الثلاثاء، 29 مايو، 2012

صبرٌ ....



تعثرتُ اليوم في السلمة السادسة , الدرج طويل كشأن البنايات القديمة حينما كان البراح يتسع كحضن حبيب , حبيب ؟
لكن أتكون أنت حبيبي ؟
تعثرتُ , ثمّ تمالكتُ نفسي من أثر سقطتي و قلتُ في نفسي " هذا الصباح الجميل يمزح معي " , ثُمّ حين أنّ مفصل قدمي معترضا بأدب "على هذا الصباح الجميل " , أخبرته بأن : " لا بأس , فثمة ذنوب صغيرة تُمحى الان فلا تنتحب كي تُجزى جزاء الصبر"
الصبر ؟؟
هل أصبر عليك – أنت سيدُ الاحتمال بأن تكون حبيبي -  أم أصبرُ على ألم عثرتي فيكون اليقين في جزاء الصابرين ترياقا لوجعي ؟
وجعٌ ؟؟؟
أنا الموجوعة بك , برغمي , تُجبرني عيناك بأن أظلُ عالقةً في حقل ألغام شعوري , كلما تقدمتُ , أطمأننتُ  , ثم , يتملكني الهلع
فالخطوة القادمة فيك قد تعني الموت أو تعني حياة .
حياة ؟؟؟؟
أنا أحيا إذن , طالما يتبادرني ؛ حبٌ  و صبرٌ  و وجعٌ ...... و صباح أتعثر في بدايته بك !


الأربعاء، 23 مايو، 2012

في ذكراه الخامسة عشر ..



سأترك له رسالة , أنا أعلم تمام العلم أنه لن يقرؤها

في جيب بذلته ,تلك الأخيرة التى لازلت تحمل رائحة حضنه , بعد خمسة عشر عاما تمضى و تتركني في الخلف ؟!!
طفلة في الرابعة عشر , لم تكبر  و لم تصدق و لم تعي بعد رحيلك ......طفلة لا تزال تؤمن بأنك ستشهد زفافها و أنك ستمسك بيدها و ستراقصها , طفلة تُحارب حزنها الليلي بالصمت و النهاري بافتعال البهجة ....و تتعاطى ذكرياتك بانتظام موجع  كي تستطيع الحفاظ على الوهم الملون , طازجا ,  مُعلقاً في طرف كذبة يحترفها الكبار  ببراعة : أنّ (بابا سافر) و انه يعود يوما ما .....
و تعرف أنه لا يعود !

الجمعة، 18 مايو، 2012

قبسٌ...



و ابتعد قليلا كي تراني ؛ مُكتملةً ؛ في ألقي و ممتلئة بكَ الى الحافة ؛ كصلاةٍ مريمية !






*هامش*
الصورة في الإطار ل.أيمن المالكي 

الثلاثاء، 15 مايو، 2012

عيد ميلاد ..مُباغِت !


هي
سيفاجئها عيد ميلادها و هي على السرير , تقاوم ذلك الألم النابض في ظهرها .... ثمّ ستبتسم ليس لأنها كبرتُ عاما كاملا  يكاد يكون هو العام الأخير فعلا من عشريناتها , أهة  تعض على شفتيها , ليس لوقع الثلاثين المنتظر  لها و لكن تبتسم , مرة ثانية , لأنها كسبت رهانها معه و هو الذي يسبقها بعام كامل و خمسة أيام  قبلا في تقويم الحائط , تراهنا سويا على من منهما سينال القدر الأكبر من الكعكعات  و الحلوى و كل سنة و انت طيب على جدران حساباتهما في "الفيس بوك"  , راهنته بما تبقى من حماقة روحها الطفلة و  قائمة اصدقاؤه تتعدى الألف , راهنته و كسبت رهانها و صار لزاما عليه أن يبرئ نفسه بإحضار  ما يرضيها من ............. لا تدري بعد , ستفكر  أكثر حتى ترهقه !!

انا
أفردُ أصابعي الخمس , راحة كفي أمام عينيّ , تماما كما أمسك بكف نور و هي تلعب معي لعبة "البيضة " أدي البيضة
و ادي اللى سلقها
و ادي اللى قشرها
و ادي ...اللي , ثم تضحك نور و مازالت يدي مطوية على اصبعيها الباقيين , تكتفي نور بثلاثة أصابع لتنال "زغزغة" تخرج ضحكتها عاليا , بينما يظل يشغلني أنا اصبعيين مطويين في يدي , مطبقين على فراغ !

هي
تضحك حد السخرية من ذاتها ,  " افتكاسات عربي أم الأجنبي", تحاول التفكير في عدد من يخططون لأعياد ميلادهم للقيام بالمغامرات النزقة و البرامج المعدة سلفا و التي تتضمن فيما تتضمنه الكثير من البهجة و الفرح و الخروج عن النسق , كل القوانين جديرٌ بها أن تُخرق صبيحة عامٍ جديد , و هي مارست خرقها للقوانين على طريقتها الخاصة , احتفلت اخيرا , بمعرفة كنه الألم الذي نبت منذ خمس ليالٍ بجوار عمودها الفقري : الفقري جدا صراحة :  قليلون هم من يحظون بأعياد ميلاد راقدين فيها على أسرتهم بينما يرون فيما يراه المبنج , بأن احتفاظنا بالألم داخلنا أكثر نبلا من الاستسلام لمبضع طبيب , حرمها الان متعة التعالى على ألم يروح و يأتي , فعندما  يُفتح فيك ثقب يتسع , يصبح الاستعلاء ضربا من ضروب الغباء .... شكر خاص للُمسكن .

