الخميس، 10 أكتوبر، 2013

الجنوبيّ

ما الذي كنتَ تتأمله ؛ محنيا بقامتك المديدة و محتضنا لنبتٍ أخضر ... ما الذي كنتَ تود قوله للنبات ؛ ماذا أسررتَ له و بما أجابك؟؟؟
***********
يخبرني الجنوبيّ ؛ عن أني أصلحُ ك أمٍ عظيمة  و أنني سأنجب بنتا و صبيا ... فأخبره عن المنع الذي هو عينُ العطاء و أنني قد لا أصبح أما أبدا ... و أنني حقيقة أنجبتُ أطفالا كثيرين بقلبي ؛ أخبره أيضا أنني أفكرُ في أولادي الكثيرين في كل لحظة ؛ حتى شكوت حالي لطبيبي ؛؛ فابتسم مُشفقا و أنا ابتلعتُ ابتسامته بإمتنان .

يحزن الجنوبي حين أخبره أن الوحيد الذي سكنت روحي إليه ؛ رفضني ؛ و أنني في الليل كثيرا ما أسأل نفسي هل كنتُ أستحق ؛ هل كان هو يستحق ...فأنتهي إلى المزيد من الوهن و العزوف عن الأكل ؛ أُعاقبُ نفسي بالتلاشي !!

يرحل الجنوبي ... و يورثني ؛ ككل الراحلين ؛ المزيد من الشجن!

هناك 8 تعليقات:

Muhammad يقول...

الوحيدُ الذى سكنت الروحُ إليه ليس الوحيدَ الذى سكنت الروحُ إليه؛ لقد سكنت - فيما يبدو - إلى الجنوبىّ أيضا. المفارقة أنه - كصاحبنا الأول - قد انتهى فى الرحيل. وفى "الجنوبى" لأمل دنقل، نلتقى - كذلك - بالرحيل: رحيل الأب الذى يموت نازفا، والأخت الصغيرة ذات الربيعين، والغامضين رفاق الصبا، بل والصبى الصغير الذى كانه الشاعر ذاته

وهذا نصٌّ جميلٌ يا ست هدير هانم :)

مصطفى سيف الدين يقول...

ايه ده ؟
لا لا لا لا
شوفي اهوه اربعة لا
هتبقي ام و ربنا هيكرمك باللي يسكن روحك بجد
ده مش طبطبة على فكرة بس انا متأكد ان اللي زي هدير ربنا هيحققله كل اللي يتمناه

Lobna Ahmed يقول...

وأنني حقيقة أنجبتُ أطفالا كثيرين بقلبي

تنهيدة

هدير يقول...

يا محمد :)
كيف يمكن استعارة نصف قوس و نقطتين للتعبير عن ابتسامة واسعة لقراءة تعليقك ؛ لعل الروح تكون قد استكانت للجنوبي للبوح لكنها لم تسكن إليه ؛كففتُ عن التعلق بالراحلين و صرتُ أميل للتعلق بالأطياف و الغرباء حيثُ القواعد معلومة للجميع " الاطياف محض وهم" و " الغرباء لا سبيل للقائهم فيما بعد"
هل تريدُ قليلا من الصبر بقى ؟؟؟

ام أنك -كالجنوبي- لا تشتهي سوى الحقيقة و الأوجه الغائبة !!

هدير يقول...

مصطفى العزيز:)
طيب اقول ايه بقى بعد كلامك ...بس حتى لو كلامك طبطبة فالحمد لله ان الواحد عنده اصحاب زيك :)) بيدولوا أمل في الحياة !
ربنا يخليك ؛
و سلامتك ألف سلامة يا سيدي :))

هدير يقول...

لبنى
:)
أطفال القلوب لا يكبرون يا لبنى ؛ يظلون أطفالا للأبد
فهنيئا لنا بهم !

Muhammad يقول...

كل سنة وانتى طيبة يا فتاة : )

هدير يقول...

و انا طيبة يا محمد :)