الاثنين، 30 يوليو، 2012

عادت لما كان !


عادت وحدها من جديد ؛ تختبئ  خلف وجودها الهش  مدعية  أنه لا بأس ....... فاليد التي كانت تستند مرفقها في الليل أفلتتها , فشكرا جزيلا  لمنازل الوحدة التي فتحت لها  الأبواب ؛ شكرا لطقوس الوحدة التي عانقتها بأمان و شكرا لأن البراح الذي ظنت انها تسكنه مع بعض فيضك لم يغمرها بالكامل و إلا لكانت فقدت حتى طريق العودة لما كان .
شكرا جزيلا ...... 

السبت، 28 يوليو، 2012

أُكابر ..


لا تستطيع الحياة بدون الحبيب , فلا تكابر  !

و ضحكة عريضة ترتسم على وجهي إثر قراءتي لما يقوله طالعي اليوم , أليس شرُ البلاء  هو حقاً ما يُضحك .


*هامش*

لا أخفيكم سراً .... أنا برج الثور : )!

الخميس، 26 يوليو، 2012

صوب الشمس


 مُستهل :
منذ ما يقُرُب من شهرين و أنا  في ترحالٍ دائم بين ثلاث محطات وصول ؛ أحدهما عملي و مستقري هنا في بني سويف و المحطتان الأخريان  القاهرة و الأقصر , أقصي الشمال و أقصى الجنوب .
الحق أقول : أني عاشقةٌ للسفر  و للترحال و أنني لو كان لي أن أختار  صورة أيقونة لي تخليدا لذكراي يوما ما , فسوف أختار صورة لي على سلم طائرة , في مطار أو على رصيف انتظار محطة قطار .
أعرف  أيضا أن الأقصر في يوليو ليست اختيارا  عاقلا , لكن من قال ان  العقل هو أحد ميزاتي ...ربما  لو كنتُ بذاك العقل ما كنتُ اكتب الان تدوينتي هذى عن رحلة أخيرة  صوب الشمس !!!!
فعل الكتابة مُرهق , فعل اختزال الكلام أسهل ؛ أنا أعترف أيضا أن الكلمات صارت مباغتة جدا لي , تسحبني نحو الشجن بمغناطيسية  قطبين متنافرين ؛ قطبين يتحدان فتُصنع على أعينهما تدوينات  حزينة الملامح , و لأن الأجواء الرمضانية تنأى عن فعل الحزن باتجاه فعل الفرح , السكينة  و الهدوء فأنا قررت تسجيل لحظات سفرتي الأخيرة الى الأقصر  , فلحظات السكينة التي حظيتُ بها هنالك كانت من العمق حيثُ تمنيت لو أني أظل هنالك أمدا  طويلا .
بدء
لا تمثل ليّ الأقصر  ذلك الهاجس السياحي الذي يزُج بي في سياقات لا تتعدى الأثار  , المعابد , البر الغربي و عروض الصوت و الضوء ......... جاءت لي الأقصر في صورتها العادية  متنازلة عن زهو  مملكة عظيمة و تاريخ أعظم ...أخذتني من يدي لتزرعني في تفاصيلها اليومية , تُجلسني على مقاهيها و تعاملنى كابنة بلد .... تُقنعني ببساطتها و تدهشني بالنبل فيها ... المدينة النبيلة ؛  يُضحكني أهلها بلكناتهم المختلطة بلغات عدة ,  بلهجتهم الصعيدية الأصيلة التي أشعر معها بأنني أنتمي الى هنا حقا و انني احمل إرثا انسانيا عظيما في تكويني و مصريتي .
أخضر
نصيب وافر من الأخضر , أولهما أخضر خجول لا يزال يُحاول بسط سيطرته على مساحات واسعة من الصُفرة , أخضر  العنب في المزرعة التي زرتها برفقة زميل عزيز , كانت الأسلاك المشدودة بدقة فوق مساحات محددة سلفا  تتقاطع مع سماء زرقاء المدى و صافية  العيون .... و الهدوء الصحراوي يُثير  الشجون ... بينما تهدل اليمامات بالأعلى ...يقولُ لي زميلي : هذه العنبات غرسناها بأيدينا نحن , في سباق مع زمن الغرس المنقضي بالفعل ...متحديين كل قوانين الزراعة ؛ لذا عندما تبرعمت الأشجار  و تفرعت كان ثمة رسالة ربانية لليد التي غرست و صلتّ  . على امتداد ناظري يُكمل و هو يُشير الى أبعد مدى ؛ بالعام القادم إن شاء الله , لن يُصبح بمقدورك رؤية الأسلاك و لا السماء ....لكن ستتمكنين من الاستظلال تحت عروش العنب !
كنتُ أشاركه بريق العين و الروح و الأمل بأن يبارك الله في تلك الأرض و في تلك الأشجار  .... متمنية لو  يُكتب لي يوما ما العودة  مرة اخرى هنالك .
الأخضر الثاني هو الأخضر العتيق لمزرعة مانجو  تقع على النيل مباشرة , قيل لي أن بعض أشجارها تجاوز المائة عام و يزيد ....
في ظلال المانجو الوارفة كنتُ أسير حتى حافة النيل ؛ هناك على ربوة عالية قليلا كانت شجرة ما نجو وحيدة و عظيمة  تقف شامخة و من ورائها أشجار البونسيانا بزهور وردية اللون تكاد تلامس صفحة النيل ....المكان ساحر الجلال و الهدوء  , كم أنت جميلٌ يا الله ! هكذا كنتُ افكر مسبحةً بحمد الخالق البارئ المصور .
إطلالة
على معبد الكرنك , من زاوية جلوسي بسناك تايم ( كوفي شوب \ ريستورانت ) , بينما الساحات المفتوحة أمام المعبد تتحول لمتنزه للأسر و الأطفال و الصخب ؛ حياة تتخلق من تاريخ صامت و صمت يتجلى من رهبة التاريخ .
اترككم مع تصاويري .




