الجمعة، 22 نوفمبر، 2013

حب مُستعار

الطريق يزرع المسافات بداخل قلبي؛ فيمتد نبضي بلا نهاية

و هو يخبرني أنه مغرمٌ بي ..فيستطيل المدى بطول الاستحالة , أنا سيدةُ القصص المستحيلة يا سيدي المسكين !

في المساء .. سأعاتب السماء التي تضع في طريقي أشياءً ساحرة للغاية في الأوقات التي أسير أنا بها معصوبة العينين ... قالت لي العرافةُ لو فتحتِ قلبك للحب ..سيقبل عليك المتحابون كالفراشات .. فصححتُ لها: بل كالطيور أو العصافير؛ لا أحبُ الفراش !!
و قد فتحت باب القلب للحب و أغلقت مدونة كانت تتحدث عنه ... عملا بنصيحة غالية و قديمة على أن الذين يكتبون لا يحيون *
والأمر مُجدٍ يا وفاء* ... ليس الأروع على الإطلاق لأنني لم أقابله بعد وجها لوجه؛ غير أن ثمة مراسيل تُرسل و إشارات تُضاء ... حتى لو تيقنا من استحالة الوصل و انتهاء القصة كنهاية حكاية قديمة عن "عاشوا في تبات و نبات و خلفوا صبيان و بنات"
نهايات كتلك لم تعد تحدث ؛ لم تحدث أصلا من قبل في عالمنا هذا ..غير أن ثمة من تمناها و تناقلها  فزرع بذرة حلمه المستحيل في قلوب كثيرة و حكايات جدات كثيرات و على نهايات الأفلام القديمة  .. عبارات كتلك تحورت ككرمسوم صغير لا يُرى و تضفرت في مادتنا الوراثية و حمضنا النووي وصارت؛ مُنذِرة بالتحول لألم مقيم ؛ لو تجاوزنا  الحب أو – عن غير قصدٍ – تجاوزناه.
الحب صعبٌ جدا ؛ حادٌ كنصلٍ و أعمى و أحمق و يرتدي أقنعة كثيرة كحفل تنكري بلا نهاية قريبة ..لكنه حين ينزع كل أقنعته عن وجهه و يقابلنا ..سنندهش و سنخاف لأن  وجهه مليء بالندوب و الثقوب و العذابات ... الحب كائنٌ مسكين حين ينكشف.
أنا جربت نزع القناع عن وجهه والثقوب التي أدركتها من ذلك الجانب الصغير المنكشف؛ كشفت جزء اخر مظلم من حقيقته
" ليس كل حب هو حب حقيقي؛ ليس كل حب هو حب أصلا "
كفوا عن الحديث عنه ... كل كلماتنا تزيد من أقنعته و تطيل عمر الحفل التنكري ....و قلوبنا الصغيرة و كرموسوماتنا المعطوبة أساسا من مواويل قديمة ..لم تعد بها قدرة على التحمل أكثر .
هو سينزع كل وجوهه المستعارة ..في الوقت الذي سنتخلص نحن  فيه من كل احزاننا القديمة و ذنوبنا  المظلمة ... عندها  سنتساوى في الندوب و الثقوب و العذابات  و لن نخشى من مواجهته ؛ الحب الأروع على الإطلاق هو الحب الذي تعب من الطريق الطويل ؛ و الحذاء الضيق و يريد أن يخلع حذاؤه و يريح قدميه المتعبتين في صمت و ينام طويلا و عندما يستيقظ لن يقول انه يحبك .. فقط سيبتسم.

*هامش*
وفاء ..ردا على  (ليه ) 
:) و الحديث له بقية .


الثلاثاء، 19 نوفمبر، 2013

فرصة أخيرة

أما بعد ....

قررتُ أن أحذف مدونتي " الحب - أعزك الله " ؛ يوم الجمعة القادم ؛ فرصة عظيمة  لإلقاء نظرة الوداع على كافة نصوصها ؛  مسموح للجميع الاقتباس / النقل / الكوبي و البيست مع الاشارة للمصدر .

و لا اراكم الله مكروها في مدونة لديكم :))

اللينك من هنا يا ولاد :
http://ti-amoo.blogspot.com/

الجمعة، 8 نوفمبر، 2013

هواء

الأرجوحة التي تمنيتُ ركوبها ؛ انكسرت بالأمس .... هل تعرف كم طفلا بكى لأجلها ؛ للفرحة التي سُرقت ... عندما مررتُ بجوارها هالني انتحابُ الهواء الذي كانت تداعبه في رواحها و هبوطها .. و لم استطع التربيت على الهواء ليسكُن .

هل تعرف أنني صرتُ مثل ذلك الهواء المنتحب ؛ و أنني فقدتُ كل مواضع التربيت ؛ يا غريب !

الاثنين، 28 أكتوبر، 2013

قلب نافذُ الحبر

 سيمكنه أن يبتاع لي قلما جديدا ؛ لأنني أفرغت مداد قلمي  في كتابة كل ما يجول بخاطري ؛ و لم أستطع تحمل كل ذلك الأزرقاق في صفحتي البيضاء و لا تقبُل حقيقة أنني ضيعتُ قُبلته " للحظ الحسن"* هذا الصباح ؛ أنا فاشلة تماما يا أبي ؛ صدقني ؛ كل ما تبقى منك فيّ هو هذا العدم و العــــالم خطيئة لا تُغتفر ؛ فإلي أين يفرُ البشر بخيباتهم و الخيارات بين بابين وحيديّن ؛ ليس ثم باب للوحيدِين الذين - فوتوا قبلةً على الجبين - و استدفئوا بدموعهم حد الحريق ... الأبد مُرهق حين يسبقه الرحيل ؛ الأبد مُرهقٌ مرهق ..حينَ يصيرُ وِجهة !

كيفَ أُتم الكلام ؛ و الفقدُ نـــافذٌ كطعنةٍ ... و كنتُ سأكتبُ عن دمعتين غير متماثلتين في الحزنِ كقطرتيّ ندى و عينين متماثلتينِ في الحُسنِ كعينيك ..تضُم و لا تُفلِت ..
و كيف أقولُ للغائبين ؛ طبتم 
ثُم ألعنُ ذاكَ الغيـــــــــاب ؛ نفِذ مَدادُ القلبِ ؛ حتى للهوى ؛ يا أبي ؛ فكيف أحثُ الخطى في الدربِ و المدى ....خــــــــواء.

*هامش*
كأنه هو ؛ و جبيني يفتقد قبلته ؛ في منامِ خاطف

الجمعة، 25 أكتوبر، 2013

تركتِ عينيكِ بالداخل .

في البلاد البعيدة ...
ستجلس مع الرجل المستحيل ؛ يتحدثان بمهنية تماما ... عيناها واسعتان بما يكفي لتحتويه و قامته طويلة بما يكفي ليحميها ؛ لا شيء يشوب جلستهما الصباحية ؛ غير صوت دين مارتن يُغني SWAY
كيف سيتحملان كل تلك الشموع الموقدة في قلبيهما ؛ كل ذلك الدفء بالداخل ؛ كل ذلك التوق و الشغف بالخارج

ستتعلل بعدستيها اللاصقتين ؛ تبا لهما
سيتعلل بحاجته الى سيجارة

و في المرايا الداخلية للحمام و الردهة ؛ ستخرج انفاسهما كحبر سري ؛ يتكاثف على الزجاج اللامع و المصقول .

تعود بعينيها الحقيقيتين ؛ يعودُ بعطر دخانه
يصمت دين مارتن

ينظران لبعض ؛ بمهنية شديدة ؛ بينما  يستمر الصباح وكأن شيئا لم يحدث .

كيف يستطيع الصباح النجاة بفعلته ؛ و كأن شيئا ما لم يحدث ...تسأل العجوز صاحبة باقات الورد ؛ فتضحك بلا أسنان و تخبرها بأن الصباح طفلٌ يلهو ..
تغمزُ البائعة بعينيها ؛ فتلتفت للوراء .... لتجده واقفا بابتسامة واسعة  ممسكا بيده العلبة الصغيرة الحافظة لعدستيها اللاصقتين.