أنا
سأعترف لك اليوم بقائمة ما أريده منك :
أريدُ حضنا دافئا و مديدا , من نوعية تلك الأحضان التي خُلقت كي يتوقف عندها الزمن و تصمت الريح و تخفت الأصوات .
لا شيء بعد , فربما حضن واحد يتخلق فيّ ,براعمَ خضراءَ صغيرة , كتلك التي يُخّلفها المطر في زوايا الحدائق , و أنا سأُزهر  فيكَ غابةً من الورد .

هي
ستؤمن بك , كإلهٍ , لو أنك فقط لم تخذلها !

الأحد، 6 مايو، 2012

مرثية الفراشة .



يقولُ :
قصيرةُ هي أعمار الفراشاتِ و يصمتْ
ثم يُدارى حزنه ,  يلاعبُ طفلته
و انا أراقبه و أصمت
لأنني , مثله , فقدتُ فراشةً هذا الصباح
و لم أزل
أطوي زهور الذكرياتِ على التصاويرِ  التي
كانت تظللها و تضحكْ
لأنني منذ عامٍ
كنا تبادلنا الحديث ذات صدفة
بينما في السماء كان القدر يهمس بأنه
ذا اللقاء الأخير
و لم اكن أدرك بأن بعد عامٍ
بالتمام
سترحلين !
يقولُ : ....................
فأصمتْ....... لأن انهار البكاءِ لن تُعيدَ للفراشاتِ الرحيقْ
و لن تعود .... من جديد !

*هامش*
لأجل روحها التى فاضت الى ربها راضية مرضية ... إنجي  \ الجمعة  4 مايو 
اللهم اغفر لها و ارحمها يا ارحم الراحمين . اّمين ...

الثلاثاء، 1 مايو، 2012

بحاجة الى اعادة ترتيب :)


1
تغيب
على سبيل الاختبار , و عندما لا يفتقدها
تتعود الغيـــــــــــــــــــــــــــــــــاب !
2
"سكت الحكي مني "
لا تبحث عن تتمة لبدايات الحكايا التي أخبرتك من قبل ؛  فالبنتُ " الرائقة البال" جدا التي كنتَ تسميني إياها  لم تكن بالواقع رائقة الى هذا الحد ,,, و ما كانت لتحكي لك و تسألك أكثر الأسئلة غرابة في أوقات أغرب إلا ليأتيها صوتك , فيطمئنها قليلا  حتى لو حمل "غيظ" العالم كله , البنت تلك رأتك اليوم و انت تسير  مبتعدا هاديا و خاليا من كل هم فأدركت انها لن تصلح لك , فهي مثقلة بالحزن كغيمة ماطرة  و أنت شمس ولِدّتْ لتوها من انشطار  نجمتين , تستحق من يمنحك سعادة طازجة , فتية .... فلا تسألني عن الصمت و لا عن الحكايات "العبيطة " التي سمعت بداياتها و ضحكت مجاملة لي ,  تلك الحكايات تُختزل في داخلي , علامة تعجب و علامة استفهام  و فاصلة , يوما ما سيستطيع أحدهم أن يدخل القلب , و يعيد ترتيب الفوضى ليجاوب على السؤال الذي ترك علامة الاستفهام  في الروح , يحمل الفرح الذي يكافئ علامة تعجبي و يضع الفاصلة تماما بعد كل الذي مضى من العمر الفائت , و بعد كل كل الحزن , عندها  ستمطر الغيمات  وديعتها من البكاء , لتشرق شمس اخرى , شمس شتاء ناضجة كفاية لأن تمنحني الدفء.
3
لم اتغير  لأكون ِندا لك
بل تغيرتُ لأكون نِدا لذاتي
انا أخرى تقف على باب الروح لتذكرني أن :
"انا الأصلية ضعيفة جدا حدّ الانسحاق
بعلامة "قابل للكسر" موصومة فوق القلب
و الأخرى تحاول فقط لملمة شظاياي !
4
أعرف أنك لم تعرف قبلا امرأة " من فوضى"
و انك لا تفهم كيف يتبدد حزن الانثى الى فرحٍ في لحظة
و لا كيف يمكنها أن تهواك و تكرهك في اليوم أكثر من مائتي مرة
ثم تزهدك , حين تُصر على فهم الأشياء الغير قابلة للشرح
لا يمكن فك الترميز  في الأساطير اليونانية
و لا تأويل الاستعارات في النص الشعري
و الأسوأ على الإطلاق : لا يمكنها تبرير كل ما تكتب
هي لا تكتب كي تشرح لاحقا كيفية فهم المغزى
أعرف انك لم تقرأ شيئا من قبل على سبيل تزجية الوقت , و أن  " التفاهة " ليست اختيارا
في قائمتك
و أنك من عشاق قراءة كل تعليمات التشغيل
قبل الاستخدام
لذلك صار لزاما علي ان اتباهى بحماقتي امامك
و أن أضحك بكل ما في حين تخبرني أني :
"امرأة بحاجة الى اعادة ترتيب "
أعرف انك لم تتخيل من قبل وجود كائنا يشبهني
يمكنك اخبار ذاتك ؛ اذن ؛ انك بتَ تعرف الان واحدا
واحدا – غير قابل تماما للترتيب !