب و التطلع للاشيء ..أختبرُ الطرق الطويلة كل صباح و أحدث الله كثيرا عن أنني راضية جدا بكل ما يحدث و أنني لا أسئل أسئلة ك (لماذا) و أتقبل أقداري بهدوء و أنني سامحتُ الصبي الذي كنتُ أحب حد البوح ؛ و أنني أريد _ بعد إذنك _ يا الله أن أرحل . خفيفة و خالية من كل شيء .
فريدة التي تضع رأسها على صدري و تغفو ثم حين تُفيق تفتح عينيها لي و تبتسم ثم تعاود الاحتماء في حضني فتختفي الموجودات تدريجيا و أصير ام .. ثم أنظر إليك يا الله مجددا و أشكرك همسا على أنك صيرتني أما و لو للحظات قليلة سأعيش عليها طويلا فيما بعد.
و أحصي الفرحات الكثيرة التي أمطرت بردا و سلاما على روحي المرهقة ؛ نزهتي مع الغريب _الذي ليس غريبا تماما _ في القاهرة الفاطمية ؛ الغريب الحزين الذي يُشبه النقوش الخشبية المحفورة في مشربيات النوافذ ...التصاوير التي سجلت فرحة الطفلة و بؤس الغريب.
كنتُ أريد تمرير بعض الفرح لتجاعيد الحزن كي تلين ؛ غير أن المسافة بين انطواء القلب على جرح و انفراج الشفاه عن بسمة أطول من الوصول ؛ أكثر تعقيدا من مدق صخري بين جبل . أنا أتعلم أن المسافة بيتٌ آمن ؛ و أن قلوب الرجال المضمومة على جروح أشد قسوة من صخور الجبال و لا رغبة لدي و لا قدرة على التسلق !
في الطريق الأخير المُفضي لغربتي الأسبوعية ؛ أعدد فرحاتي المختلسة مجددا : قصصتُ شعري ؛ خرجتُ مع صديق منحنى فرحا كثيرا و صورا بلا حد و بهجة ممدودة ؛ اصطحبتُ فريدة وحدي طيلة يوم و كتبتُ تدوينة فيما كنتُ اعمل J
اجتزتُ مقابلتي عمل ناجحتين كي أترك المنيا و أرحل صوب القاهرة ؛ لم تسفرا عن عرض عمل حقيقي بعد J

ابتسمتُ طويلا جدا هذا الصباح ؛ و أفكر مجددا و بشكل جدي في اقتناء قطة J
في صباح يومٍ ما جميل !


الأربعاء، 29 أكتوبر، 2014

على كفةٍ واحدة !

 


(1)
على كفةٍ واحدة، كان قلبي.. وبالكفةِ الثانية وضعَ العالم ثُم قبلني، فرجحت كفة القلب..
(2)
كانت العدالةُ امرأةً عمياء للغاية، فلم تفصح لي ولا له ؛ وهو الغريب جدا حد الوجع، لم أجد لشفتيه أثر فيما بعد لكن شرخا صغيرا نمي باستحياء في قلبي هذا الصباح عندما طالعني وجهي القديم في المرآة.. لم يكن يشبه وجه الأمس.
(3)
في المساء ينبتُ لقلبي جناحي يمامة برية، في  الليل يرتقي قلبي كوة صغيرة من النور.. نجم يتوهج وينطفئ. يتوهج وينطفئ. يتوهج وينطفئ. يتماهى مع إيقاع النبض، ثم يهبط للأسفل كلما ارتفعت الشمس للأعلى .. في الصباح أقول لقلبي عودا احمدا.. ثم ابتسم للخاطر!.
(4)
في اللقاء القادم.. سأضع قلبي والعالم وقبلته في كفة.. ثم سأصعد للكفة الأخرى من الميزان وابكي بهدوء.. حتى تنزع المرأة- العدالة عصابة عينيها كي تكفكف دمعي و لربما أخبئ عيني فتكف الدموع طواعية .. تفتح المرأة عينيها ببطيءٍ.. فترى الحقيقة ويسقط الميزان بكفتيه على الأرض..

الأربعاء، 15 أكتوبر، 2014

ضمة!

يَنْقُصُنِي طَابِعٌ لِلحَسَنِ فِي مُنْتَصَفِ ذِقْنِي، لِأَشْبَهَ الغريب- الَّذِي لَيْسَ غَرِيبًا تماما- يَنْقُصُنِي الكَثِيرُ مِنْ الشَّجَاعَةِ لِأَقُولَ لَهُ فِي اللِّقَاءِ القَادِمِ: حَسَنًا يُمْكِنُكَ الآنَ ضُمِّي إِلَى صَدْرِكَ بِقُوَّةٍ كَيْ أَسْتَكِينَ، لَوْ بَكَيْتَ عَلَى صَدْرِكَ لَنُبِّتَتْ أَشْجَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الياسمين الهِنْدِيُّ، لَوْ لَمْ أَبْكِ.. فلربما أَكُونُ قَدْ شَفَيْتُ تَمَامًا أَوْ أَنْ أَكُونَ قَدْ مُتُّ..
تَعْرِفُ يَا غَرِيبَ، خَلُقْنَا لِلضَّمِّ!