- يبدو أني تركتُ عينيّ بالداخل
- نعم تركتِ عينيكِ بالداخل !!

يسيران متجاورين ؛ بينما  الصباح لا يكف عن التظاهر بالبراءة .

 

الأحد، 13 أكتوبر، 2013

عيد

و لم أخبره من قبل ؛ أنني أتشظىّ كل عيد ...
و أنني أمنحهم ؛ مع العيدية ؛ نجوما صغيرة انفرطت مني
و ابتسامات
و فرحة
ثُم أنطفئ كنهايةٍ
و أنني في أخر الأمر ؛ أظلُ وحيدة
أُحصي ما تبقى مني ؛ لأجل عيدٍ بعيد
لا يحمل سوى المزيد من النذور !

و لم أخبره بعد ... أنني صرتُ أخافُ العيد
أنا أخافُ العيد !


*هامش*
:(

الخميس، 10 أكتوبر، 2013

الجنوبيّ

ما الذي كنتَ تتأمله ؛ محنيا بقامتك المديدة و محتضنا لنبتٍ أخضر ... ما الذي كنتَ تود قوله للنبات ؛ ماذا أسررتَ له و بما أجابك؟؟؟
***********
يخبرني الجنوبيّ ؛ عن أني أصلحُ ك أمٍ عظيمة  و أنني سأنجب بنتا و صبيا ... فأخبره عن المنع الذي هو عينُ العطاء و أنني قد لا أصبح أما أبدا ... و أنني حقيقة أنجبتُ أطفالا كثيرين بقلبي ؛ أخبره أيضا أنني أفكرُ في أولادي الكثيرين في كل لحظة ؛ حتى شكوت حالي لطبيبي ؛؛ فابتسم مُشفقا و أنا ابتلعتُ ابتسامته بإمتنان .

يحزن الجنوبي حين أخبره أن الوحيد الذي سكنت روحي إليه ؛ رفضني ؛ و أنني في الليل كثيرا ما أسأل نفسي هل كنتُ أستحق ؛ هل كان هو يستحق ...فأنتهي إلى المزيد من الوهن و العزوف عن الأكل ؛ أُعاقبُ نفسي بالتلاشي !!

يرحل الجنوبي ... و يورثني ؛ ككل الراحلين ؛ المزيد من الشجن!

الاثنين، 7 أكتوبر، 2013

شتويّة

ثقيلة هي تركتي هذا الشتاء من الوحدة و البرد !
لا أستطيع الكف عن الارتجاف كورقة ؛ لا أستطيع ادعاء الدفء
أغطية العالم لا تصلُ الى قلبي ؛ فهلا صنعت لي بصنارتي الغزل "حراما" صوفيا
يصلح لأدثر قلبي فيه ؛ أحبكه من طرفيه على قدر النبض
ثم
اصنع لي شالا ؛ بذات اللون ؛ و قفازا و دثارا
اصنع لي شمسا ؛ تعوضني غيابك
او
احتضني مطولا و وفر على نفسك كل خيوط الصوف !

الثلاثاء، 1 أكتوبر، 2013

قطاف !

أرتدي غِيابكَ كثوبٍ ؛ يفيضُ عن حدودِ الروحْ  و يتهدلُ فوق جُرحي ... تساءلتَ كيف أقضي النهار الطويل بغير مطالعة نوافذ القلب المغلقاتِ على الحنين و لم أُجبكَ سوى بدمعٍ ؛ فكيف سمحتَ لي بالرحيل خارج حدود حضنك ؛ كيفَ أفلت قلبي الذي اتكأ في انكساره عليك ؛ ثُمّ تماديت ؛ تماديت !!
 
تنعتك المرايا التي تُعيد التعرف على جسدي ؛ بالحماقة ؛ لأنك فوّت موسم الخوخ و الياسمين ... فكم من الأصابع ستحتاجُ للعض ندما عليها .. سيتصحّر ُ قلبكَ  فلا يُزهر فيكَ غير الشوك بينما سأنامُ في عُرس حدائقي وحدي .. و وحدي سأحتفلُ بالقطاف !
 
 
 
 
 
 

السبت، 28 سبتمبر، 2013

انتهاء .

 

بمعزلٍ عن العالم الأحمق ؛ أفكرُ في نهايةٍ تليقُ بي
لأخرج بانتصار أخير .. لا يمنح الأخرين فرصة للشماتة
لا يمنحني فرصة لإعادة التفكير
أو
الندم!

#
في طريق العودة بالأمس
كان الأمر جنونيا بحق
السائق يلعن طيلة الوقت ؛ بينما يتحدى السائق الأخر
و الظلام
و أنا  الجالسة مفردة في المقدمة
لم يكن يعنيني الأمر
لم أفعل شيئا سوى وضع سماعتي الأذن و رفع صوت القران الكريم
حتى لا يصلني ضجيج الركاب المعترضين
أنا سيدةُ الاحتمالات " الصفر" ؛ سيدة معادلات الكيمياء المتعادلةُ الطرفين
سيدةُ البين بين ؛
حيثُ الأدوار معدة سلفا و أنا أسير على النقاط  لاستكمال خط العمر
كواجبات أطفال الروضة ؛ توصيل النقاط لصنع شكل مبهم يُشبه حرف الألف
و أنا أنهيتُ كل فروضي المدرسية !

##
بالغد ؛ حين سأعود إلى غربتي الافتراضية
لن أشغل رأسي بما يمكن عمله لصنع الأمور على النحو الأفضل على الإطلاق
لأنهم يريدون فقط "صنع الأمر" ؛
دون افتراضات معقدة ؛ دون المزيد من التعقيدات التي تجعل الحياة أكثر زخما
دون المزيد من القيمة المضافة
أستطيع الاحتفاظ بصمتي لأطول فترة ممكنة ؛ لأعود الى تحدياتي القديمة
الانتهاء من كل أعمالي الورقية ؛ و التمتع بالمزيد من الوحدة
يمكنني حتى أن اصاب بالتلاشي ؛ أتحول الى طيف
انا اجيدُ التحول .
 

الثلاثاء، 24 سبتمبر، 2013

يقين

كن يقيني ؛ لأني سئمتُ التوحد مع الخذلان
كن حقيقيا ؛ كشمسٍ
يكادُ قلبي يقول " هذا حبيبك ...هذا أكبر"
فتكبُر أكثر
ثمُ يأفلُ الحزنُ
فنهمسُ سويا " نحنُ نحبُ الآفلين"

كن يقيني ؛ فلولا يدُ الله تُربت قلبي كل حين
لكنتُ
هلكتُ مع الهالكين .

الثلاثاء، 10 سبتمبر، 2013

ترتيبات لاستقبال فريدة

كان عليّ في البدء أن أقطع الطريق الطويل من هنا حتى هناك ؛ ثم كان عليّ أن أنزع حذائي لأرتدي خفا أزرق بلاستيكي ؛ ثم مجددا كان عليّ أن انزعه و أرتدي خفا بلاستيكيا أبيض اللون .. ثلاثة غرف مكتوب عليها عمليات ؛ ستخرج فريدة من احداهن ... تلك التي في أقصى اليمين .. ملفوفة في حرام وردي اللون , صغيرة و مستكينة ؛ كيف يمكنك حمل قطعة من السماء و السير بها فوق الأرض ؛ الصعود بها الى الطابق الأعلى ؛ الصعود بقلبك الى السماء ... فريدة ؛ أهلا وسهلا بك لتنضمي للفريق !

