الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

تركتِ عينيكِ بالداخل .

في البلاد البعيدة ...
ستجلس مع الرجل المستحيل ؛ يتحدثان بمهنية تماما ... عيناها واسعتان بما يكفي لتحتويه و قامته طويلة بما يكفي ليحميها ؛ لا شيء يشوب جلستهما الصباحية ؛ غير صوت دين مارتن يُغني SWAY
كيف سيتحملان كل تلك الشموع الموقدة في قلبيهما ؛ كل ذلك الدفء بالداخل ؛ كل ذلك التوق و الشغف بالخارج

ستتعلل بعدستيها اللاصقتين ؛ تبا لهما
سيتعلل بحاجته الى سيجارة

و في المرايا الداخلية للحمام و الردهة ؛ ستخرج انفاسهما كحبر سري ؛ يتكاثف على الزجاج اللامع و المصقول .

تعود بعينيها الحقيقيتين ؛ يعودُ بعطر دخانه
يصمت دين مارتن

ينظران لبعض ؛ بمهنية شديدة ؛ بينما  يستمر الصباح وكأن شيئا لم يحدث .

كيف يستطيع الصباح النجاة بفعلته ؛ و كأن شيئا ما لم يحدث ...تسأل العجوز صاحبة باقات الورد ؛ فتضحك بلا أسنان و تخبرها بأن الصباح طفلٌ يلهو ..
تغمزُ البائعة بعينيها ؛ فتلتفت للوراء .... لتجده واقفا بابتسامة واسعة  ممسكا بيده العلبة الصغيرة الحافظة لعدستيها اللاصقتين.

- يبدو أني تركتُ عينيّ بالداخل
- نعم تركتِ عينيكِ بالداخل !!

يسيران متجاورين ؛ بينما  الصباح لا يكف عن التظاهر بالبراءة .

 

هناك 6 تعليقات:

Bent Ali يقول...

حلوة :)

P A S H A يقول...

الله
جميلة جداً

Muhammad يقول...

قالك بمهنية شديدة :D

طيب، سأكون فى انتظار ما تسفر عنه المهنية :D

أما النص - كنص - فحلو خالص :)

هدير يقول...

* وفاء
:)إنتِ اللي حلوة

** باشا
:) شكرا جدا

*** محمد
لم يكن ثمة من يتظاهر بالبراءة سوى الصباح ؛ الجميع متواطئين على فكرة:)

rona ali يقول...

:) ابتسامه وبوسه

على البوست اللي خلانى استمتع دة

هدير يقول...

رونا :)
ابتسامة قد الدنيا :)