الاثنين، 13 أكتوبر، 2014

في مديح السكون إلى الله 3

و لكن الله يرى!

لا شيء بيني و بينك يا مولاي، غير ضياعي في السبيل إليك .. فلا تردني عن بابك إن وصلت ..صلني وإن انقطعت صلني من جديد.
أفتح لي حجابا عن ألمي فلا أجزع و بابا للصبر يفتح بغير ان اقرع ..و كساءا للقلب من رحمتك فلا يفزع . و مدادا من ذكرك يغنيني عن ذكر الخلق ... اشغلني عني بك .

يا مولاي، في القلب وجع ..يضيق الجرح بذكرك ..فلا يتسع، يداويه من بيده الشفاء ..شفاءا لا يغادر سقم.

علمني بالقلم و احفظني من شر من ظلم ..انت حسبي و عدلي فيمن بغى على قلبي وظلم .
اكفنى همي، ما صغر منه و ماعظم و اغفر لي ذنبي ما خفي منه و ما علم .
بحق قولك، لأغفرن لهم
و لأستجيب لهم
و بحق من لا اله الا هو ..ما نقول إلا ما يرضيك
و القلب مرهون بين يديك، فثبته على ما ترضاه و يرضيك
و اقدر لنا الخير ثم ارضنا به.
يا ارحم من رحم .. يا رب العالمين.

الأحد، 12 أكتوبر، 2014

I hate list!

I hate Sundays
I hate the fact I have to go to the work
I hate the long way to my work
I hate being exhausted all the time and desperate
I hate being alone (sometimes).
I hate missing you when I m alone!
I hate what you  have done to me and I will never forgive you.

This was my hate list!

الأربعاء، 8 أكتوبر، 2014

انها تمطر الان يا عزيزي!

أن تجتاحني رغبة طفولية في مهاتفتك حالا لأخبرك أنها تمطر الان .
أن أتذكر أنك قد تخذلني أيضا،  فأكتفي بالكتابة.

تعرف، أنا طفلة صغيرة لا تريد سوى الخروج معك في نزهة طويلة تحت المطر .

الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2014

السبت، 4 أكتوبر، 2014

في مديح السكون الى الله!

أحاول بشجاعة تأجيل لحظة الانهيار الى آخر مدى، كم يتبقى من هذا اليوم لينتهي .
العيد و الشتاء .. ألم يكن هناك مواسم أقل وطئا، يا الله؟ !

نحمل الله في قلوبنا و ننثني، حتى تمر نوبات الوجع! 

في وصف اعادة تفكيك القلب .

لا أكف عن الحلم بتفكيك قلبي ؛ كقطع مكعبات متراكبة
و أن اعيد غسل كل القطع المتناثرة من الخدوش ..ثم اتركها بالهواء الطلق كيما تجف و تصبح ناصعة .
ثم أترك قلبي مفككا هكذا كي لا يصلح لقصة جديدة ..أفوت على كيوبيد فرصة غرس سهم حب جديد .
الحب حقيقة الأشياء ..تقول الفتاة التي على شكل جرح كبير يضحك .
الكراهية نوع من أنواع الحب،  تقول أماني اليوم

فأخبرها أشياء تتعلق بمجالات طاقاتنا الحيوية .. أقول لنفسي
جدير بهذا القلب استراحة طويلة، أو يد تعيد ترتيبه على شكل حضن مفتوح .
اقول لنفسي في المرآة،  بل يدي أنا، كي لا يؤلمني غيري.


يا عيد ..امض سريعا و لا تتركني للمزيد من الكتابة والفلسفة .

شون ذا شيب- كأنه عيد .

يبدو كأنه العيد،
الخرفان التي لا تعلم اقتراب النهاية
تمرح في سعادة لاهية
يرمقها الأطفال صاخبين
بينما أفكر في الخراف التي تشبه شون ذا شيب *
تلك التي تسكن جدران أرقي
اعدها كل ليلة حتى اخطئ في العد
فأنام لأحلم بسحابة بيضاء كندفة قطن عملاقة و سماء صافية
ثم لا تأتيني الساحرة الطيبة لتسألني لماذا لا اريد الذهاب لصلاة العيد
فأخبرها أنني تركت يد أبي في وداع قديم، فعاقبني بالمكوث في المنزل كي لا أضيع من جديد .. و أنني لم أتخلص بعد من عقدة التيه وسط الجموع.
فتضحك الساحرة الطيبة و تمضي ..تنفحني عيدية كبيرة من ثمار التوت .
اتناولها و اضحك بينما ستبكي الخراف تباعا
و يصخب الاطفال من جديد .
لو انك هنا يا غريب،  كنت لتمسك كفي بقوة
ثم سنخرج سويا .. و تمنحني الكثير من ال بيبسي و الحلوى
لكنك بعيد،

*هامش*
Shaun the sheep-  cartoon

الخميس، 2 أكتوبر، 2014

صمت اختياري !