*هامش*
انا خالتو للمرة الرابعة :)

السبت، 7 سبتمبر، 2013

إنعكاس / واقعية


لا أصلحُ بطلة لحكاية حب جديدة ؛
لا تصلح بطلة لحكاية حب جديدة ؛

بطني تؤلمني و وجهي شاحب ... الانعكاسات الباهتة لي تخبرني بأني : لا أصلحُ بطلة لقصة حبٍ جديدة

تقول الفتاة و هي تلفُ الخيط على إصبعها و تجذبه : مالك
فلا ترد لأنها تكره كلمة (مالك) طيب و (انتى مالك) .. حينما سيتقافز الخيط على وجهها ستبكي بحرية متعللة بالألم الذي يُشبه الخلاص.
الحوانيت , الدكاكين ؛المحلات الصغيرة ...كلها تختزن انعكاسها الباهت و موتوسيكل يمر حاملا لوح زجاجي كبير ... كل زجاج لامع  يركض بقطعة من انعكاسها و يتلاشى طيفها منها فتعود لوجهها ابتسامة فتاة تصلح بطلة لقصة حب .



الأربعاء، 4 سبتمبر، 2013

حبيبين !

و أسأل نفسي في لحظة الفراغ تلك ...
لماذا كان علينا أن نلتقي في اليوم الحزين
و نفتعل اللقاء الحزين
و يرتكبنا الفراق ؛ فنمضي
لماذا تحين لحظة الصفر في أوج تمام الحكاية
ينكسر اللحن في ابتذال مقامٍ يشذُ عن المقامات
فأخسر قلبي مرتين .
و انكسر مرتين
و أهجر حبيبين ؛ واحدٌ مستحيل
و واحدٌ عصيّ.

ثم أكتب النص الذي يقرأه الحبيب المستحيل ؛
فيقرر الهجر كي ينساني و أكرهه
و يفشل في منع ارتجاف يديه حين السلام المفاجىء
و أكره كل ما كتبته إليه ؛ لأن حرفا مغموسا في الوتين
كان مدادي!
لأنه كان رجل الغياب ؛ فغاب
و عذبني غيابه.

و أترك من بعده كل الأحبة الذين وقفوا ببابي
لأني سئمت انطفاء الحكايات
في اوج التمام .



الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

غدا - Drama Queen


مغرق في الذاتية و أحادي النظرة ؛ مكرر في سياقات لغوية متعددة 

اذا كنت تتفق مع رأيهم في كتابتي ... فمن فضلك لا تقرأ الحوليات ؛ لا تقرأها و وفر على نفسك الزج وسط تفاصيل بنت تحكي عن القطة التي جعلتها تضحك في الصباح و عن الشجر الوحيد في الطرق الصحراوية .... تلك البنت ستسافر لتعمل في الجنوب و قررت أن تتحف العالم بمزيد من الذاتية و أن تخصص مدونة بأكملها لتكتب فيها عن السفر الجديد ؛ تلك البنت تتحدى نفسها بالبوح الان ... لا تقرأ لها ؛ لا تحاول التعرف عليها لو كنت من المدينة الجديدة ...ستكتب عنك لو جلست بجوارها في القطار و لن تبالي ... ستخبر العالم عنك لو أغضبتها و ستصبح بطلا للحظة ؛ ستدون لمدة عام كامل ثُم ستحذف كل ما دونته بضغطة زر و لن تحتفظ بنسخ من تدويناتها؛ ستنساك أيضا ؛ بعد أن تكتب عنك و تعتاد المدينة الجديدة بعد عام ...لكنها لن تغلق دفتر غربتها !

من هنا يُفتح الدفتر 


السبت، 24 أغسطس، 2013

نثر الحكي .

(1)
ابكِ قليلا على يديّ ؛ تنبتُ في قلبي غاباتٍ من الجوري و الياسمين !

(2)
ستقول لي ؛ أنني لم أعد احكي مثل "زمان" ... فأخشى على ابتسامة قلبك من حكاياتي و ابتسم .. و عند الوداع ؛ عندما ستهم باحتضاني سأنفلت أنا بخفة متعللة بالبرد مشفوعة بابتسامة أوسع.
لستُ حزينة , أقولها له بكل صدق ..أنا فقط عاجزة عن الفهم ..عاجزة تماما عن الإدراك ؛ عن ربط الصور و المشاهد و ردود الأفعال لا ستخلاص الحقائق ...عاجزة عن تجميع قطع البازل و إعادة تكوين الصورة .
ثمة مشكلة آخرى .. أنا أعاني النسيان , ذاكرتي الفوتوغرافية تخونني في كل لحظة , ذاكرتي مثقوبة كشبكة صيد عملاقة و لا وجوه تستقر فيها , ناهيك عن الأسماء ...صاروا جميعا "يا جميل " و صرن جميعهن " يا حبيبتي / يا قمر" و أنا أمقت مناداة الغريبين "المنسيين فجأة " بألقاب النفاق تلك .

(3)
قل لي : كيف يمكنني التخلص من عادات التحديق إلى التصاوير القديمة و مراقبة الوقت و فتح مدوناتي كل خمس دقائق لتتبع عدد القراءات .... و  مشاهدة العالم  و الشوارع  تنام من التاسعة  كطفلٍ مهذب امتثالا للحظر  , و الرغبة في حدوث أي شيء , أي شيء  ليكسر الصورةالثابتة و يعيد العالم للحياة .

(4)
كنتُ قد حدثتك من قبل عن السفر نحو الجنوب ,, عن عمل جديد و مزيد من الوحدة و   قائمة من الأشياء السخيفة التي سيتعين علي المرور بها ,مجددا,  أخبرني بالله عليك : لماذا لا "يسّف" الشريط ؟ لماذا لا يمكنني ضغط Pause ثم التقاط أنفاسي أو القيام بالصراخ المستمر  أو البكاء بصوت عالٍ ثم إعادة استكمال الفيلم ؟
(5)
أخبرتك من قبل عن "الغريب المضىء كشمس" , ذلك الطيف الشفاف الذي ترك ندوبا خمس في جسدي ,ثمّ منحني طلة جديدة للعالم و انعكاسا جديدا في المرايا .... أنا أتذكره باستمرار هذه الأيام , لا يكاد طيفه  يفارقني ... هو حزينٌ للغاية , أراه منكسا لرأسه يمر أمامي ثم يجلس في صمت ناظرا للأسفل ... أنا لا أستطيع الحديث للأطياف و لا أستطيع الخروج من قيد الروح و الذهاب اليه .. لا أستطيع تربيت يديه قائلةَ له : هيعدي ...كل حاجة هتعدي !
(6)
أبكي قليلا على يديك ؛ تنداحُ العصافير الملونة من شرفات عينيك!!


الاثنين، 19 أغسطس، 2013

ارتكاب الكتابة !

لربما .. لو كنتُ حبيبته
لكنتُ في أخر السطر في تدوينته التي تتحدث عن الحب و الحزن 
عن محاولته الحثيثة لتحويل القلب المصبوغ بالدمع إلى سيرته الأولى !

ربما لو كنتُ حبيبته ؛ ما كنتُ سأضطر لاختراع حبيبٍ جديدٍ في كل ليلة ؛ لأكتب إليه/ عنه
ثُم أغضب منه في نهاية الأمر ....
لأنه لا يتحول إلى حقيقة , لأن الأمر  كله لا يعدو سوى خدعه ..ترتكبها الكتابة .


الجمعة، 16 أغسطس، 2013

دوائر

أرسم دائرةً بالأبيض 
و اجعل في لون الخلفية بعض ظلام 
ستنير دائرتك وسط العتمة 
ذلك هو القمر 
يا صغيري !

#
أرسم دائرةً أكبر 
و أفركها بين يديك قليلا حتى تدفأ
ضعها في ركن اللوحة الأقصى 
و انثر في فوضى 
غيمتين و فرحة 
ثُمّ :  تنفس 
تلك هي الشمس ... !

#
ارسم دائرتين 
و اثقبهما من المنتصف ؛ سيتلون نصف الدائرةِ
باللون الأحمر 
و النصف الأخر بالأسود
ذلك هو الدم ؛ و الموت .

#
انزع كل الرسمة 
احرق شمسا تُشعل قمرا 
تنطفئ البهجة 
تكّفن بالدمع ..
تلك هي " مصر"
فاكبر يا صغيرى ؛ فوطني لا يحب الصغار!