الاثنين، 23 يوليو، 2012

طلاء جديد ...


طلاء جديد , , و أنا اكره الطلاء الجديد .... أكره انتزاع الذكريات القديمة عن وجه الأماكن لنمنحها ذاكرة جديدة , ذاكرة متحذلقة و مترفعة جدا عن فرحاتي المتواضعة.
كنتُ أحب لون غرفتي البالي ... الأزرق الشاحب بصفرة الخريف , و الخطوط العريضة التى تركها سريرى و تسريحتى و مكتبي على الجدران من فرط تنقلهما المستمر .... الثقبين بالأعلى حيثُ علقت أمي رفا إضافيا ليحتوى فوضى أدوات الصيدلة الخاصة بهبة منذ زمنٍ بعيد , ثُم رحل الرف عندما رحلت هبه عن المنزل و ظل الجدار بثقبيه .
المنزل الان يكتسي بألوان أكثر بهجة بينما في قلبي يزداد شعوري بالغربة , لا انتمي الى هنا .. انتمي الى ما كان من الذكريات ثم ينتابني اليقين بالحزن عندما اكتشفُ أن كل ما كنت أهواه تقادم كثيرا و استحال ماضيا و أنني كثيرا ما أزج بنفسي في التعلق بما هو مستحيل التحقق , فلا أرث إلا انكسارا جديدا .
بلون الزهر الفاتح لونوا الجدران , جدار وحيد ظللوه بلون اكثر قتامة من درجات الزهري , و على الأرض احتل بساط جديد بلون البنفسجي الداكن بزهور بيضاء كبيرة و متداخلة ... لعلهم الان سعداء بحق لأنهم منحوني اطلالة مميزة , غير أني افتقدني لازلت.

السبت، 21 يوليو، 2012

رمضان كريم



رمضان أخر .... و لم يهديني أحد فانوسا لأشعله , يحمله لي قائلا بكل الفرح " رمضان كريم "  ... مواسمه تلكْ التي تمرُ على القلب ساحبةً طيف ذكرياته البعيدة ؛ عندما كان هنا ,
هو
و
الفانوس  ..... و الفرحة التي لا تُبرح !


.........................................................................................
*هامش*
كل عام و انتم بخير .... رجاءا قولوا لأحبتكم "رمضان كريم " و  احملوا الفوانيس لأطفالكم و لا تنسوا  من لا يملكون حق الفرح ... اذكروهم في صلاتكم "

الأحد، 15 يوليو، 2012

منازل الغُربة !