كأن أبتلع لساني ؛ فيضيعُ صوتي
فلا أرتكب الكلام بغير إثمٍ ؛ في الحكاية القديمة  ستستيقظ الجميلة النائمة على قٌبلة من الأمير الوسيم
في الحكاية الواقعية ؛سيتغزل في صوتها ؛ في البحة التي تُصيب أواخر الكلمات التي تنتهي بالهاء او بالتاء المربوطة .. فتختار أن تترك صوتها معلقا في أسلاك الهواتف و إشارات الأقمار و شبكات الهواتف المحمولة ...و تنام في حضن الصمت.

ستنسى الكلام بعد وقت ؛ ثم سينساها الحبيب ..فيبكي قمر بعيد و ترتبك إشارات الهواتف .

- لا أريدك أن تحبني يا غريب

فالعالم لن يحتمل المزيد من الارتباك ؛ ثم أن الجميلة النائمة تحولت الى تمثال من الشمع بالغ الهشاشة ..تلك الأساطير أتلفت قلبي الباهت ؛ الجميلة تحتاج تابوتا من الزجاج الصلب ؛ لا مزيد من القبلات.


الأمر غاية في البساطة ؛ أنا لأ أثقُ في الأشياء كما كنتْ ..يبدو ذلك عادلا كفاية !


الأربعاء، 1 أكتوبر، 2014

في مديح الكتابة عن اللاشيء

في أول الليل ..نثرثر مع الغرباء، لعل براحا في صدر أحدهم سيتحمل خيباتنا الجديدة .. نفارقهم مطمئنين للصدف المستحيلة ؛ تلك التي لن تخذل سذاجتنا في الاعترافات الصغيرة ..كحب سريع و جرح طويل الأمد .
في آخر الليل ..نمارس عاداتنا في البوح ..لم يعد هناك شيء ؛ نتسلى بالكتابة كي لا ينطفئ في القلب ضوء .

أقول للغريب، would u protect me someday?

و لا انتظر الإجابة ..لأن ليس هناك ثم ما هو أسوأ ليحدث .

الاثنين، 29 سبتمبر، 2014

عصافير الشوارع

في الثانية صباحا، أريد ان اهاتفك لأخبرك :
( وحشتني عصافير الشوارع ..تلك التي تخلت عن ألوانها طواعية و ارتضت بالسماء )
قلبي عصفور شارع بلون باهت، صغير و ضائع
و قلبك ملون كقفص!

الجمعة، 26 سبتمبر، 2014

حدّ البوح!



في الثمانين من عمري ؛ بشعرٍ أبيضٍ كالثلج .. سأحكي لأحفادي عنك ؛ سأمتلك أحفادا كثيرين ..أطفالا كالملائكة بوجوه مستديرة و عيون لامعة و شعور ناعمة ..سيمكنني حينها أن أحكي عن عينيك بأريحية تامة ؛ عن أنفك المستقيم و جبينك الوضاء ؛ عن ضحكتك الدافئة و عن الندبة فوق حاجبك الأيمن ؛ثُم عن شامتي حسن في خدك الأيسر.
سأكون حينها قد سامحتك ؛ في الثمانين؛ لن يكون هناك متسع من الوقت لنكره.

الطريق الذي يمر على محل صغير تحمل لافتته اسمك ؛ الموقف تحت كوبري عبور المشاه الذي يحمل لافتة لبنك إسلامي هو اسمك ... محل العطور الذي يعلن عن زيت سحري يطيل الشعر و يزيده كثافة ( التجربة خير برهان) و يترك اللافتة بعرض الشارع ؛ في المدينتين اللتين تصنعان حكاياتي اليومية (أنا محاطة بك).

لعنتي التفاصيل؛  أم لعنتني التفاصيل  ؟؟ فصارت روحي عدسة كاميرا لا هم لها سوى تتبع فيضك ؛ في القاهرة يغدو الأمر جنونيا بحق ؛ كيف و نحن نسكن في الشارع الشهير الذي يحمل اسمك .
يمكنني ان أخبرك عدد المحلات التي تحمل الاسم عن ظهر قلب ؛ عدد الصيدليات ؛ الأطباء الذين يحملون اسمك في أسمائهم ؛ إعلانات المحلات ؛ لافتات الدعاية .... اسمك الذي يتردد على ألسنة المنادين و تباعي الميكروباصات و سائقى النقل العام و حتى سائقي التوك توك ..كل يوم في القاهرة و الجيزة ... اسمك أنت !
أما أنا ؛ فلي روايتي الخاصة و نصيبي المفروض من الحزن ؛ أنا التي أحببتك بمقدار ما يذكر اسمك كل يوم !

في حكايات البوح فيما بعد الثمانين ؛ حين أسامحك تماما و اتذكرك بابتسامة بلا أسنان ...سأقول اسمك علانية بلا خجل ؛ بلا تورد (لربما يحمر قلبي الثمانيني) ثم لا أشعر بشيء مما يؤلمني حين يمر اسمك اليوم .
حينما تتلاقى أعيني بعينين تعرفان الحكاية ....
في رواية أخرى ؛ سأموت

فيتذكرون _ضمن_ ما يتذكرون عني ؛ أني كنت أحب رجلا يُدعى (فيصل) !