*هامش*
الموت لا يوجع الموتى ... الموت يؤلم الأحياء / محمود درويش
السماء مكتملة العدد منذ الامس / رحم الله كل من ماتوا ؛ كلهم ...كلهم 
14-15/8/2013


الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

نزف !

و لماذا تهاتفني ؟


للإطمئنان على أن الجرح المذيل بتوقيعك لا يزال على حاله ؟؟؟؟



و لماذا أرد على اتصالك ... لأثبت لنفسي أنني أستطيع أن أكون قاسية  و أنني في سبيلي للشفاء من غباءٍ قديم ...


لنكن صادقين إذن : 

ثمة شيء مكسور بيننا ؛ يُشبه الأمل ؛ و أنا عقدتُ عزمي بأن أتخلص من كل أشيائي المكسورة .. أنا أترك خلفي كل ما عرفته سابقا و كل من عرفت ؛ أحاول الانعتاق من الجروحات المتتالية ؛ من الخيبات و من الانهزام أمام من أحببت شر هزيمة ... أحاول ابتلاع أشياء قاتلة كالرفض ؛ كحقيقة أني لم أكن أعنِ لك شيئا من البدء و لم أكن مدرجة على رأس قائمة أحلامك ... كحقيقة أني منحت بصدق لؤلؤ الروح و عدت بصدفتي خالية و متكلسة و مكسوة بالطحالب .. كحقيقة أن المحارة العملاقة التي تحوي قلبي ستظل مغلقة لأمد طويل تذرف فيها المزيد من الدموع حتى ينضج قلبي كلؤلؤة جديدة أكثر شفافية  و بريقا ... لؤلؤة من دمعِ صافٍ و من حزنٍ خالص !

دعني أحدثك عن الدم قليلا ؛ فأنت لا تعرف الدم كأغلب الرجال ... لذلك يسهُل عليكم إدماء القلوب بطرفة عين... 

انت لا تعرف الدم لأنك لا تنزف كل شهر طفلا ؛ و لا تعرف كيف يكون الفقد موجعا ... لأنك لم تخسر كل شهر طفلا ؛ و لا تعرف الم الانتظار بين كل طفل يُفقد و أخر يتخلق ... لتنزفه  بعد شهر أخر .... أنت لا تعرف كيف يكون الألم حين يكون كل هؤلاء أطفالك ..أطفالك أنت .


الأمر معقدٌ بما يكفي ؛ لا تستطيع استيعابه؟؟؟! 

ربما يمكنني إعادة صياغة الحديث عن اللؤلؤ و النزف و الالم بشكل اكثر بساطة :


أنت فقدتني للأبد ؛ إن كان ذلك يعنيك 

أو 

أنك تخلصت مني ؛ من شيء يثقل روحك بالتزام لم تكن ستوفيه على أية حال 


اختر ما يناسبك ؛ لا فرق و كن فقط كريما لمرة أخيرة و لا تحاول الاتصال بي مجددا لتجاوز شعورك بالذنب أو بالشفقة مثلا ؛حقيقي أني أتعافى منك بأسرع مما أتوقع .


الاثنين، 12 أغسطس، 2013

سبأ ...

ممشى و أنت في الخيال :
على الحافة كان الموج يغازل خلخالى في قدميّ الحافيتين و نقشٌ بالحناء على شكل فراشة  في راحة كفي , أنا المتسربلة بأبيض الصباح بينما أرسلت شعري أسودا غجريا يشتهي الرياح و تشتهيه , الممشى مرصوف بقطع حجارة صغيرة , ضيق في رحابة و النوارس تتبادل تحيات الصباح بينما تصطف المراكب على اليمين .
                                                                                          *************
أنا أحبك بلقيس ,, لم يتوقف الزمان حينما أخبرتني إياها و لم تتفتح الأزهار و لم تسرِ موسيقى كونية بين يدي الساكنة بهدوء وادع بين يديك , لم يحدث شيء من تُراث العشق و أُطر الهوى و اعترافات الغرام ... ببساطة تمر لحظتنا تلك , حافلة بالجوار  تسير , و من خلفك شارة المترو (حرف الميم العملاق )  و باعة جائلين و زحام و يد تدعي السلام لتنام قليلا بين يدك في سلام واحد و وحيد يسمح لخلايانا بالامتزاج ,, أحبك بلقيس , هكذا تخرج منك بسلاسة " خلى بالك من نفسك " او اشوفك بعدين "
ثم ترحل !
و أفوت أنا ستة قطارات مترو ,  بينما اتداخل مع فسيفساء الجدار  ...أنا و كرسي برتقالي , فتاة  ذاهلة العينين تحمل اسم ملكة كانت تحكم جنة عدن و تسجد للشمس بينما تجلس على العرش و تستفتي القوم في (مكتوب) أٌلقي لها على حين غفلة من هدهد عابر .
ملكة تجلس على كرسي برتقالى و تبدو كلوحة مُجسمة , تعبرها القطارات واحدا فواحد و هي لازلت تخطو في دفترها أن يا قوم افتوني , ما كنتُ قاطعة أمر ا  حتى تشهدون " .
                                                               ***********************************
يقول لها البحارُ أن :
-          - أمرأة جميلة مثلك لا يجب أن تسير وحيدة  على الممشى فالقروش قد يغريها الأقتراب
-          - القروش لا تمر بالقرب يا عزيزي
-          - بل تفعل لو انها سمعت رن الخلخال و عرفت بأمر  أميرة متسللة من ألف ليلة و ليلة تمرح على  شاطىء لم يشهد السحر العربي منذ قرون....

تضحك في هدوء , و تربت يد البحار العجوز , ستقول له فيما بعد حينما تتوطد علاقتهما , أنها بالواقع تعلمت السباحة مع القروش من قبل و  تحصنت تماما و انها الان بصدد دراسة العيش على اليابسة , فيخبرها أن البحر بكل قروشه و حيتانه و الأخطار المحدقة فيه إلا أنه (حرية) ... اما اليابسة فهي فقط للحزاني و العجائز  و أنها ........لا تليق بها .
تبتسم له في ود و تصمت , بلقيس يا ملكة سبأ , لا السيل العرم استطاع محو ذكراه من تفاصيل الجسد و لا الإعتراف بنسيانه يُجدي , فالعارف لا يُعرف .
                                               *********************************************
قبلني هنا
-        -   هنا
نعم هنا , على كتفي الأيسر  , بمسافة تنهيدة من الحسنة  التي تبدو كقلب صامت , هناك يكمن سري , فضع شفتيك فوق الحيرة كي تسكن و يعود النبض للخفقان . ضع رأسك هنا
-         -  هنا
نعم هنا , فوق بطني ؛ تعلم.... ينام هنالك في عمق الدكنة حلم يُشبه ابتسامتك في الصباح حينما تفتح عينيك على قُبلة كانت تنتظرك منذ شعاع الشمس الأول ,لكنها كانت تخشى أن توقظك , فظلت واقفة ترصُد غفوتك و تتابع رفة جفنك في منام أخير , تصوغ من تنفسك الرتيب رؤىً , تغزلها على مهل .
لا تنتهي من التقبيل , و لا من الإصغاء الى أثر  قبلاتك على جسدي , كل قبلة تزرع  ليلكة  صغيرة , ياسمينة هندية لا تتفتح إلا بالليل و حين أنضجُ كحديقة من العطر , صِل الود بالود و نم على وسائد من الحرير كي يتدفق نهر العسل , ذلك الذي في الجنة , نكن أصفى من الندى و من الدمعه و من أول قطرة غيث .
و تندهش
حينما أعود طفلة , تسكن بين يديك و تغفو في صمت , كيف تنبتُ للغواية جناحات بيضاء و تتحول لطفل ملاك يحمل هالة من نور فوق جبينه ؛ كيوبيد آخر.
فأقول في همس النائم ألا تندهش و صلي بالمحراب لأن ملكة تتنازل لك عن عرشها كل ليله لتعلوه , لتمسك بصولجان الحكم و تنداح لك دوائر المتعة , دائرة تضمك في رفق و اخرى تُفلتك حتى تملك كل العالم من عليائك , في الصخب اصمت قليلا كي اتنفسك .

