الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

نزف !

و لماذا تهاتفني ؟


للإطمئنان على أن الجرح المذيل بتوقيعك لا يزال على حاله ؟؟؟؟



و لماذا أرد على اتصالك ... لأثبت لنفسي أنني أستطيع أن أكون قاسية  و أنني في سبيلي للشفاء من غباءٍ قديم ...


لنكن صادقين إذن : 

ثمة شيء مكسور بيننا ؛ يُشبه الأمل ؛ و أنا عقدتُ عزمي بأن أتخلص من كل أشيائي المكسورة .. أنا أترك خلفي كل ما عرفته سابقا و كل من عرفت ؛ أحاول الانعتاق من الجروحات المتتالية ؛ من الخيبات و من الانهزام أمام من أحببت شر هزيمة ... أحاول ابتلاع أشياء قاتلة كالرفض ؛ كحقيقة أني لم أكن أعنِ لك شيئا من البدء و لم أكن مدرجة على رأس قائمة أحلامك ... كحقيقة أني منحت بصدق لؤلؤ الروح و عدت بصدفتي خالية و متكلسة و مكسوة بالطحالب .. كحقيقة أن المحارة العملاقة التي تحوي قلبي ستظل مغلقة لأمد طويل تذرف فيها المزيد من الدموع حتى ينضج قلبي كلؤلؤة جديدة أكثر شفافية  و بريقا ... لؤلؤة من دمعِ صافٍ و من حزنٍ خالص !

دعني أحدثك عن الدم قليلا ؛ فأنت لا تعرف الدم كأغلب الرجال ... لذلك يسهُل عليكم إدماء القلوب بطرفة عين... 

انت لا تعرف الدم لأنك لا تنزف كل شهر طفلا ؛ و لا تعرف كيف يكون الفقد موجعا ... لأنك لم تخسر كل شهر طفلا ؛ و لا تعرف الم الانتظار بين كل طفل يُفقد و أخر يتخلق ... لتنزفه  بعد شهر أخر .... أنت لا تعرف كيف يكون الألم حين يكون كل هؤلاء أطفالك ..أطفالك أنت .


الأمر معقدٌ بما يكفي ؛ لا تستطيع استيعابه؟؟؟! 

ربما يمكنني إعادة صياغة الحديث عن اللؤلؤ و النزف و الالم بشكل اكثر بساطة :


أنت فقدتني للأبد ؛ إن كان ذلك يعنيك 

أو 

أنك تخلصت مني ؛ من شيء يثقل روحك بالتزام لم تكن ستوفيه على أية حال 


اختر ما يناسبك ؛ لا فرق و كن فقط كريما لمرة أخيرة و لا تحاول الاتصال بي مجددا لتجاوز شعورك بالذنب أو بالشفقة مثلا ؛حقيقي أني أتعافى منك بأسرع مما أتوقع .


هناك تعليقان (2):

wafaa elkazaz يقول...

you are on the right track !

موناليزا يقول...

رائعة ياهدير

"انت لا تعرف الدم لأنك لا تنزف كل شهر طفلا "
فوق الوصف الجملة دي