الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

قلب نافذُ الحبر

 سيمكنه أن يبتاع لي قلما جديدا ؛ لأنني أفرغت مداد قلمي  في كتابة كل ما يجول بخاطري ؛ و لم أستطع تحمل كل ذلك الأزرقاق في صفحتي البيضاء و لا تقبُل حقيقة أنني ضيعتُ قُبلته " للحظ الحسن"* هذا الصباح ؛ أنا فاشلة تماما يا أبي ؛ صدقني ؛ كل ما تبقى منك فيّ هو هذا العدم و العــــالم خطيئة لا تُغتفر ؛ فإلي أين يفرُ البشر بخيباتهم و الخيارات بين بابين وحيديّن ؛ ليس ثم باب للوحيدِين الذين - فوتوا قبلةً على الجبين - و استدفئوا بدموعهم حد الحريق ... الأبد مُرهق حين يسبقه الرحيل ؛ الأبد مُرهقٌ مرهق ..حينَ يصيرُ وِجهة !

كيفَ أُتم الكلام ؛ و الفقدُ نـــافذٌ كطعنةٍ ... و كنتُ سأكتبُ عن دمعتين غير متماثلتين في الحزنِ كقطرتيّ ندى و عينين متماثلتينِ في الحُسنِ كعينيك ..تضُم و لا تُفلِت ..
و كيف أقولُ للغائبين ؛ طبتم 
ثُم ألعنُ ذاكَ الغيـــــــــاب ؛ نفِذ مَدادُ القلبِ ؛ حتى للهوى ؛ يا أبي ؛ فكيف أحثُ الخطى في الدربِ و المدى ....خــــــــواء.

*هامش*
كأنه هو ؛ و جبيني يفتقد قبلته ؛ في منامِ خاطف

الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

تركتِ عينيكِ بالداخل .

في البلاد البعيدة ...
ستجلس مع الرجل المستحيل ؛ يتحدثان بمهنية تماما ... عيناها واسعتان بما يكفي لتحتويه و قامته طويلة بما يكفي ليحميها ؛ لا شيء يشوب جلستهما الصباحية ؛ غير صوت دين مارتن يُغني SWAY
كيف سيتحملان كل تلك الشموع الموقدة في قلبيهما ؛ كل ذلك الدفء بالداخل ؛ كل ذلك التوق و الشغف بالخارج

ستتعلل بعدستيها اللاصقتين ؛ تبا لهما
سيتعلل بحاجته الى سيجارة

و في المرايا الداخلية للحمام و الردهة ؛ ستخرج انفاسهما كحبر سري ؛ يتكاثف على الزجاج اللامع و المصقول .

تعود بعينيها الحقيقيتين ؛ يعودُ بعطر دخانه
يصمت دين مارتن

ينظران لبعض ؛ بمهنية شديدة ؛ بينما  يستمر الصباح وكأن شيئا لم يحدث .

كيف يستطيع الصباح النجاة بفعلته ؛ و كأن شيئا ما لم يحدث ...تسأل العجوز صاحبة باقات الورد ؛ فتضحك بلا أسنان و تخبرها بأن الصباح طفلٌ يلهو ..
تغمزُ البائعة بعينيها ؛ فتلتفت للوراء .... لتجده واقفا بابتسامة واسعة  ممسكا بيده العلبة الصغيرة الحافظة لعدستيها اللاصقتين.

- يبدو أني تركتُ عينيّ بالداخل
- نعم تركتِ عينيكِ بالداخل !!

يسيران متجاورين ؛ بينما  الصباح لا يكف عن التظاهر بالبراءة .

 

الأحد، 13 أكتوبر، 2013

عيد

و لم أخبره من قبل ؛ أنني أتشظىّ كل عيد ...
و أنني أمنحهم ؛ مع العيدية ؛ نجوما صغيرة انفرطت مني
و ابتسامات
و فرحة
ثُم أنطفئ كنهايةٍ
و أنني في أخر الأمر ؛ أظلُ وحيدة
أُحصي ما تبقى مني ؛ لأجل عيدٍ بعيد
لا يحمل سوى المزيد من النذور !

و لم أخبره بعد ... أنني صرتُ أخافُ العيد
أنا أخافُ العيد !


*هامش*
:(

الخميس، 10 أكتوبر، 2013

الجنوبيّ

ما الذي كنتَ تتأمله ؛ محنيا بقامتك المديدة و محتضنا لنبتٍ أخضر ... ما الذي كنتَ تود قوله للنبات ؛ ماذا أسررتَ له و بما أجابك؟؟؟
***********
يخبرني الجنوبيّ ؛ عن أني أصلحُ ك أمٍ عظيمة  و أنني سأنجب بنتا و صبيا ... فأخبره عن المنع الذي هو عينُ العطاء و أنني قد لا أصبح أما أبدا ... و أنني حقيقة أنجبتُ أطفالا كثيرين بقلبي ؛ أخبره أيضا أنني أفكرُ في أولادي الكثيرين في كل لحظة ؛ حتى شكوت حالي لطبيبي ؛؛ فابتسم مُشفقا و أنا ابتلعتُ ابتسامته بإمتنان .

يحزن الجنوبي حين أخبره أن الوحيد الذي سكنت روحي إليه ؛ رفضني ؛ و أنني في الليل كثيرا ما أسأل نفسي هل كنتُ أستحق ؛ هل كان هو يستحق ...فأنتهي إلى المزيد من الوهن و العزوف عن الأكل ؛ أُعاقبُ نفسي بالتلاشي !!

يرحل الجنوبي ... و يورثني ؛ ككل الراحلين ؛ المزيد من الشجن!

الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

شتويّة

ثقيلة هي تركتي هذا الشتاء من الوحدة و البرد !
لا أستطيع الكف عن الارتجاف كورقة ؛ لا أستطيع ادعاء الدفء
أغطية العالم لا تصلُ الى قلبي ؛ فهلا صنعت لي بصنارتي الغزل "حراما" صوفيا
يصلح لأدثر قلبي فيه ؛ أحبكه من طرفيه على قدر النبض
ثم
اصنع لي شالا ؛ بذات اللون ؛ و قفازا و دثارا
اصنع لي شمسا ؛ تعوضني غيابك
او
احتضني مطولا و وفر على نفسك كل خيوط الصوف !

الثلاثاء، 1 أكتوبر، 2013

قطاف !

أرتدي غِيابكَ كثوبٍ ؛ يفيضُ عن حدودِ الروحْ  و يتهدلُ فوق جُرحي ... تساءلتَ كيف أقضي النهار الطويل بغير مطالعة نوافذ القلب المغلقاتِ على الحنين و لم أُجبكَ سوى بدمعٍ ؛ فكيف سمحتَ لي بالرحيل خارج حدود حضنك ؛ كيفَ أفلت قلبي الذي اتكأ في انكساره عليك ؛ ثُمّ تماديت ؛ تماديت !!
 
تنعتك المرايا التي تُعيد التعرف على جسدي ؛ بالحماقة ؛ لأنك فوّت موسم الخوخ و الياسمين ... فكم من الأصابع ستحتاجُ للعض ندما عليها .. سيتصحّر ُ قلبكَ  فلا يُزهر فيكَ غير الشوك بينما سأنامُ في عُرس حدائقي وحدي .. و وحدي سأحتفلُ بالقطاف !