*هامش *

سبأ – مشروع رواية لا تكتمل 

الأحد، 11 أغسطس، 2013

مغرورة !

 قال الشيخُ أني مغرورة
لأني جادلته كثيرا عن جدوى الاستحمام بالماء المقروء عليه خارج الحمام ؛ و انا اضع ساقا على ساق ؛لأني لم أتشنج أو أقع على الأرض أو يتكلم جني عاشق على لساني ؛ لأنني سألته أليس هناك أسباب لتأخر الزواج تصلح للإعتقاد فيها عن السحر و السحرة ... شيء مثلا كإرادة الله ؛ كالنصيب و القدر .... جادلته كثيرا ؛ فنصحني  بدهن وجهي بزيت اللوز المر قبل النوم لمدة شهر !
***********
قالت أمي بفخر مشبوب بقليل من الخوف ( هي كدة ؛ دماغها متكلفة ) كانت توشوش اختى الكبرى بينما أنا نصف نائمة ؛ أحببت الشيخ الذي وصفني بالمغرورة ؛ أحببته فقط للوصف و كرهت كل شيء فيما عاداه و كرهت أكثر رائحته النفاذة !!!!!

*هامش*
للأسف / أنا 

الخميس، 8 أغسطس، 2013

رائحة يوسف / العيد

العيد يحمل بين طياته رائحة الجنة ؛ رائحة  يوسف القادم من رحلته ذات التسعة أشهر إلى  قلب العالم ؛ يحمل اسم النبي الذي فتن النساء فقطعن أيديهن ؛ كيف يمكن لك إذن أن تفتنني و أنت تدفس رأسك الصغير في صدري ثم تفتح عينا واحدة و تنظر لي ؛ فيأتيني العالم طوعا يا يوسف ؛ بلا أية معجزات .
أنا التى استقبلت أختيك سابقا في ذات الحضن ؛ إلا أنك تأتيني بالسكينة على نحو لا يصدق ؛ تأتي و يأتي العيد معك !
ليديك الصغيرتين أصلي ؛ كي تبتسم فيطمئن العالم قليلا و يهدأ.

شكرا للفرحة يا يوسف *

*هامش*
يوسف - الذي سيكبر و يناديني باسمى مجردا و ربما يناديني في سياق أخر ب "خالتو"
:)

السبت، 20 يوليو، 2013

سيدي طبيب النفس : اصنع لي ثقبا أسود!

سأقول للطبيب أن عليه أن يجد حلا أخيرا لذاتي المتعبة ؛ للأحلام التي تؤلمني !
#
سيدي الطبيب :

رمضان لا يشفيني و  لا النوم يفعل و لا أنت ؛ ربما يجب عليك البحث عن وصفة قديمة في كتب العلاج ؛ وصفة تتحدث عن علاج فعالٍ و  دائم للحزن ... علاج يرسم ابتسامات صباحية بلا تكلف و ردودا منطقية مرحة للغاية لا تدعي الزهد و التصوف : علاج يضمن ثورة غضب بلا قيد .. المحزونين لا يثورون يا سيدي الطبيب ؛ لا ينفعلون ؛ لا يمكنهم تحطيم بضع أشياء تافهة ثم البكاء بعنف و بعدها تنتهي العواصف ؛ المحزونين فقط يجيدون البكاء أخر الليل في صمت ؛ تعرف أسرتهم و مخادعهم عاداتهم الليلية في البكاء ؛ تحفظ مخداتهم وردها اليومي من الدموع ؛ تتلوها في خشوع كل ليلة ... حالهم كحال غيمة مثقلة بالمطر  و  لا تستطيع الهطول
لا تستطيع الهطول ؛ يا سيدي الذي تداوي المحزونين !
ربما يجب عليّ أن أطلب منك حلا أخيرا ؛ علمني أن أسير وحيدة في الطرق الطويلة ؛ بغير حماية ؛ بمعنى أدق بلا أية شعور بأن أحدهم لابد أن يحميني ... علمني أن أفرح بمفردي ... أن أدرك المعنى التام غير المنقوص للفرح – المعنى المطلق و غير المشروط بوجود كيان أخر  ملازم لي ؛ علمني أن احتفظ بأسراري لنفسي و بألامي لنفسي و بحماقاتي لنفسي و أن أكف عن الادعاء بأن ثمة أشياء داخلي لا تكتمل إلا بالمشاركة ..... علمني أن أكره من يؤلمني و ألا أتسامح فيمن جرحني ؛ علمني أن أغضب كثيرا و أن أحرق الأخضر و  اليابس و أن أؤذي من جرحني ؛ أنا أعرف كيف أؤذيهم جيدا  ؛ لكني فقط أترفع عنهم
علمني إذن ألا أترفع عنهم !
يمكنك منحي الكثير من الحيل النفسية لأخرج من مأزقي هذا ... يمكنني بالمداومة على القسوة أن أصبح قاسية كفاية لأكرههم جميعا و أحب نفسي مجددا و أن أتخلص من ذلك الشعور الأصيل بالرغبة  في عدم التواجد على سطح هذا العالم المهترئ.
افتح لي ثقبا أسودا كبير ا في ذاكرتي ؛ أستطيع سجنهم فيه ؛ أستطيع تمزيق كل ما كتبته عنهم ؛ ثم علمني قواعد اللعبة جيدا ؛ تلك التي لا تشبه افلام الأطفال و لا ينتصر فيها الخير على الشر دائما .
أريدُ أن اتخلص من الأحلام التي تؤلمني ؛ تلك التي تحتوي على الكثير من الفرح و الأبيض و الاحتواء ؛ و ربما بابا نويل حقيقي يحقق كل امنياتي التي سجلتها مسبقا ...الأحلام التي تحمل علامة (سيحدث يوما)  مشفوعة بدعوات الجدات الطيبة و كل الراحلين ؛ أولئك الذين كانوا يدللولني بلقب "ملاكهم الصغير" ...
ملاكهم الصغير فطن للخدعة بعد أن تمزقت أجنحته تماما ؛ ربما لأنه صدق في ملائكيته و تصرف بمقتضاها و ربما لأنه كان ساذجا للغاية.


يا طبيبي ؛ علمني ألا أبكي أحدا منهم لأنهم لا  يستحقون البكاء ...
و حاول أن تقنعني .... أني أستحق الحياة  لأنني  - حقيقة -عازفة عنها تماما .

الثلاثاء، 9 يوليو، 2013

الحزن الكفن !