كنتُ أُحبهُ حَدّ الَبوحْ !

الاثنين، 22 سبتمبر، 2014

عن المشتهى

و لأننا اشتهينا الرحيل طويلا ..عوقبنا بالخلود.

كوشم، كحزن، كأغنية موسمية للحداد، كطقس بدوي
كحسنة بنية كبيرة على يد امي، كندبة في جبينه كنت اود تقبيلها لتشفى
كثقب في القلب، كان من الاحرى به، ألا يعمر حتى الثلاثين
كمعجزة لم اكن اريدها فتأتي، و أخرى اطاردها بيأس .
كسلسلة من الكوابيس ..
اشتهينا الرحيل، فعوقبنا بالخلود.


الأحد، 21 سبتمبر، 2014

فراغ أقل وطئة

الأحد21 /9

قناعا أخضرا ؛ سيخرج الشرير من داخلنا .. يحولنا فاتنين جدا و ناجحين.
الطيبون يذهبون للمقاعد الخلفية مطأطي الرؤوس  ؛ مكسورين الروح
الصديقة (الحضن) مغلقة كقوسين على فراغ ؛ القلب دمعة  تمزقها الشرايين  بالخلفية و لا تسمح لها بالهطول؛ تهمس لي بأن اذهبى للطبيب يا فتاة
ليفتح باب الوجع على مصراعيه و يعيد غلق الأقواس على فراغات جديدة أقل وطئة.

لم أعد أريد يا صديقة ؛
ليكن ما يكون ؛





هبوط !

السبت ليلا
خمسة عشر دقيقة على بدء يوم جديد أكرهه ؛ يوم الأحد الكئيب
الهبوط ؛ ذلك الذي يُسمرني في السرير غير واعية بشيء ؛ يزيد أحلامي كثافة و يزيد مقدار الهلع !
رأسي لعبة كونكورد عملاقة ؛ تدور و تدور و تدور ... الصراخ غير محتمل بالداخل
أقول للغريب : أريدُ فقط أن يضغط أحدهما جانبي رأسي بيديه لتتوقف الكونكورد عن الدوران ؛ ثم أضع رأسي على المأئدة
عشرة أيام ؛ منذ العطلة التي قررت فيها أن أذهب حتى آخر حدود النوم و لا أعود
عشرة أيام أحمل قلبي ثقيلا كذنبٍ و مثقوبا كمصفاة ..
عشرة أيام أنظر للبنت - في المرآة - و أخبرها بأن غدا أفضل سيأتي ؛ أكتبُ على الحائط (هتعدي يا هدهد) - ثم أتسلى بتوقيف الحياة.
أستطيع العد الى خمسة بين كل دقة قلب و آخرى و أقول أنني يجب أن أستعد لسفر طويل ؛  و أنني يجب أن أقص شعري و أعيد تلوينه ليصبح مناسبا للبهجة ؛ ثم أنام.
جواز سفر ينتظر ختما و تأشيرة - كيف يالله - يمنعون الروح من التحليق !

اذا كنت هنالك حقا ؛ يا ضلعي الذي خلقت منه ؛ ثمة ما يتسرب مني الان و لا يعود !




السبت، 20 سبتمبر، 2014

منامات

في المنام الطويل الذي أحب أن أسميه كابوسا
عانقني الفتى في الشارع قهرا ؛ فهربت منه بخطوة بطيئة ؛ فيما كان الغضب حولي يتصاعد لأنني (سببته)
كنت أركض بقدمين من حديد ؛ بينما كان أحدهم يحاول تشويه وجهي بمدية .. كنت ألقى المدية من يديه و كانت تعود في كل مرة .
في السيارة التي هربت إليها ..صوب لي أحدهم مسدسا اخترق النافذة نحوي و لم يكسرها ؛ اخترق  الطلق الناري اسفل عنقي
لم يكن هناك ألم ؛ كان فقط هناك دم على يدي
العيادة التي وصلتُ اليها كانت لصديق ابي ؛ صرخت و انا ادخل (عمو محمد - عمو محمد) فاجأني خمسة من الأطباء جالسين ببذل كاملة ؛ نظروا لدمي النازف و أخبروني انهم لن يستطيعوا فعل شيئ و ان عمو محمد مسافر لن يعود.

الفراشات التي تزين الفستان الذي أرتديه ..صارت حمراء تماما ؛
لم يُسعفني احد في  الحلم ؛
و لا في الواقع .

اجعل لي آية

انا أفقد إيماني بالأشياء كافة ؛ و أشعر بالزهد ..أحشو قلبي بالمزيد من الحكايات كجدة عجوز ..أرتدى ابتسامة بلاستيكية، أعلق علامات الاستفهام حول روحي كأساور من حديد ..و اطلب منك يا الله إجابات فورية .
لا شيئ يحدث هنا ..سوى الوجع، المزيد منه يربك روحي المرهقة أصلا، يا رب اجعل لي آية واحدة ..تخبرني أني لازلت البنت التي أعرفها و تعرفها ..و أنني لا أنزلق إلى متاهات الشك و عدم اليقين.

