الثلاثاء، 9 يوليو، 2013

الحزن الكفن !

عن البدايات المستهلكة للحزن ؛ 
***
و قلبي الذي كفنتّه الدموع ؛ فصار مبللٌ كخرقة 
لا مجال لفك الجدائل و التربيت فوق ظهر الصبية 
فتهدأ و تخلد إلى النوم
الموت أبيض ... كقلبك حين قلتَ : أحبكِ
ثم ...
 ارتحلت ؛
 الموتُ باسمٌ كوجه أبي
الذي 
قال : أحبكِ .... ثم صمت ؛ فصمت.
****
لا مجال لطرق باب التمني 
لفرد كف يديك كخارطة بدء
و عيني : انتهاء/ التقاء الطرق 
يا غريب ؛ لم تفطن الى الفخ الذي 
ينصبه قلبي كل سفر 
فيسقط فيه نجيل الحدائق و السحابُ المرتحل 
و يخضوضر الشوق فيك 
بينما 
أندثر !
*****
عن الوجع و الموجعين باسم الوطن 
ثلاثة حروف لهن فعل القدر 
ثم تقسم عينيك بانك تموت  تموت و يحيا الوطن 
فتموت انت و يموت الوطن !
*******
بيتك حيثُ بيتِ أبيك 
فأقصر الصلاة مادمت بعيد الديار 
و لا تلتفت 
بيتك حيثُ بيت أهلك / حيثُ الميادين تستعدُ لعرسك
لترسم دائرة حول قلبك بالأخضر المضىء
و تخلع إزارك 
تستقبل قبلة المصلين 
و حين تسمع نداء الجهاد / تستقبل الدائرة قبلة الموت 
فلا بيت لك سوى ربُ الوطن !
و لا باب يصلح للمرور منه  سوى باب السماء.
**********
اكتشفت
و أنت تصافح الموت 
خديعتك 
فتبا و تبا و تبا 
لكل الذين أموا الصلاةَ 
تصدقوا بدمك زكاة لعيدٍ  بعيد
لن يزور أبيك 
و لا أهل بيتك .
****************
عن النهايات المؤجلة لحين الفراغ من النحيب 
و كف يديك الطريق 
قلبي مثقلٌ بالألم ؛ فكيف أهبك الفرح 
و كيف أصبرُ حين تغلق الباب خلفك و تبتسم 
ثم تعدني بانك سوف تعود
و تعود ثيابا ملطخةَ بدم 
و كيف أسامح الموت فيك ؛ 
و كيف أصيرُ أم الشهيد
و يطلبون مني الفرح ؟؟؟
و كيف يؤلمني رحمي بعد غيابك 
تفتقد روحي نطفتك ؛ تلك التي كنتها ثم صرت 
ثم أصبحت
ثم كنت
فكيف اناديك في الحكايات ب (كان)
و الزمان الماضي لا يليق بك.
**********************
سيبتسم
حين يجىء إليه الرقم
عدد الذين سقطوا فداء
سيبتسم
لأن الموت موسمٌ مناسبٌ للتفاوض 
للركل تحت الخاصرة 
للحرب الفاجرة 
لقنص مقعدٍ بعيد عن الواجهة ؛ يصلح- فيما بعد- لقلب الطاولة 
و يصلح للتورية 
و يضمن بقاء الألهة 
الذين سرقوا النار المقدسة 
فوق المعابد
فاكتست وجوههم بالسواد
****************************
القصيدة / الدماء
تِنُز من السطر ثم تصير الدماء 
مداد
ثم يصير المداد لعنة
!
*********************************
و قلبي الذي كفنته الدموع ابتداء 
صار الغريب و صار الطريق و صار الوطن 
و صار  الحزن..... الكفن !








هناك تعليقان (2):

wafaa elkazaz يقول...

قلبي وجعني يا هدير :(

هدير يقول...

أنا أسفة :(