عن البدايات المستهلكة للحزن ؛ 
***
و قلبي الذي كفنتّه الدموع ؛ فصار مبللٌ كخرقة 
لا مجال لفك الجدائل و التربيت فوق ظهر الصبية 
فتهدأ و تخلد إلى النوم
الموت أبيض ... كقلبك حين قلتَ : أحبكِ
ثم ...
 ارتحلت ؛
 الموتُ باسمٌ كوجه أبي
الذي 
قال : أحبكِ .... ثم صمت ؛ فصمت.
****
لا مجال لطرق باب التمني 
لفرد كف يديك كخارطة بدء
و عيني : انتهاء/ التقاء الطرق 
يا غريب ؛ لم تفطن الى الفخ الذي 
ينصبه قلبي كل سفر 
فيسقط فيه نجيل الحدائق و السحابُ المرتحل 
و يخضوضر الشوق فيك 
بينما 
أندثر !
*****
عن الوجع و الموجعين باسم الوطن 
ثلاثة حروف لهن فعل القدر 
ثم تقسم عينيك بانك تموت  تموت و يحيا الوطن 
فتموت انت و يموت الوطن !
*******
بيتك حيثُ بيتِ أبيك 
فأقصر الصلاة مادمت بعيد الديار 
و لا تلتفت 
بيتك حيثُ بيت أهلك / حيثُ الميادين تستعدُ لعرسك
لترسم دائرة حول قلبك بالأخضر المضىء
و تخلع إزارك 
تستقبل قبلة المصلين 
و حين تسمع نداء الجهاد / تستقبل الدائرة قبلة الموت 
فلا بيت لك سوى ربُ الوطن !
و لا باب يصلح للمرور منه  سوى باب السماء.
**********
اكتشفت
و أنت تصافح الموت 
خديعتك 
فتبا و تبا و تبا 
لكل الذين أموا الصلاةَ 
تصدقوا بدمك زكاة لعيدٍ  بعيد
لن يزور أبيك 
و لا أهل بيتك .
****************
عن النهايات المؤجلة لحين الفراغ من النحيب 
و كف يديك الطريق 
قلبي مثقلٌ بالألم ؛ فكيف أهبك الفرح 
و كيف أصبرُ حين تغلق الباب خلفك و تبتسم 
ثم تعدني بانك سوف تعود
و تعود ثيابا ملطخةَ بدم 
و كيف أسامح الموت فيك ؛ 
و كيف أصيرُ أم الشهيد
و يطلبون مني الفرح ؟؟؟
و كيف يؤلمني رحمي بعد غيابك 
تفتقد روحي نطفتك ؛ تلك التي كنتها ثم صرت 
ثم أصبحت
ثم كنت
فكيف اناديك في الحكايات ب (كان)
و الزمان الماضي لا يليق بك.
**********************
سيبتسم
حين يجىء إليه الرقم
عدد الذين سقطوا فداء
سيبتسم
لأن الموت موسمٌ مناسبٌ للتفاوض 
للركل تحت الخاصرة 
للحرب الفاجرة 
لقنص مقعدٍ بعيد عن الواجهة ؛ يصلح- فيما بعد- لقلب الطاولة 
و يصلح للتورية 
و يضمن بقاء الألهة 
الذين سرقوا النار المقدسة 
فوق المعابد
فاكتست وجوههم بالسواد
****************************
القصيدة / الدماء
تِنُز من السطر ثم تصير الدماء 
مداد
ثم يصير المداد لعنة
!
*********************************
و قلبي الذي كفنته الدموع ابتداء 
صار الغريب و صار الطريق و صار الوطن 
و صار  الحزن..... الكفن !








الثلاثاء، 2 يوليو، 2013

حوليات هدير


الكتابة شوقا
 ثمة صدفة سعيدة هنا :
أكتبُ كل يوم أو هذا ما أعتقده ... الان افتح صفحة البلوجر الخاص بي فأجدُ ثلاثة عناوين تزعم انها مدوناتي ؛ واحدة هي البداية ؛ و هي الأقرب لي .. هي المكعبات التي منحتني حيزا من البراح اللامنتهي و جناحين للتحليق و سماءا و فرحة ...ثم منحتني أصدقاءا بعدد النجمات .

مدونة ثانية كانت تتحدث عن الحب و كنتُ أحب الحديث عن الحب ؛ بالواقع أنا كنتُ أنتظر موعدا مع الحب في العام الفائت ؛ لكن الحب كان مشغولا بشدة ففوت على نفسه فرصة اللقاء بي ؛ فقررت أن أعاقبه بالتجاهل ...بل قررت أن أغلق نافذته ؛ ثم ارتأيتُ أن أبقى الباب مفتوحا , انا صاحبةُ القلب الممتد في النهاية :)
ثم من يدرِ ... لعلّه يأتي !


المدونة الثالثة هي الحوليات 
رقمي هو الخامس عشر , ولدتُ في خامس عشرٍ قديم ؛ المدونة التي ساكتبُ فيها من قلبي بلا أي نصِ سابق و تنتهي بعد عام كامل ؛ ثُم  لا يصير لي بعدها سوى ذكرى .

ستظل المكعبات مفتوحة ؛ هي بيتي و فرحتي الأولى !


ظلوا في القرب !
هدير

حولياتي من هنا :
http://365-posts-15.blogspot.com/

الجمعة، 28 يونيو، 2013

يكفي !



الخذلان ... الكلمة التي تقتلها ؛ ثُم لا يصف لها الطبيب دواءا يصلح لتسكين الألم.... يسألها و لا تخبره عنك ؛ عن الجرح الطولي في قلبها ... هي فقط تبكي في صمت ثم تمسح دموعها و تقول للطبيب أن كل ذلك الألم سيمر  ؛ بالتأكيد سيمر  ؛ فيذكر الطبيب شيئا ما عن قوتها الجميلة فتبتسم في وهن ..

في طريق الذهاب ؛ تبكي بطول كوبري أكتوبر  ...و تفكر في قسوتك و تكره عصير المانجة  للأبد و تبكي أكثر  لأنها برغم كل شيء لا تستطيع أن تكرهك ؛ فتختار أن تكره كل تفاصيل اللقاء ؛ ثم تحمدُ الله  الرحمن الرحيم...لرحمته الممتدة لها وسع السماوات السبع  و الأراضين السبع ..لأن يجعل لقاءك على مسافة ساعة من ميعاد طبيبها؛ يدٌ تجرح و يد تداوي .

في طريق العودة ؛ تتمنى لو تموت ..
لا تريد أي شيء
لا تريد أي شيء

لا تريد أي شيء

*هامش*
هي


الأحد، 16 يونيو، 2013

الجميلات !!

(1)
للجميلات*** اللاتي يعزفن فوق الجراح..... حتى يصدح القلب بأغنية !
أنا أيضا كنتُ أؤمن بأن الحب هو رجل كريم سيضع قلبه النابض بحبي في كف يده و بالكف الأخرى يحتضنني ؛ ثمّ  تتبدل المواقيت الى زمن ما قبله و زمن ما بعده ... و تصير الأنا ؛ نحنُ.

(2)
يقول الطبيب ذو العينين المتعبتين : احكِ ؛ فتنتهي الحكايات التي بقلبي  فجأة ... وأبدأ بالتفكير في طريق أقصر للعودة للمنزل دون الارتجاف طويلا في التاكسي ... تسافر عيني مسافة الطوابق الخمسة و تعبر المحلات التجارية بالأسفل و العربات المارقة تصفعني ... تستوقف روحي المتعبة سيارة تاكسي و تنتظرني .

(3)
لا شيء حقيقي يتبدل ؛ أصيرُ أجمل و أشتري الثياب ذات المقاسات الأصغر  , و أقول للسيدة ذات القلب الواسع  أني أكثر إقبالا على الحياة , فتشفق علي من فخ الصورة المطبق على قلبي بإحكام قاسٍ ... المرايا لا تزال تحتفظ بقامتي السابقة , ذاكرة المرايا هوة تنفتح كلما نظرت و تبتلع انعكاسي في الداخل .

(4)
أقول للذي أعتقد أني أحبه ؛ أنّ ثمة حكايات تموت في المنتصف ؛ تموت من الضوضاء التي تغطي على صوته , من اتصالاته التي تأتي مبتورة كبرقيات التهنئة / برقيات العزاء .... فاترة و بلا معنى حقيقي .... ثمّ أتذكر قول الملُهِمّة  بأن الحب ليس مكالمات هاتفية طويلة و أفكر هل يجب على العالم أن يحب على طريقتي كي يرضيني أم أنني أصنع وهمي الخاص بإتقان و هل أتوهم ؛ أتوهمك .

(5)
؟
علامات الاستفهام تشبك طرفي القلب ؛ بينما تتحرر النقطة بالأسفل لتطبع على كل نبضة ( لا جواب لديّ ) .. المسافة تُخيفني ؛ لستُ شجاعة بما يكفي لاجتياز المدى وحيدة .

*هامش*

أنا 
* شيماء (قهوة بالفانيليا)
** وفاء (بنت علي)
*** لبنى (المفردة)

الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

رسائل نصية ساذجة !



