الأحد، 28 أكتوبر، 2012

تبدأُ بالألف



الكلمة التي تبدأ بحرف الألف  و تنتهي بك ؛ أُريد
الفعل الذي امتلك الجرأة على الإتيان به ؛ وسط حماقات عديدة
لكني لا أجرؤ عن الإفصاح عنه أمامك ؛ يبدأ أيضا بالألف , كالبدايات جميعها ؛ أحبكَ
ضع كافا مفتوحة بنهاية السطر الأول ؛ و ضع الان ؛ الان حقا ليتحقق لي ما أريدُ
يتحقق الزمان و المكان و الحبكة , يتبقى لي العُقدة و الخاتمة لتصير لدي قصة قصيرة جدا
تعرفُ قواعد القصة القصيرة جدا
هي تنتهي بمجرد البدء .

أِقتسِم معي الفرح ؛ سائغا و طريا كرغيف خبز (بيتي)
دافئٌ كيديك ؛ و مُشتهى !
اعبر بي الطرقُ المزدحمة بالسيارات ؛ اقبض على يدي برفقٍ حازم
بغير قصدٍ
بدون تكلف
و قصيدة قديمة  ترنُ في مسمعي ؛ تتحدثُ عن الشئون الصغيرة *
و انت تُفلت يدي في سهولة و تعبرُ  وحدك ؛ تتركني بالمنتصف
نصفُ قمرٍ بالسماء و نصف رغيفٍ بيد الصبي
يسألني احسانا يُكمل به نصف العشاء ؛ يكتملُ قلبي
و ينقصُ الفرح !

التفاتة
الصبيةُ في محل العصائر تضحكُ بسنة ناقصة
فأشكرها و اضحك ؛ نصيرُ اثنتين
و حين يجئ الصبيُ بذقنٍ نصف نابت ؛ يجئ الغضب
تصيرُ الصبية امرأة ؛ يتغيرُ طعم الفاكهة في فمي
تزيدُ المرارة
و تبقى التفاتتي نحو  وجه الصبية ؛ مُعلقة
في الهواء !

أنا 
و النهاياتُ لا تليقُ بي ,,,


*هامش*

* قصيدة شئون صغيرة - نزار قباني 







الجمعة، 26 أكتوبر، 2012

اختراع السعادة !


أقولك على سِر
لو زعلان  ؛ انزل ليلة العيد في الزحمة ؛ إدارى في فرحة ناس تانية و متسألش نفسك أسئلة مالهاش معنى ؛ عن مثلا ان ازاي العيد اتغير  و القلب اتغير و العمُر  جري ؛  بُص : متفكرش في شكلك قبل ما تنزل و لا بعد ما ترجع ... افتح تلاجتك و كل شوكلاتة جلاكسي  بالكراميل من غير ما تبص على فيها كام كالوري (لو كنتِ بنت)  كدا كدا هتكليها و تتبسطي و افتح تلفزيونك على حاجة من الحاجات الأصلي ؛ يمكن حظك يوقعك في ريا و سكينة زي بالظبط و اضحك من قلبك على نص انت تقريبا حافظه .
اختراع السعادة بسيط جدا ؛ مش عايز اكتر من انك بجد تقرر تكون مبسوط .
أقولك على سِر تاني
مش هاتصل بيك العيد دا و لا حتى هبعتلك مسج \ أنا اصلي بخاف من الرد اللى مش بيوصلي ؛ بيوجعني السُكات و البُعد و احساسي اني مش جواك ؛ و انا قررت اكون فرحانة ؛ فرحة كده من الكتالوج !
...........................................................................
بالمناسبة :
كل سنة و انت طيب :)

الأحد، 21 أكتوبر، 2012

ليس صحيحا ...



بإمكاني منح صوتي للريح التي تنوح من خلف نافذة مواربة ؛ فتُصبح للرياح هوية ؛ أزعمُ أني (أُحبك) فتتبعك كلُ البوصلات ؛ تُصبح أنت الشمالي جدا في طلعتك ...سيأتي شتاءٌ يُشبهك ؛ يُقيمُ العواصف لعينين تشتهيان البكاء تحت المطر  ليبقى الحزن في نبله أسير الخفاء ؛ ليس صحيحا أن المواسم تحنُ إليك و أن الغيوم تُسافر ليلا  كي تحتشد فوق شريانك الأورطي , فتمنع الشمس أن تُرهقك ؛ ثمّ تمنحك الثلوج استكانة أخيرة و يُمطر دمك عطرا و حلوى .
ليس صحيحا أني احبك ؛ أزعمُ فقط ؛ كي يبتدي  عصرُ  المطر  ؛ لعينين تشتهيان البكاء و تخشيان العلن .

الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

فقد


ثُمّ أفتقد يدك تُكفكف دمعي مهددا كلَ من يمسسني بسوءٍ ؛ البنتُ الصغيرةُ جدا تكبُر في حضنكْ  حتى تُصبح أميرة و الأخرى الكبيرة جدا جدا ؛ تصغُرُ  حدّ التلاشي حينَ تبكي في العراء "

*هامش*
لا عزاء 

الخميس، 4 أكتوبر، 2012

طرحُ البحر .



هو لن يقرأ ..... و درويش الذي يفتتح قصيدته ب (هي  لم تأتِ قلتُ : و لن ) *يرفرفُ على هامةُ قلبي بقامته المنتصبة ؛ و أنا اشاركُ درويش الحزن ؛ لكني لا أشاركه الغضب و لن أنقل زهرة الأوركيد من اليمين الى اليسار لأعاقبه على نسياني كما عاقب درويش حبيبته؛ أنا فقط سأتحررُ قليلا من قيد عينيه اللتين ترصدان حروفي ؛ أحرمه من فرصة أن يكون بطلا  لمرة واحدة ؛ فحتى الأبطال يملون من بطولاتهم .... يمكنني أن أرى ذلك الانشغال في عينيه , مساحتى الأمنه من العشب الأخضر  تتصحَر  ؛ و  بيتي على أطراف شاطئه ينازعه الموج ؛ أنا طرحُ البحرِ في قلبه و لا يُحزنني الوصف ؛ لا يحزن الراحلون كثيرا عندما تدقُ اجراس رحيلهم ...عندها تُصبح كل بلادهم تغرببة  متواصلة و يصبح  كل احبابهم زائرين.
عصفور صغير كنقار الخشب في الشاشة ؛ ينقُر  رأسي باستمرار  ؛ يزرع علامات استفهام و يدور فوق رأسي في دوائر متصلة (لماذا لا أخبره بأني لن أهواه مجددا ) ( و انى اخافُ برد الغُربة و لستُ شجاعة كما ينبغي لفتاة كبيرة و ناضجة مثلى ) ؛ ( انا أريده أن يكتب لي مثلما أكتبُ له ؛ الحياة تتخلق كنبتة سمسم في قطنة بيضاء و ماء ؛ بمثل تلك البساطة يجتاحنا الحب ؛ نبتة خضراء تنمو في قطن أبيض ... تُزهر على شُرفة القلب و تذوي بعد حين )
( انا احتاجُ ان تكون قربي صامتا ؛ أن يشملني أمانك ) ؛ ( نعم جئتُ في وقت خطأ جدا ؛  انا أعترف ) ( ليس ذنبا خالصا ما افعله ..انا لا اريدك) (اكذبُ كثيرا هذه الأيام ؛ أقول انا تمام و بخير و ابتسم؛ لن يحتسب الله أكذوبتي تلك ؛ سأبكي كثيرا عندما يسألني عن كذبتي و سيرحمني الله فهو الرحمن الرحيم ) (عندما اثرثرُ كثيرا فمعناهُ اني بالواقع ابكي ..و اني اريدُ الاستئناس بصوتك) ( رواية قمر على سمرقند سوف تمنحني استراحة طويلة بحجم سحابة بيضاء) ( سأحلق قريبا فوق السحاب ؛ لماذا لن أستطيع أن امد يدي خارج اطار النافذة و الاحتفاظ بقطعة من السحاب لك ؛ اتمنى طيلة الوقت أن امنحك شيئا مميزا يظل معك ؛ شيئا لم يمنحه لك احدٌ من قبل ) ( يمكنك الاحتفاظ بقلبي ) ( لا ؛ أريدُ أن أُصبح أما و  أن انجب طفلة بيضاء أحكي لها كل الحكايات و لن أقص لها عنك إلا حينما تُحب ؛ أُريدها أن تحب رجلا مثلك ..) ( هل ستنساني يوما ما ؟؟؟) ( يؤلمني أن أعرفُ مُسبقا أني لن أظل كثيرا هنا و أني بالواقع جئتُ لأرحل , قال أبي لي يوما ستطيرين كحمامة بيضاء و صمت ؛ وعدني ابي أن يرقُص في فرحي ؛ مات ؛و طارت حمامات بيضاء كثيرة من قلبي ؛ لن أتزوج ) ( سأصيرُ امرأة وحيدة تُربي العصافير و الحمام و تزرع الفل و الياسمين الهندي في الشرفة و تصمت على الدوام ) ( هل تعرفُ أن جل ما اخافه هو أن أُصاب بالزهايمر ؛ فأحاول ان اتذكرك و افشل ...سأموتُ لو نسيت ...... قلبي يدور في دفتر تصاوير عملاق ؛ قلبي يعيشُ على الذكريات )
لن أستطيع البقاء أكثر ؛ نقارُ الخشب ينقرُ علامات استفهام و لا يمنحني اجابة و أنا طرحُ البحر بقلبك و يُنازعني الموت !

*هامش*

* محمود درويش – قصيدة  انتظرها \ ديوان كزهر اللوز او ابعد.