الأربعاء، 24 أبريل، 2013

عن الغضب !


الكتابة تغلق باب الحكي و تهجرني ؛ وحيدة أجربُ الحياة باستدارات أقل !

لا تحاول فهمي ؛ كلماتي تتسع كثوبٍ فضفاض يتهدل عليك ؛ فتصبحُ "درويشا" يهز رأسه على ايقاع القلب و أنا قلبي مذهبٌ صوفي ... أسدل عينيك على عينيّ ؛ و حاول أن تصل الى يدي قبل أن أسقط في صخب دراويشي ؛ أنا منذُ بدأت فقد وزني و أنا أفقدُ قطعا كثيرة من روحي ؛ ثمة ما يتغير في ؛  لا أعرفني ..

و انت ؛ بعدك؛ غير ملتفت لتسربي من بين يديك مأخوذا بمساحاتٍ أقل و قياساتٍ أضيق و عينين أكثر اتساعا ؛ امنحني يديك لأسد بها تلك الفراغات التي تتشكل داخلي ؛ ثقوب سوداء تلتهمني ليلا و تتركني صباحا بوجه أقل اكتنازا و ابتسامة مزيفة ... هي الابتسامة ذاتها التي تصفع كل المبهورين بقوامٍ يتقلص باستمرار مخلفا وراءه وهن متصل .

مسكينات؛ نحن المسجونات في انعكاسهن بالمرايا ... المرايا تضيقُ و ارواحنا تتمدد باتساع سمواتٍ بعيدة و قصية ... هكذا تضيق بنا أعينهم بينما نتسع نحن لنشملهم برصيدٍ وافر من التسامح ؛ العملة الوحيدة التي اجدنا الاحتفاظ بها .
و انا أفقدُ كل رصيدي من التسامح ... أكنزُ بدلا منه ثرواتٍ طائلة من الغضب و اللامبالاة ...!

الأربعاء، 10 أبريل، 2013

عن الحكايات و الحكي !



سأموت و في فمي حكاية ؛ كانت تنتظر دورها في الطيران ؛ أُفرد لكلماتي جناحات ؛ فتُحلق لفضاءات قلبك الواسع و تبتسم كلما توقفتُ لالتقاط انفاسي ؛ أنا احكي لطفليّ بعيون واسعة و جميلة و حين اصمتُ ؛ تمتلئ الغرفة بالفراشات و يطير  طفليّ بجناحين من نور ؛ انا احكي لك بينما يديك ترسمُ الحكايات على جسدي ؛ تلاحقُ صوتي الذي يصغُر  و يصفو  في احضانك ؛ اعودُ طفلة ؛ و حينما يتحول جسدي الى دفتر  رسمٍ عملاق ؛ تصمتُ الحكاية و تنام الطفلة .

انا احكي يا لبنى ؛ فعلٌ يشابه البوح  ؛ لكني لا ابوح ..... و لم اخبركِ بعد عن رجل الغياب ؛ذلك الذي يسكنني كحكايةٍ خرافية ؛ حتى صار أيقونتي ؛ و لم اجرؤ بعد على تسميته الرجلُ الذي أحب و لم اجرؤ  بعد أن احكِ له ! 

أقول له أني عرفتُ كيف تكون الوحدة بحق ؛ في فترة ألمي السابق ؛ و لم أخبره بتتمةٍ مناسبة لعبارتي السابقة .. انا كنتُ وحيدة لأنك لم تكن هنا !  و اعرفُ مسبقا انك لم يكن من الممكن أن تكون هنا... لكنني اسجن غياباتك المتتالية في قلبي ؛ فتكبرُ الحكاية الخرافية أكثر .. و يكتمل حزني !

و تصير الكتابة عنه بوحا ؛ بوحٌ لن يقرأه  على الأرجح لأنه لم يعد يقرأني منذُ استحال اللقاء !





*هامش*
لرجل الغياب ؛ البوح عنك حُرية تسجنني فيك !
لبنى  ؛ حكاية موصولة  بيننا