هل يمكنني منح اسمك لنجمة  في قلبي تذوي ؛ ثم التظاهر بأن النجوم التي تحمل اسمك و تحترق بداخلي لا تؤلمني ؛ لكني فقط " افتقدك".
ثم التظاهر مجددا بأني بخير  ؛ و أن صوتكّ الذي يُغلق بوجهي الأبواب لا يفطر قلبي و رسائلك النصية المذيلة بتوقيعٍ ناقص يخبرني كم انك غير متوافرٍ الآن  و للأبد .... و الوجوه الباسمة التي تناثرت طويلا في رسائل نصية سابقة تجمعت في كف يدي و بكت ؛ أضع هاتفي على وضع السكوت و أبدأ في التربيت على كل الأقواس المفتوحة بابتسامة و الأخرى المضمومة بقُبلة و تلك التي تغمز بعينيها و تخرج لي لسانها : "  هو غير متوافرٍ الآن و للأبد " ... و الأقواس تتبدل و تنحني و تبكي .
أضع قلبي على وضع السكوت ؛ و أتنفس !

تغيب ؛ أنت الغياب الذي غيبّني فيه طويلا  ؛ ثمّ تجسد رجلا  مشغولا  عني فجأة ؛ لا يُعيد الاتصال و لا يهتم , لأن الطرق تصل جميعها لنهاية مفتوحة على وجعٍ قديم و مائدة ؛ و عينيك ترسمان التفاصيل التي لا أجيد رصدها ؛ بينما كنتُ اختزل الزهور التي تصلح للكتابة عنك...
أحاول وضع الحروف على وضع السكوت و أفشل ؛  و حروف اسمك لا تصلح لشيء ... يمكنني التظاهر بأنها غير موجودة أصلا.... أنا أجيد التظاهر !


 *هامش*
:(



الجمعة، 24 مايو، 2013

مركب ورق ...




أعرفُ صديقة قديمة ؛ كانت حينما تشرد بعيدا ... تصنع مراكبا ورقية ملونة من أغطية الحلوى و أوراق دفاترنا ؛ فتمتلئ الغرفة الضيقة من حولنا بالسفن و تتحول لميناء سفر  واسع و ممتد؛ نحنُ أيضاً كنا على سفرٍ دائم علمّنا بعد عدة وداعات ألا نبكِ من الفراق ؛ و ألا ننتظر .
(1)
الانتظار  ؛ سلم حلزوني طويل لناطحة سحاب ؛ أنظر للدوامات المتداخلة بالأسفل و أمنع نفسي من الانزلاق ؛ أنا الطفلة الوحيدة التى كانت تخشى امتطاء الدرابزين ؛ تلتزم بالسلالم الطويلة و سخريتهم في الصباحات البعيدة تصنع خبز جبنها و انعزالها فيما بعد .... الانتظار يمضغني و يدي تصنع المراكب من أغطية الحلوى ؛ مركبٌ واحدٌ ؛ اثنان ... و الطبيب الذي يقرع الباب كموجةٍ عاصفة ؛ تفيض على ميناء القلب ؛ يُعيد كل السفن المسافرة إلى الرسو مجددا .
المركبين يرقدان بمواجهة عيني ؛ بنكهة النعناع و بماركة ترايدنت !

(2)
سأقول له " تغيرتَ كثيرا"  ؛ و ستهرب عيناه الى أفقٍ أبعد ... فأتمنى عندها لو أنني أمسك بوجهه بين يديّ و أجبره على البكاء قليلا ... الرجال الجبال ؛ و الولد الذي أحب يبني جبله الخاص ؛ تحجبني أحجار قلبه التي تعلو يوما بعد يوم ... فتمتد الصحراء بيننا و تتسع ؛ أخبره أنني أخافُ من الصبار   ؛ و لا يفهم !

(3)
الخط الرفيع من الدم المنسدل  صار  لا يُخيفني ؛ خلايا جذعية ؛ أفكر  و ابتسم .... لربما لو ابتلعت قليلا من الخلايا الجذعية لوجدت طريقها للقلب و رتقت كل ثقوبه ... الندبات الخمس التي احملها  كقبلات متناثرة على جسدي  لا  تؤلمني ؛ كففت عن استخدام  الدهان ذو الرائحة النفاذة من زمن بعيد على أمل انتظار  يديك تخطو برفقٍ على كل ندبة فتمسحها و تمنح جسدي ذاكرةً جديدة تليقُ بي ؛ في منامٍ آخر سأقابل وجهك الغير مهتم ؛ نصف معتم ؛ سأتجاوزك بهدوء و أعبر إلى النصف المضيء من الجبل ؛ ذلك الذي نبتت عليه الزهور البرية ..عندها لن أحتاج إلى يديك لتمسح أثار الجروح القديمة ..لكنني سأتوقف طويلا  أمام الصبار الذي كان يُخيفني فيما مضى و ......... أسامحك !

(4)
 يمكنك اختراع كذبة ؛ أنا أصدق الأكذوبات الساذجة التي يفتعلها الرجال لمصالحة حبيباتهم ؛ يمكنك أيضا أن تكتفي بعينين مغرورقتين بالدموع ؛ أقول لك بهما : أنت لا تستحق ؛ بالواقع لا أحد يستحق!
و حين أصمت ؛ تبتلع أنت أيضا ثورتي الحمقاء و  تصمت ؛ لربما عندها تغمرنا لحظة حب صادقة  تمنحنا نورا إضافيا لينير كل جبالنا المظلمة و ينبت الياسمين على جسدي و يديك .
في المنامات ؛ تأتيني بوجهك اللا مهتم ... نصف مضيء / نصف معتم ؛ و في الواقع أخبر هن بابتسامة عريضة و واثقة بأن ( لا أحد يستحق ) .. فيتمادين في التأكيد علي كلماتي بالتهليل و التربيت  و حين ينصرفن ... يتركني الصمت وجها لوجه معك.... لوحة مشدودة بعرض حوائط قلبي الأربعة من العتاب ؛ تصنع مع فوضى مراكبي الورقية جدارية  أخيرة من أغلفة الحلوى و الغياب .

(5)
الصديقة القديمة صارت أما لطفلين صغيرين... اشتقتُ لها و لمراكبها الورقية ؛ ابتسمت على الطرف الآخر من العالم و أخبرتني بلغة جديدة أنها لا تتذكر .


*هامش*
- لا أحد يستحق !



الأربعاء، 24 أبريل، 2013

عن الغضب !


الكتابة تغلق باب الحكي و تهجرني ؛ وحيدة أجربُ الحياة باستدارات أقل !

لا تحاول فهمي ؛ كلماتي تتسع كثوبٍ فضفاض يتهدل عليك ؛ فتصبحُ "درويشا" يهز رأسه على ايقاع القلب و أنا قلبي مذهبٌ صوفي ... أسدل عينيك على عينيّ ؛ و حاول أن تصل الى يدي قبل أن أسقط في صخب دراويشي ؛ أنا منذُ بدأت فقد وزني و أنا أفقدُ قطعا كثيرة من روحي ؛ ثمة ما يتغير في ؛  لا أعرفني ..

و انت ؛ بعدك؛ غير ملتفت لتسربي من بين يديك مأخوذا بمساحاتٍ أقل و قياساتٍ أضيق و عينين أكثر اتساعا ؛ امنحني يديك لأسد بها تلك الفراغات التي تتشكل داخلي ؛ ثقوب سوداء تلتهمني ليلا و تتركني صباحا بوجه أقل اكتنازا و ابتسامة مزيفة ... هي الابتسامة ذاتها التي تصفع كل المبهورين بقوامٍ يتقلص باستمرار مخلفا وراءه وهن متصل .

مسكينات؛ نحن المسجونات في انعكاسهن بالمرايا ... المرايا تضيقُ و ارواحنا تتمدد باتساع سمواتٍ بعيدة و قصية ... هكذا تضيق بنا أعينهم بينما نتسع نحن لنشملهم برصيدٍ وافر من التسامح ؛ العملة الوحيدة التي اجدنا الاحتفاظ بها .
و انا أفقدُ كل رصيدي من التسامح ... أكنزُ بدلا منه ثرواتٍ طائلة من الغضب و اللامبالاة ...!

الأربعاء، 10 أبريل، 2013

عن الحكايات و الحكي !