الأربعاء، 17 سبتمبر، 2014

الموت بالكلمات

أريد أن تقتلني القصيدة

أن أضيع بين بيتين شعر
أو يضيعني المجاز ..ترسلني القوافي نحو بحر
بلا إيقاع
أن تأخذني الاستعارات جميعا
ثم لا يتبق شيء
للرثاء
أن تكفنني القصيدة بين ألف و بين ياء
فتكون معجزتي الوحيدة
أنني مت قتيلا في قصيدة .

الخميس، 11 سبتمبر، 2014

خاتمة !

علمنيّ
ألا أقع في الحب مجددا
من محض صدفة عابرة ؛ في البلاد الغريبة
لأن الحبيب الذي سيغيب لتسعة أشهر كاملة
ثم يعود ليومين اثنين فقط
يقول : أحبكِ
فيضحك طفلٌ يتيم في صدري
لعودة أبويه من موتٍ بعيد
ثم يغيب
فيموت كل أطفال قلبي ؛

تعرفُ الان يا فيصل
لستُ انا البنتُ التي كنتها
تلك كانت ابنة قلبي
اما أنا ؛ فأنضجني الألم الذي اسقيتنيه
قطرةً ..قطرة
حتى امتلأت
أنضجنتني الدموع التي خضتها
عبرةُ ... فعبرة
حتى اختنقت
أنضجني تربيتُ الأيادي الغريبة عليً
لحزني المعلق كلافتة مضيئة بعرض السماء
انكسرت
فرممني صوتك بعد الغياب ؛ تورد في القلب غابة صغيرة
من الياسمين
لشهقة البكا المكتوم عبر الأثير ؛ لعطر يديك و قبلة تنام فوق الجبين
تفاصيل الحنين
كلها منقوشة بالدم كعهد ؛ تميمة اسمك في كف يدي
و كفُ يديك نصل سكين باردة

كشفتُ لك عن موطن القلب ؛ فطعنتني بالغياب مجددا
بلا سبب
و لم يكن هناك سوى الموتُ ...لأغفر ؛هذه المرة؛ طعنتك
لكنك .... لم تمت .

و تكذبُ عليا
و أصدقُ عينيك
أصدق وجهك  في التصاوير البعيدة
أقبل في الليل ندبة صغيرة على جبهتك
و أهمس بالسر لشامتي حسنٍ على خدك الأيمن
المسافة بينهما تصلحان لقُبلة واحدة

و تكذب عليا ..
و أصدقك ..

يقول أخي حين أسكبُ الدمع بين يديه - ليلا -
بأنك
لن تعود
فأكره أن أعيش للصباح الذي يلي
ثم سأكره عيني أخي
لأنني لو نظرتُ أليه ؛ لاعترفتُ بجرحي كاملا
و هزيمتي فيك ..
خذلان بحجم الكواكب كلها
يحرقني كألف شمس ؛ يورث قلبي الجحيم
و تمضي الصباحات بين اكتشافي لكذبك المغزول
كثوبٍ من الحزن
و كيف لقلبٍ كقلبي ألا يحن
لحزنٍ كحزن عينيك
جذبت طرف الثوب ؛ فنقضت غزلي بعد قوة الايمان بك
نقضت غزل الحكايات كلها
غزل القصائد كلها
غزل العهود الصغيرة بيننا
كل الذكريات تعرت ؛ و لم يكن لدي
المزيد من القوة لكي أواري سوءة الحقيقة !

الصباحات بغير صوتك ؛ لا تزال تقتل ما تبقى مني
و لكني
صرتُ اقاوم تلاشيك مني ؛ بالنظر للسماء فوقي
هنالك من سيرد عني عذابي كاملا ؛ ثم سيمنحني السكينة
ترى أتعرفُه .. يا حبيبا واحدا أحببته حد اليقين ؟
هو - سبحانه - الذي يغضب على الكاذبين .


ثم يكون لاسمك نصيبٌ لقلبي
فيصلا
بين الذي مضى من عمري
و ما سيأتي مستقبلا

لكنني لا أستطيع محو بلادك من على الخارطة
و لا التصديق في عودتي لهناك مجددا ؛
لا أريد تخيل رؤيتك _ و لو صدفةً
لا أريد المزيد من الوجع ؛ دفعتُ رصيدي كاملا

لتسعة أشهرٍ من الغياب
كعمر جنينٍ مكتمل
لحملٍ كاذبٌ بالأساس !


الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014

اختناق!

الحياة مرهقة يا إبراهيم،
فسامحني ..أحاول حشو جروحي بالمزيد من الكلمات ..لكني اختنق أيضا بالسكوت.
ا خ ت ن ق! 

السبت، 2 أغسطس، 2014

اعتزال الحزن ..