كل الطرق في ذاكرتي تقودني إليكَ ؛ أنا أفتقدك!
بوصلة روحي تشير للشمال ؛ ذلك الشمال الذي يحتويك  و قلبي معلقٌ في زاوية شمالية , نافذتها تُشرف على عينيك ,  تعلم أنا في غربتي الان أنقر لك الكلمات التي لن تقرأها ربما لأنك مشغولٌ عني ؛ أنت دائمُ الانشغال عني و أنا دائمة الانشغال بك و الغربة  هي مُقامنا المشتر ك .
في الصباح , صباحات الاغتراب عن فنجانك المعهود , عن طقسك اليومي  و عن تفاصيلك الصغيرة , يضربني الحزن فجأة لأن عيني تُحدق في فراغي النضيد ... لا صخب فوضاك و لا صخب فوضاي و لا حتى تلك المناوشات و الغمغمة التي تصنع لغة تصلح ك"صباح الخير" تلقيها بوجه من يتعثر بدربك في رحلتك القصيرة من فراشك ..السكوت يصنع قصائد الحنين , يصوغها من رصدي لأشيائي المرتبة داخل حقيبتي بعناية من يخشَ النسيان , فماذا لو أني نسيتُ عطر يديك من سلامٍ قديم ...من يُعيد للقلب حدائق الياسمين التي سُرقت على غفلة !
كل الطرق في ذاكرتي تقودني إليكَ ؛ أنا أفتقدني في حضرتك ..

الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

بغير إطار !



أحاول أن أُبقى نفسي مثبتةً في الصورة  ذات الإطار, ميزة أخرى للإطار  ذي النقوش على الجانبين , مذهبا كان ...  أنني كلما تمعنتُ في انعكاسي على الزجاج تفلتّ وجهي مني ....و زاد بريقُ الإطار.
.
.
*هامش*
أنا 

الأحد، 8 يوليو، 2012

الحزن كبرياء .



أريدُ للقناع أن يكون متقن الصُنعِ
كي لا ينكشف حزن المهرج , فيبكي بعد إلقاء النكاتِ , و يضحكون لحزنه
يبكي أكثر ...فيضحكون ضعف ما يبكي , و يُدرك أنه في حزنه المكشوف  ضاعت كبرياؤه
فالحزن كبرياء !

الجمعة، 6 يوليو، 2012

احتواء



أنأى عن ِفعل التطُهر منكَ حتىَ يقرُبني ِدفئَك فأقولُ أنّ الغِوايةَ إثمٌ , فتضحكْ ؛ تفتحُ لي يديكَ فأغرقُ في فِعل الاحتواءْ و تغرقُ كل تفَاصِيلي ... في شهقةٍ واحدةٍ سأستعيدُ تنفُسي و ستُبرد أطرافِي منيِ ...سأدركُ حينها أنكَ رحلتَ و أنّ فِعلُ الارتحالِ عنكَ أهون من فِعل الارتحالْ فيكَ !

الخميس، 5 يوليو، 2012

طقسُ التمني !


طرقٌ
تشعر به , على البعد ...ربما هو يستعد , يحثُ السير , يزفر , يرتب كل الحروف المبعثرة في مقلتيه لتنتظم , تصبح كلمة , كلمات , يذاكرها و يعيد صياغتها مرة ....مرة اخرى , ثم :يضمم راحة كفيه ,,,حتى يطرق باب القلب !

تسمعهُ
تحاول الا تسمعه
تريد أن تفتح , تحبُ عينيه ؛ ذلك الصفاء الذي يحتضنها , غضبه , يديه , تفاصيله الصغيرة , صوته , صمته حين يصمت !

تُحجمْ
حين تراجع كل اسباب الفتح, ينفتح بداخلها الجرح!

تكتبُ على الحافةِ ؛ قبل لقاء ٍ وشيك :
ذلك الهلع الذي يعتريني لغيابك المفاجئ , يُعيدُني الى صوابي ..... لن أدخل تلك الحلقة المفرغة مرة اخرى لتضيق عليّ , أخافُ من انكسار حلمي على حافة التمني !
..................................................................................................................

ترحل في صمت !

الاثنين، 2 يوليو، 2012

تسبيح !



سأرسمُ  السماء  في الأعلى , سحابات بيضاء و غيوم , ثُم سأقنع نفسي بالاستلقاء على ظهري و التخلى عن الوضع الجنيني الذي أحمي به ذاتي , ربما في لحظةٍ لاحقة قد أحتضن كف يديك و أُسبحّ على كل سُلامة مرتين ؛ مرةٌ   لي  و  مرة لك !