سأموت و في فمي حكاية ؛ كانت تنتظر دورها في الطيران ؛ أُفرد لكلماتي جناحات ؛ فتُحلق لفضاءات قلبك الواسع و تبتسم كلما توقفتُ لالتقاط انفاسي ؛ أنا احكي لطفليّ بعيون واسعة و جميلة و حين اصمتُ ؛ تمتلئ الغرفة بالفراشات و يطير  طفليّ بجناحين من نور ؛ انا احكي لك بينما يديك ترسمُ الحكايات على جسدي ؛ تلاحقُ صوتي الذي يصغُر  و يصفو  في احضانك ؛ اعودُ طفلة ؛ و حينما يتحول جسدي الى دفتر  رسمٍ عملاق ؛ تصمتُ الحكاية و تنام الطفلة .

انا احكي يا لبنى ؛ فعلٌ يشابه البوح  ؛ لكني لا ابوح ..... و لم اخبركِ بعد عن رجل الغياب ؛ذلك الذي يسكنني كحكايةٍ خرافية ؛ حتى صار أيقونتي ؛ و لم اجرؤ بعد على تسميته الرجلُ الذي أحب و لم اجرؤ  بعد أن احكِ له ! 

أقول له أني عرفتُ كيف تكون الوحدة بحق ؛ في فترة ألمي السابق ؛ و لم أخبره بتتمةٍ مناسبة لعبارتي السابقة .. انا كنتُ وحيدة لأنك لم تكن هنا !  و اعرفُ مسبقا انك لم يكن من الممكن أن تكون هنا... لكنني اسجن غياباتك المتتالية في قلبي ؛ فتكبرُ الحكاية الخرافية أكثر .. و يكتمل حزني !

و تصير الكتابة عنه بوحا ؛ بوحٌ لن يقرأه  على الأرجح لأنه لم يعد يقرأني منذُ استحال اللقاء !





*هامش*
لرجل الغياب ؛ البوح عنك حُرية تسجنني فيك !
لبنى  ؛ حكاية موصولة  بيننا 



الخميس، 28 مارس، 2013

تداخلات !



ادخلُ الى اليوم الرمادي بكامل رونقي كسيدة ؛ رفقا بالغيوم التي تحتشد فوق قلبي يا غريب ؛ امضاءة في دفتر الحضور تعلن عن وجودي الماديُ حد التجسد ؛ اكتفي بحرف الهاء و انتظر تتمة لإسمي تُشبهني ؛ لو نزعتُ الياء التي أحبُ سيصبح ما تبقى (هدرٌ) للوقت ... لا تبتسم يا غريب ؛ الغيوم تمطرُ بابتسامة كتلك ... شرياني الأورطي يناطحُ السحاب كبناية عملاقة و الرماديُ يلفني بعناية الغياب ؛ يُغيبني الرماديُ و يطمسني كنقطة ... كقطرةٍ أذرفها على باب الغائبين ؛ فلا يُفتح الباب لي و لو نذرتُ كل غيوم القلب و السماوات السبع .

ادخلُ الى البرتقاليُ ؛ ثوب منامةٍ يقفُ على الحياد بين الفصلين : الشتاءُ و الصيف ؛ الربيعُ محضُ صدفة عابرة و الخريفُ يغمر القلب بالشجن ثم يتركه عاريا كشجر البونسيان ...البرتقاليُ يصنعُ الحلم و يعبرُ بي بين العالمين ؛ يزرعني في البراح بين الصحو و الغفوة  فأنبتُ كعشبٍ ؛ يخضرُ النبض في الوتين ؛ يتبرعمُ ؛ و الصحو يغلقُ الباب في وجه الواحة التي تمتدُ ...يفتحُ الباب على الهجير .

سأدخلُ الى الأزرق بالصباح الجديد ؛الشمسُ تسطع كمصباحٍ ؛ في زرقة البحر عيني شراعٌ و عينيك فنار  و قلبي محارةٌ  عملاقة ؛ ادخلُ الى الموجِ كطفلةٍ و أخرجُ مثقلة بالضجيج ؛ لا ترفعُ الصوت يا غريب ؛ رنة صوتك بمسمعي قد تطفئ الشمس ؛ قد تسحبني للقاع .

الخميس، 14 مارس، 2013

حلوى اخر الشتاء .



لا تبتعد عني ؛ لا أريد مقابلة وجهي الحزين الليلة ..لو انصرفت الان فستفوت على نفسك الحكايه ؛ و انا فشلت في صنع فاكهة "ابو فروة"  لك ...انفجرت في المايكروييف ؛ بصبر أخذت ألملم شظاياها الحلوة بينما كنتُ اضحك على حماقة بطول شارع الهرم ؛ و لم اغسل يدي بعد .. اكتبُ لك بأصابع من سكر  و تُغريني الفكرة ؛ ماذا لو ظلّ السكر  بيني و بينك .. بينما احكي لك ؛ فقط لو تأتِ.
لم اخبرك من قبل ؛ الانتظار يرسمُ دوائر حول صمتي .. و حكاياتي عصافير  تطير كلما تمددت الدوائر و طوقتني ؛ سأبدو ك "زحل" عما قريب ؛ الكوكب الحزين ... معلق في الفضاء مغزولا بدوائره تلك .لا يليقُ بي مصير  زحل ؛ صدقني .
-          ثم انك لا تحب "ابو فروة " من الأساس ؟؟؟؟!!!!!!!
مسكينٌ انت يا حبيبي ؛ كيف لا يستهويك الُسكر ؟؟؟؟



*هامش*
ابو فروه هو الكسنتاء ؛ في العادة تنضج على الفحم او تُفجر في المايكروويف حسب الرغبة :)

السبت، 9 مارس، 2013

رسالة ثانية للغياب



أبحثُ عن حروف عربية لأكتب لك ؛ لوحة مفاتيحي ممسوحة ...هكذا انقر لك الكلمات بحذر يُجبرني على مراجعة كل كلمة مرتين ؛ هذا ما يحدث اذن عندما نضل الطريق... يداخلنا خوف الخطو فوق طرق غير ممهدة كفاية ؛ بلافتات غير معلومة اللغة .
ربما أنا مغرقة بالتفاصيل لذلك يتجسد ألمي واضحا و لذلك تتحول الصفات الى مصدرها ؛ تتحول انت من الغائب الى الغياب و انا سأتحول من المشتاقة اليك الى الشوق ...التفاصيل ذاتها ستتحول الى حكايات صغيرة و  أنا لا أكفُ عن الحكي و الرسائل ... لا انتظر الرد منك ؛ هو فقط فعلُ التطهر  من حماقة قديمة عالقة في منتصف القلب ؛ تغُص بها الروح كلما تذكرتك .
سأتحول ببطئ الى النسيان ؛ الشفاءُ منك سهل يقيناً ... فالغيابُ الذي تسكنه يُعشش فيك ؛ و يُغّيبك فيه ... ستُنسى أنت أيضا ؛ غير أنكَ ستُسجن في النعتِ الموصوف ..." المنسيُ" بينما اتعاطى انا النسيانُ بروية و تمهل ... بجرعاتٍ محسوبة فأشفى منك بلا اعراض جانبية تستحضر ذكرياتك مرة اخرى !
عزيزي الغياب :
انا لن افتقدك !

الخميس، 7 مارس، 2013

رسالة اولى للغياب !


أريد أن أكون خارج الحكاية ؛
كغيمٍ مستحيل الهطول
كمطرٍ من زجاج
أنا لا يقتلني السكوت؛ لكن يذبحني الملل
استكين الى الذهول في حضرة غيابك
الانتظارُ يُسرسِب دقات قلبي , ما الذي يفعله صوتك
في الهواء , يُخلخل الذرات حولي
فتولد القصيدة !
اريد ان اكون خارج السياق ؛ تمردا على وجودك الشفيف
في حيز الكلام
في المسافة بين قلمي و الورق
اعيد تشكيل الحكايات حول قلبي و ابحثُ عن حيلة جديدة
تُخرجك من دمي
كي تستكين الدوائر حول رأسي
تطرد الحجر الذي ؛ استقر مخلفا وراءه
متاهةً من صمت !
لربما ... ينكسر طوق وحدتي 
و اشفى بغير معجزة !!