الاثنين، 12 أغسطس، 2013

سبأ ...

ممشى و أنت في الخيال :
على الحافة كان الموج يغازل خلخالى في قدميّ الحافيتين و نقشٌ بالحناء على شكل فراشة  في راحة كفي , أنا المتسربلة بأبيض الصباح بينما أرسلت شعري أسودا غجريا يشتهي الرياح و تشتهيه , الممشى مرصوف بقطع حجارة صغيرة , ضيق في رحابة و النوارس تتبادل تحيات الصباح بينما تصطف المراكب على اليمين .
                                                                                          *************
أنا أحبك بلقيس ,, لم يتوقف الزمان حينما أخبرتني إياها و لم تتفتح الأزهار و لم تسرِ موسيقى كونية بين يدي الساكنة بهدوء وادع بين يديك , لم يحدث شيء من تُراث العشق و أُطر الهوى و اعترافات الغرام ... ببساطة تمر لحظتنا تلك , حافلة بالجوار  تسير , و من خلفك شارة المترو (حرف الميم العملاق )  و باعة جائلين و زحام و يد تدعي السلام لتنام قليلا بين يدك في سلام واحد و وحيد يسمح لخلايانا بالامتزاج ,, أحبك بلقيس , هكذا تخرج منك بسلاسة " خلى بالك من نفسك " او اشوفك بعدين "
ثم ترحل !
و أفوت أنا ستة قطارات مترو ,  بينما اتداخل مع فسيفساء الجدار  ...أنا و كرسي برتقالي , فتاة  ذاهلة العينين تحمل اسم ملكة كانت تحكم جنة عدن و تسجد للشمس بينما تجلس على العرش و تستفتي القوم في (مكتوب) أٌلقي لها على حين غفلة من هدهد عابر .
ملكة تجلس على كرسي برتقالى و تبدو كلوحة مُجسمة , تعبرها القطارات واحدا فواحد و هي لازلت تخطو في دفترها أن يا قوم افتوني , ما كنتُ قاطعة أمر ا  حتى تشهدون " .
                                                               ***********************************
يقول لها البحارُ أن :
-          - أمرأة جميلة مثلك لا يجب أن تسير وحيدة  على الممشى فالقروش قد يغريها الأقتراب
-          - القروش لا تمر بالقرب يا عزيزي
-          - بل تفعل لو انها سمعت رن الخلخال و عرفت بأمر  أميرة متسللة من ألف ليلة و ليلة تمرح على  شاطىء لم يشهد السحر العربي منذ قرون....

تضحك في هدوء , و تربت يد البحار العجوز , ستقول له فيما بعد حينما تتوطد علاقتهما , أنها بالواقع تعلمت السباحة مع القروش من قبل و  تحصنت تماما و انها الان بصدد دراسة العيش على اليابسة , فيخبرها أن البحر بكل قروشه و حيتانه و الأخطار المحدقة فيه إلا أنه (حرية) ... اما اليابسة فهي فقط للحزاني و العجائز  و أنها ........لا تليق بها .
تبتسم له في ود و تصمت , بلقيس يا ملكة سبأ , لا السيل العرم استطاع محو ذكراه من تفاصيل الجسد و لا الإعتراف بنسيانه يُجدي , فالعارف لا يُعرف .
                                               *********************************************
قبلني هنا
-        -   هنا
نعم هنا , على كتفي الأيسر  , بمسافة تنهيدة من الحسنة  التي تبدو كقلب صامت , هناك يكمن سري , فضع شفتيك فوق الحيرة كي تسكن و يعود النبض للخفقان . ضع رأسك هنا
-         -  هنا
نعم هنا , فوق بطني ؛ تعلم.... ينام هنالك في عمق الدكنة حلم يُشبه ابتسامتك في الصباح حينما تفتح عينيك على قُبلة كانت تنتظرك منذ شعاع الشمس الأول ,لكنها كانت تخشى أن توقظك , فظلت واقفة ترصُد غفوتك و تتابع رفة جفنك في منام أخير , تصوغ من تنفسك الرتيب رؤىً , تغزلها على مهل .
لا تنتهي من التقبيل , و لا من الإصغاء الى أثر  قبلاتك على جسدي , كل قبلة تزرع  ليلكة  صغيرة , ياسمينة هندية لا تتفتح إلا بالليل و حين أنضجُ كحديقة من العطر , صِل الود بالود و نم على وسائد من الحرير كي يتدفق نهر العسل , ذلك الذي في الجنة , نكن أصفى من الندى و من الدمعه و من أول قطرة غيث .
و تندهش
حينما أعود طفلة , تسكن بين يديك و تغفو في صمت , كيف تنبتُ للغواية جناحات بيضاء و تتحول لطفل ملاك يحمل هالة من نور فوق جبينه ؛ كيوبيد آخر.
فأقول في همس النائم ألا تندهش و صلي بالمحراب لأن ملكة تتنازل لك عن عرشها كل ليله لتعلوه , لتمسك بصولجان الحكم و تنداح لك دوائر المتعة , دائرة تضمك في رفق و اخرى تُفلتك حتى تملك كل العالم من عليائك , في الصخب اصمت قليلا كي اتنفسك .

*هامش *

سبأ – مشروع رواية لا تكتمل 

هناك تعليقان (2):

Lobna Ahmed يقول...

سبأ :)
ستكتمل، ويكتمل السحر

هدير يقول...

أتمنى ؛ بصدق !