عزيزي إبراهيم
سلام عليك

هي رسالتي الثانية إذن، يبدو أنني أتورط في لعبة الرسائل، تلك اللعبة التي أخشاها كثيرا ..لأنني أخشى الانتظار، لرسائل لن تأتيني يقينا ..رسائل كتلك التي اعتدت كتابتها إلى أبي بعد رحيله شارحة له كيف أمسينا و كيف أصبحنا و كيف أنني صرت كبيرة كفاية أذهب الى دروسي الباكرة جدا بلا سائق، كيف أتجاوز غيابه اللامبرر عن نجاحي و كيف أنه لا يرد .
لو رتبت لك قائمة مخاوفي من أشدها قسوة علي إلى أدناها ..ستكون هكذا
الانتظار الذي يحيلني كل مرة الى خذلان مر!
الخذلان المر الذي يستتبعه فقد
الغياب! !
اكتب اليك رسالتي هذه من موبايلي، فأعذرني على تشكيل لن تجده وعلامات ترقيم ضائعة تماما. ، و كلمات أحاول تحميلها مشاعر مضاعفة اختزالا لحكايات طويلة لا تقدر حروف شاشة المويايل نقلها كرحابة اللاب توب ..أما بعد ..سأعتزل الكتابة يا إبراهيم بإيمان راسخ بأن الكتابة خذلتني ..البنت المتوحدة أساسا لم تعرف العالم سوى صفحة بيضاء صالحة لبعثرة الحروف عليها لتصنع محاولات ..تشبه قصص الحب ...و تشبه الفراق و تشبه الفضفضة حين يضيق صدرها بالحكايات ..و الكتابة دائما هنا مضيئة بالأخضر كلافتة مخرج الطوارئ .. لا يموت أباها لأنها لازالت تكتب له الخطابات و لا تصدق في رحيل حبيب أو فراق لأنها لازلت تكتب إليه القصائد ..تكتب كي لا تموت بينما هي تنسج موتا سريريا بطيئا . و أنا لا أريد أن أموت وسط قصائد رثاء مسبقة تتحدث عن رحيل،  في الواقع لا يأتي، الكتابة خذلتني يا صديق ..مرة من بعد مرة .
في العالم الحقيقي يعترف البشر بحقائق كهذه ..في العالم الإفتراضي ستكفيني تدوينة جيدة تتحدث عن ما يفعله البشر في العالم الحقيقي و عدد مهول من مرات قراءة التدوينة لتصنع سعادتي ..لعله كان هنا فقرأ ..في العالم الإفتراضي تفكير كهذا سيدفعني للإرتماء في أحضان الكتابة من جديد ..
في العالم الحقيقي ..لا شيء يحدث!

و أنا اﻵن واهنة جدا، أقر موت أبي ..و أقر انكسار قلبي و أقر أنني يجب أن أتوقف عن كتابتي التي صارت بائسة كثيرا و مثيرة للشفقة ..و أنا أشعر يا إبراهيم انني لا يليق بي كل هذا الانكسار،  خلقت كي أفرح .
و كي أصنع بهجة آخرين، أنت أخبرتني من قبل أن طاقة الحياه بداخلي و ليس علي اطلاقا ان استمدها من أحد و أن علي أن انظر جيدا ل هدير.
نظرت، فأفقت على كائن في المرآة يفقد الوزن بهستيرية و يعاني الاما و نزيفا متكررا و يصرح في كل احاديثه برغبته في الموت ..و يبدو ان الموت لا يبادله الرغبة .
كائن يبتسم كلما لمح انعكاسه في المرآة، برغم كل شيء و لايزال يعشق التصوير و الأطفال و زهر الفل و القط الذي لن يستطيع اقتناؤه لحساسية ضد الحيوانات ذات الفرو . كائن لا يزال لديه قدر من الشجاعة لأن يعتزل الشيء الوحيد الذي يعشقه في سبيل حياة حقيقية جدا ..مكتوبة على يد أشخاص من لحم ودم .. وليست تدوينات يرسلها للعالم و يبتسم .
ابتسامتي كانت حقيقية جدا و عيني كانتا تلمعان كذكرى اول كلمة حب .. و دموعي الان تشبه وعدا في مزيد من فرح قادم .. و كتابات جديدة عن عالم واقعي ليس الأفضل على الإطلاق لكنه الاشد صدقا .
مسكين انت يا إبراهيم لأني ازج بك قسرا وسط كل هذه الفوضى، لكن اعتبرني زي ريم بنتك :)   فأنا ايضا ريم صغيرة تحاول تجاوز خيباتها لتصبح غزالا ..او حتى تحاول إصلاح سلوكها الحزين كي لا تعود ريما إلى أحزانها القديمة .
تعرف
ضوء اخر كان السبب في رسالتي تلك .. كنت أحادث الغريب الذي ليس غريبا تماما ..كان يحكي هو ايضا عن رغبته في الموت ..كنت اعنفه و احدثه عن الحياة ..لكنني في المنتصف ادركت انني أشارك في مسرح عبثي .. أخبرته بأن الموت يعرف طريقه جيدا إلينا و لا يحتاج لنلوح له .
اخبرته أم أنني كنت أخبر نفسي؟ !
و نظرت إلى نفسي في المرآة ..إلى الفتاة التي تجف ببطئ و قررت أنه يكفى  .. لا أريد التحول إلى صحراء يا إبراهيم و في قلبي حديقة .

