الخميس، 20 ديسمبر، 2012

ابيض



لم يعد هناك متسع من الوقت ؛ و الولد الذي يضحك يصمتُ و لا يقول ... ماذا سيفعلُ حين أرحلُ للأبيض و أغيب ؛ ثُم يفتقدني ... أنا اقولُ له الان أن زمانا للفقد قد يجئ لكنه لا يُصدق ؛ و أنا أخافُ ان أرحل للأبيض دون أن احمل وجهه معي .. و أنا اخافُ ألا أعود من الأبيض أيضا فيفوتني أن أخبرُه (أني كنتُ احلم بشجرة ياسمين هندي) .

*هامش*


يصلحُ الأبيض كخاتمة ... اخر تدوينات العام .

الأحد، 16 ديسمبر، 2012

صلاةُ البرد


هاهو الشتاءُ يا قلبي ؛ فاستعد للشجن
و للحكايات التي تشتهي البوح ؛  لصلوات الجسد في حضرة البردِ
و الدموع .
.................................................................................................................................
و يقولُ (أحادثُكِ)
و لا يفعل ؛ فيزيدُ رصيد الوحدة و يزيد البرد ؛ ضائعٌ الدفء من يديَ يا غريب ... و حكاياتي أغنية عن الغياب .. الراقصة العجوز تئن بجوار المدفأة بينما يعلو الصخب ؛ زينتها القديمة حميمية على نحوٍ ما كالطلاء القديم ؛ ثم أن الصخب به شيئٌ رهيف ... ربما لأن الأمطار تهطل الان خارجا و بالداخل ترقص النيران رقصة الغواية فتمنحنا الدفء ...قٌل لي يا غريب لماذا أتوق الان للاتكاء على كتفك و تغميض عيني قليلا في فوضى عطرك ,, بينما تضمني يديك بتلقائية, تعبثُ في شعري و أراك تهمسُ فأبتسم لرؤيا همسك ...و تراني ابتسمُ فتبتسمُ فتبتسمُ الراقصةُ في الركنِ.. فيبتسم الكون !

و أقولُ (لنسير)
سوياً و الطريق غريب ؛ لا تناسبني المدن التي تغفو في الثامنة فيخلو الكون إلا من وقع الخطوات و السيارات المارقة ... و ترهقني المنعطفات و الأرصفة و الأشجار الحزينة في المنتزه ؛ و  النساء الواقفات كعلامةٍ لحزنٍ قديم  يتشحن بالليل و يأبى الليل ستر الفجور  ... و يرهقني السكوت ؛ أقولُ يا غريب لو أننا تركنا كل تلك الدروب في المدن الغافية و عدنا للبلاد التي لا تنام ؛ أكان المقامُ حينها يتسع للحكاية ؛ و أعلمُ  قُبيل انتهاء السؤال أن الاجابة تحلقُ في الفضاء ... فليس سوى الدروب الغريبة و البلاد الغريبة لتحفظ عهد الغريبين .

فراقٌ
بيني و بينك ؛ و أنبئك بتأويل ما لم تسطع تأويله ... بعقِد الكلام حول شفاه تهمسُ همسا ؛ أنا لا أملكُ ترف الوقوعِ في الحب ؛ فلا  تثور لوجع البعاد ؛ لأثرِ الفراشة فوق قلبك ؛ لرفرفة الحمام فوق ميادين اللقاء و خذ قليلا من الفرح ...بل خذ ما استطعت من الفرح ؛ سيصبح الفرحُ ذكرى بعيدة للغريبة التي تُسافر  ؛  و تمنح ؛ فتمنع ...فتعلم بعد هُنيهة بأن المنعُ عينُ العطاء ... يا غريبَ الفؤادِ ؛ تضلُ الحكايا بليلِ الشتاء فتُشرق  شمس الرواية و تغزل من دفئها بطلا و بطلة  ؛ قصةً تصلحُ للغناء في المواويل العتيقة ...في ركنٍ قصي به تنزوي كل النهايات .

فاحزن بغير وجع  و ابتسم كي تبتسم الرياح و تمطر !

الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2012

سراب .


يقولُ أنّ : أحبُكِ
فتسقط في يدي نجمة
و تبكي  !
ثُم لا تعاتبني السماء لأنني أسقطتُ نجمة باكية
يُعاتبني قلبي الذي مل الحكاية التي
تنتهي بالبكاء ..في كل مرة !

في دفتر البوحِ
أخاصمُ الأقلام ...لأن حرفا عاصيا على الفهمِ
يُعاند النهاية
و يشردُ عن الأبجدية
يخترع لغةً و نصا  واقعيا
يناسبه ؛ و هو للمصادفةِ العظيمة
(شاعرٌ)
يكتبُ القصيدة و تكتبه!

ثمّ لا تعاتبني الحروف لأن حرفا عابثا
قد تمردَ على السياق المفترض
لقصةٍ مستحيلة التحقق
تُعاتبني الكتابة ؛ لأنني في كل مرة
انتهي الى السراب !


*هامش*
" و يحسبه الظمأن ماء "