الخميس، 28 مارس، 2013

تداخلات !



ادخلُ الى اليوم الرمادي بكامل رونقي كسيدة ؛ رفقا بالغيوم التي تحتشد فوق قلبي يا غريب ؛ امضاءة في دفتر الحضور تعلن عن وجودي الماديُ حد التجسد ؛ اكتفي بحرف الهاء و انتظر تتمة لإسمي تُشبهني ؛ لو نزعتُ الياء التي أحبُ سيصبح ما تبقى (هدرٌ) للوقت ... لا تبتسم يا غريب ؛ الغيوم تمطرُ بابتسامة كتلك ... شرياني الأورطي يناطحُ السحاب كبناية عملاقة و الرماديُ يلفني بعناية الغياب ؛ يُغيبني الرماديُ و يطمسني كنقطة ... كقطرةٍ أذرفها على باب الغائبين ؛ فلا يُفتح الباب لي و لو نذرتُ كل غيوم القلب و السماوات السبع .

ادخلُ الى البرتقاليُ ؛ ثوب منامةٍ يقفُ على الحياد بين الفصلين : الشتاءُ و الصيف ؛ الربيعُ محضُ صدفة عابرة و الخريفُ يغمر القلب بالشجن ثم يتركه عاريا كشجر البونسيان ...البرتقاليُ يصنعُ الحلم و يعبرُ بي بين العالمين ؛ يزرعني في البراح بين الصحو و الغفوة  فأنبتُ كعشبٍ ؛ يخضرُ النبض في الوتين ؛ يتبرعمُ ؛ و الصحو يغلقُ الباب في وجه الواحة التي تمتدُ ...يفتحُ الباب على الهجير .

سأدخلُ الى الأزرق بالصباح الجديد ؛الشمسُ تسطع كمصباحٍ ؛ في زرقة البحر عيني شراعٌ و عينيك فنار  و قلبي محارةٌ  عملاقة ؛ ادخلُ الى الموجِ كطفلةٍ و أخرجُ مثقلة بالضجيج ؛ لا ترفعُ الصوت يا غريب ؛ رنة صوتك بمسمعي قد تطفئ الشمس ؛ قد تسحبني للقاع .

الخميس، 14 مارس، 2013

حلوى اخر الشتاء .



لا تبتعد عني ؛ لا أريد مقابلة وجهي الحزين الليلة ..لو انصرفت الان فستفوت على نفسك الحكايه ؛ و انا فشلت في صنع فاكهة "ابو فروة"  لك ...انفجرت في المايكروييف ؛ بصبر أخذت ألملم شظاياها الحلوة بينما كنتُ اضحك على حماقة بطول شارع الهرم ؛ و لم اغسل يدي بعد .. اكتبُ لك بأصابع من سكر  و تُغريني الفكرة ؛ ماذا لو ظلّ السكر  بيني و بينك .. بينما احكي لك ؛ فقط لو تأتِ.
لم اخبرك من قبل ؛ الانتظار يرسمُ دوائر حول صمتي .. و حكاياتي عصافير  تطير كلما تمددت الدوائر و طوقتني ؛ سأبدو ك "زحل" عما قريب ؛ الكوكب الحزين ... معلق في الفضاء مغزولا بدوائره تلك .لا يليقُ بي مصير  زحل ؛ صدقني .
-          ثم انك لا تحب "ابو فروة " من الأساس ؟؟؟؟!!!!!!!
مسكينٌ انت يا حبيبي ؛ كيف لا يستهويك الُسكر ؟؟؟؟



*هامش*
ابو فروه هو الكسنتاء ؛ في العادة تنضج على الفحم او تُفجر في المايكروويف حسب الرغبة :)

السبت، 9 مارس، 2013

رسالة ثانية للغياب



أبحثُ عن حروف عربية لأكتب لك ؛ لوحة مفاتيحي ممسوحة ...هكذا انقر لك الكلمات بحذر يُجبرني على مراجعة كل كلمة مرتين ؛ هذا ما يحدث اذن عندما نضل الطريق... يداخلنا خوف الخطو فوق طرق غير ممهدة كفاية ؛ بلافتات غير معلومة اللغة .
ربما أنا مغرقة بالتفاصيل لذلك يتجسد ألمي واضحا و لذلك تتحول الصفات الى مصدرها ؛ تتحول انت من الغائب الى الغياب و انا سأتحول من المشتاقة اليك الى الشوق ...التفاصيل ذاتها ستتحول الى حكايات صغيرة و  أنا لا أكفُ عن الحكي و الرسائل ... لا انتظر الرد منك ؛ هو فقط فعلُ التطهر  من حماقة قديمة عالقة في منتصف القلب ؛ تغُص بها الروح كلما تذكرتك .
سأتحول ببطئ الى النسيان ؛ الشفاءُ منك سهل يقيناً ... فالغيابُ الذي تسكنه يُعشش فيك ؛ و يُغّيبك فيه ... ستُنسى أنت أيضا ؛ غير أنكَ ستُسجن في النعتِ الموصوف ..." المنسيُ" بينما اتعاطى انا النسيانُ بروية و تمهل ... بجرعاتٍ محسوبة فأشفى منك بلا اعراض جانبية تستحضر ذكرياتك مرة اخرى !
عزيزي الغياب :
انا لن افتقدك !

الخميس، 7 مارس، 2013

رسالة اولى للغياب !


أريد أن أكون خارج الحكاية ؛
كغيمٍ مستحيل الهطول
كمطرٍ من زجاج
أنا لا يقتلني السكوت؛ لكن يذبحني الملل
استكين الى الذهول في حضرة غيابك
الانتظارُ يُسرسِب دقات قلبي , ما الذي يفعله صوتك
في الهواء , يُخلخل الذرات حولي
فتولد القصيدة !
اريد ان اكون خارج السياق ؛ تمردا على وجودك الشفيف
في حيز الكلام
في المسافة بين قلمي و الورق
اعيد تشكيل الحكايات حول قلبي و ابحثُ عن حيلة جديدة
تُخرجك من دمي
كي تستكين الدوائر حول رأسي
تطرد الحجر الذي ؛ استقر مخلفا وراءه
متاهةً من صمت !
لربما ... ينكسر طوق وحدتي 
و اشفى بغير معجزة !!