إلى السيد /إبراهيم عادل
ابتسامة واسعة جدا.

الاثنين، 28 يوليو، 2014

صباحك عيد

كل عام وأنت بخير
حبيبي الذي أقسو عليه بالكلمات، لعل حرفا يعيده إلي
..فلا يعود
الكتابة تخذلني ..مرة من بعد مرة وأنا أنسج القصائد على مقاس قلب وحيد أحببته
تجود القصائد بالعتاب ..و يخذلني ردك .

كل عام وأنت بخير
حبيبي البعييد حد الاستحالة
الساكن بدمي..
ذلك الذي أقرر كل يوم أن انساه ..فتسافر روحي إليه
ثم حين تعود ..تعود مكسورة

كل عام و أنا أجمل
لا أستطيع الكف عن البريق كنجمة
لكنما ..النجوم ..من فرط وهجهها تحترق بالنهاية
كرأسي ..على وسادة الليل وحدي، كألأطفال الذين ينامون
على صدري بهدوء وادع، لكنهم يبكون فجأة حينما
يفتشون عن رائحة اللبن في جسدي ..فلا يجدون سوى خليط من رائحة التوت البري و الدموع.

كل عام و انت بخير
و قلبك أبيض
كثلج بلادك
و قلبي أبيض
كثوب زفاف لا أريد ارتداؤه لغيرك

كل عام ونحن ..نحاول
تخطي الذي كان ..
ولو أن هذا الصباح الذي يشبه صباح العيد
سيظل ناقصا فرحتين
في بلدين
كقهوة تشربها بلا ركوة
كحلوى العيد ..بلا نكهة
كقبلة عالقة في منتصف المسافة
بين قلبي و قلبك

لربما لو كنا سويا
لكنا اكتملنا ..

كل عام و انت بخير
كل عام يمر ..و لسنا سويا ..بخير

الأربعاء، 23 يوليو، 2014

سلامٌ على إبراهيم !

سلامٌ على إبراهيم ...

أنا هنا حقا؛
لكني أستوطن الغياب!
كنتُ أريدُ أن أنجز كل أعمالي المعلقة لأستطيع الكتابة إليك ببراحٍ يتسع؛ الوقت يؤلمني يا إبراهيم والصباحات المرهونة بالعديد من الdeadlines تباعد بيني و بين الكتابة .. رمضان أيضا يرهقني؛ تعرفُ عاداتي السيئة في النوم باكرا والاستيقاظ بعد أذان الفجر و قضاء أيام عديدة بلا قدر مناسب من المياه.. أنا أجف حرفيا كورقة شجر في الخريف J
ومن بين الركض صباحا للعمل و اللهاث خلف مواعيدٍ و بين مكالماتنا القليلة؛ تبادلنا لأخر ما قرأنا و أحاديثنا الطويلة عن من كتب ومن لم يكتب و ذكرياتنا المشتركة عن السعودية .. من بين كل تلك التفاصيل تولد حياة موازية بداخلي والعديد من الحكايات الطازجة و الاعترافات الصغيرة ... منها أنني كنتُ على وشك اعتزال الكتابة قبيل معرفتنا بقليل ..( الكتابة خذلتني) هكذا صرحتُ لنفسي ذات صباح بعد ليلة طويلة قضيتها أتصفح ما كتبته على المدونة منذ بدايتها ؛ البنتُ ذات الوجه المستدير والجسد الممتلئ التي كانت تكتبُ كل يوم وتصنع حيوات جديدة و عوالم ملونة ...و البنتُ الأخرى ذات القوام الممشوق و العينين الحزينتين التي تكتب عن جرح لا تستطيع تجاوزه؛ البنتان داخلي تبادلتا حضن طويل ثم جلستا جنبا إلى جنب و قررتا سويا بالتوقف عن الحكايات.
(بلا صخبٍ في الحرير)
الحياة التي بلا صخب تبدو مثالية لي في غربتي؛ منير الذي يقول: افتح بيبان الروح من تاني ع الاخر لم يكن مصيبا يا إبراهيم , كان لازم يقول (تربس) بيبان الروح وعيش لوحدك وفي حالك ..طيب مش بذمتك كدا أحسن ؟!
أحسن J
ثم تأتي يا إبراهيم من حيث لا أدري لتخبرني بأني أكتبُ ..لا و بكتب حلو كمــــــــــــان ؟؟
فأخبرك أنني لا أكتب؛ أنا فقط أحكي حواديت كي أستطيع تمرير الحياة .. حواديت تزورني صباحا من أول العصفورة ذات الجناح المكسور التي تنقر نافذتي و تطير إلى رائحة شاور جيل لوكس (اقتنى الجمال) التي تنفذُ الى مسامي فأتمنى لو أستطيع غسل قلبي بتلك الرغوة البيضاء ثم تعليقه على الحبال بمشبكين ..كي يجف في هواء الفجر النقي معبقا بتلك الرائحة الزكية.
ثم سأعيد قلبي الى مكانه؛ نظيفا و نقيا كقلب طفل؛ تستمر الحكايات في طرق بابي ..
تسألني عن الخليط الذي أضعه فوق كل شيء فيصبح أجمل؛ ربما هي التفاصيل التي تأسرني ..ربما رغبة حثيثة في تسجيل كل ذلك الجمال و تتبع رسائل الله لي ..السماء تحوطني برعايتها و تربت روحي بحنو .
إبراهيم الأول  أرسل لي رسالة؛ ربت على كتفي في قوة و نصحني ألا أتزوج أبدا إلا عن حب ..ذلك كان عم إبراهيم مشرى البدوي الذي  قابلته في سيوة و غنى لي و لست صبايا قصائد عن حبيبته ..
و إبراهيم الاخر هو أنت يا إبراهيم ... تكتب لي و عني : بين يديكِ
ثم تأخذني من يدي لأعود للكتابة من جديد !
شكرا على (الوًنس) يا إبراهيم ..

