الثلاثاء، 22 يناير، 2013

المنتصف


كنتُ أحتاج الى نهاية سعيدة يا صديقتي , لكنني علقتُ في المنتصف !

و كيف لي بنهاية و البدايات بعيدة .... هممتُ بصنع بداية لي ؛ كان هناك الكثيرُ من الألم و الخوف ... ليس ذلك الالم النفسي بل الم حقيقي جعلني أصدق بأن لا شيء حقيقي في العالم فيما عاداه , كنتُ حمقاء و مفلسة تماما و أقايض العمر بلحظة تحملني بعيدا ....تعرفين ظننتُ أنني سينبتُ لي جناحان و أنني سأقضي الانتظار بحضرة أبي و أن النوم لن يكون أسودا هذه المرة بل أبيضا تماما ... لكنني غفوت و  استيقظت فيما كان ثقب في ذاكرتي يتسع .
و لم اجرؤ عن الكتابة ....حتى عندما طلبتِ مني أن اكتب ... أعلم انكِ كنتِ تهمسين "عودي" ... لكنني في المنتصف عالقة تماما و العودة مرهقة ... بحق مرهقة ... لا ازال مثقوبة  ؛ و فيما كانت الجراح الصغيرة تلتئم  لازال جسدي يبكي .
و انا لا استطيع وقف بكاؤه ... أمر محزن للغاية أن لا استطيع التواصل مع جسدي و أن يعمل كلانا بشكل منفصل ؛ يقول الطبيب : انتِ من الحالات الاستثنائية تماما  في كل شيء منذ البدء ...هو أيضا كان يتوقع نهاية عادية لكنه لم يلتفت ؛ ثم تجيء اللحظة التي تتمنين فيها "العادية" .. الأمور ستسير الى الأفضل ؛ اعرفُ يقينا أن الوقت يشفي و أن جسدي سيكف عن البكاء في لحظة ما و نتصالح من جديد ؛ لن اكتب عن ذلك مجددا لربما ايضا حين اشفى تماما و يلتئم الوجع  و يسكن .. ربما حينها امحو تدوينتي هذه .... أنا اصدقُ في الفرحة و المعجزات الصغيرة  و انتظر .

هناك 5 تعليقات:

Israa' A. Youssuf يقول...

"ثم تجيء اللحظة التي تتمنين فيها "العادية" .. الأمور ستسير الى الأفضل ؛ اعرفُ يقينا أن الوقت يشفي و أن جسدي سيكف عن البكاء في لحظة ما و نتصالح من جديد ؛ لن اكتب عن ذلك مجددا لربما ايضا حين اشفى تماما و يلتئم الوجع و يسكن .."

الكتابة في تلك الحال قبل السكون موجعة.. عندك حق في التعبير ده..

أحب أقولك أرواحنا تلاقت هنا, وإن اختلفت مسببات الألم والتيه..

متغيبيش كتير :)

Bent Ali يقول...

النهايات العادية لا تناسبك لانك لم ولن تكوني عادية

نيللى عادل يقول...

حروفك تنزف باكية هُنا!
عساكِ بخير ياحبيبة..

هدير يقول...

*اسراء
لا بأس أثق بأن الوجع لن يطول ؛ شكرا لوجودك هنا عسى كل الالم يذهب بلا رجعة.
.
.
** وفاء
لكن العودة تُرهقني ؛ شكرا لكِ ممتنة كثيرا :)
.
.
*** نيللي
انا بخير ؛ وجودك هنا يخفف الكثير صدقيني :)

مصطفى سيف الدين يقول...

ألا تستطيع المضي للأمام أو العودة إلى الخلف لهو الاختناق ذاته
الموت البطيء الموجع
بالتأكيد هناك طريق آخر و تعرج ىخر لم تسلكيه
صدقيني انظري داخل ذاتك و فتشي جيدا ستجدين سبيلا للهرب أو سبيل للوصول إلى النور في آخر النفق
ما دامت الانفاس تتردد صداها داخل الصدر فهناك حيز للحياة

أأمل أن تكوني بخير
و أتمنى أن تكوني راضية و أن يرضى الله عليكِ فيغدق عليكِ من رحمته
تحياتي