*هامش*
ردا على رسالة ابراهيم لي هنا :  بين يديكِ
مدونة انا و انا 

السبت، 12 يوليو، 2014

عناق

وحين تعانقُ القصيِدةَ
عانقني بشغفٍ أكبرَ
فتنداح الحروف مدائنا من حلوى .. وسكر
وأصبحُ أجملَ
ثُمّ: ترفق؛ ترفق
ريثما يعودُ للبيتِ وزنه
تعود للنصِ موسيقاه الخفية
يعود للنبض إيقاعه الرتيب؛ من بعدِ فوضى التنهدِ
لا تُخجِل المجاز؛ فيحمر وجهي كقرنفلةٍ
في أوجِ التفتحِ
للقصيدة حياءٌ
للحرفِ نزقٌ
فعانقني كبلورةٍ تخشى التحطم
ينفرطُ شِعري / شَعري
بين يديكَ
غاباتٍ من ليلٍ وعنبر
تمهلْ
تمهلْ


*هامش*
عنــــــــاقٌ موازٍ ؛هنا على هذا الرابط 

الخميس، 10 يوليو، 2014

صوبَ نثرٍ !


غضبتَ من حزني لأنك لم تمر بباب الهوى؛ بابي ... و لم تنحن لدمعةٍ في القلب حين قلتُ: اشتقتُ إلى الصوتِ صوتَكْ و اشتقتُ حتى للسكوتِ بحضرتكْ , لم تلتفتْ حين الكلامِ غير لوقتٍ يسحبك و دقيقةً تهمس إليك بأن : كفى !  لا تسرق الوقتَ لأجلي أنا لا يليقُ بي ذاكَ الوقتْ " المُختَلس".... الصمتُ في مِحرابِ شوقكَ كان لغتي لأجل عينيك رسمتُ بالأقلام الملونةِ فوق جدار القلبِ حروف اسمك , زرعت في عيني ألف قوس قزحٍ من فرح يستقبلك حين تأتي , استبقيتُ في كفي الربيع ....أغويت الشتاء كي يضيع في البلاد فلا يجيء وهمستُ للشمس بأن كوني في حضرة المحبوب دفئاً ... غازلتُ ليلي كي يطول و أضئت في شفتي النجوم .....فلا تلمني إن خاصمتك الطيور و الفراشات في الصباحات التي لم تفِ بعهدها و لُم نفسك إن قرأت في الجريدة نبأً عن انتحار الزهور بالحدائق ,  تلك كانت دمعتي المعلقة في طرف عيني !!  بكت السماوات لحزني ,,و سال قوس قزح من بين غيمتين , / كنتُ قد عاهدتما ذات يوم بألا يتركا سماء قلبك كي لا يحرقك "شوق" /  اليوم أهلا  بالسواد و بالبياض , احجز لنفسك مقعدا دائما في  التصاوير القديمة , كن هناك فالذكريات جميعها  أبيض و أسود .

و قل لنفسك إن مررت بالساحات في الميادين الفسيحة و لم يلتفت لك الحمام , أنك أضعت قطار فرحٍ لن يمر من هنا مجددا لأن المدينة لن تعود لعهدها , تلك الحقيقة التي ما فطنت أبدا لها , أن القلوب مدائنٌ بلا خرائط و لا تخوم , و انزع معطفك القديم , ذاك الذي داريت فيه ثقبا بحجم القلب , أخبرتني ذات يوم أن حبيبتك تركت كل الذكريات و طالبت بما كتبت / قلبي وصيتك الأخيرة ..انزعيه و اذهبي للأبد /  أخبرتني : إني أداري الثقب بباقات الزهور و القصيدة !  و انا كنت أصدقك !  كنتُ قصيدتك الأخيرة ...تلك التي تمردت , كسرت قوافيك و رحلت صوب نثر .

*هامش*
تدوينة قديمة فقدتها ؛ ثم عثرتُ عليها مجددا 
:)