السبت، 31 مارس، 2012

احتماء !


تتحول بجدارة الى قنفذ , يكفي اقتراب احدهم منها قليلا  لتُسارع بنصب أشواكها  صوبه متكومة على ذاتها , راضية تماما باستسلام روحها الى سبات شتوي طويل , مدعية أن قلبها يسكن القطب الجنوبي , حيثُ الصيف هنالك ؛ هو محض أسطورة !

الجمعة، 30 مارس، 2012

دمتِ لي !

لم يكن يومها يعد بإختلاف ما ؛ لسبب تجهله أصر إسبوعها المنقضي على نسخ نفسه بإستمرار .....
هي أيضا ما عولت على حدث يقلب حياتها رأسا على عقب , تؤمن أن للأحداث البسيطة فعل السحر , لذلك عندما رن هاتفها  ينوح على يونس  الهلالي الذي كان في بلاد الشوق مصاحبا غربته , مشيرا الى اسمها متألقا ؛ أدركت أن الله يفعل الأمور بطرق سرية و غامضة  و أن إجابة السؤال الذي كان يراودها كل ليلة قبل منامها هي "نعم" كبيرة و راسخة .
شكرا للصباح الذي حمل لي لهفتك ؛ لصوتك الذي ادفأ يومي الطويل و للسخرية في رنة حروفك في مسمعي تقف امام الحزن واضعة يديها في خصرها بتحدٍ ؛ يا أنا يا أنت 
 أنا بخير طالما أنكِ هنا و إن طال التنائي .
دمتِ لي!



الخميس، 29 مارس، 2012

زهايمر .


سافرَ , بفتح الراء و  الفاء ,ثُم لم يعد هنالك صيف و لا ربيع , تناوبتها شتاءات عديدة و كان الخريف يسكن كل مواقيت الساعات و شجيرات الحديقة التي لملم ألوانها في طرف قلبه , قبل الرحيل ,ثم انسحب لفضاء أكثر صخبا .
سافِرٌ , هو الألم الذي استوطنها , عندما ثبتت تلك الشارة السوداء على طرف ذاكرتها , طوت ثيابه و رائحته و تفاصيله القليلة التي تركها  على سهوٍ , تظاهرت بالنسيان !
سافرَ , و الراء المفتوحة , كجرحها لم تندمل , كانت الفاء ساكنة فيها كمثل سكونه بين ذراعيها , الفاء التي كسرها الألم فيما بعد ... ، و الراء تلك التي فُتحت في زمنٍ سابق , ضُمت على صمتها للأبد.

الأحد، 18 مارس، 2012

غيابه يُشبه الشمس !


تعيدين اكتشاف الألم في غيابه المتفق عليه, طفلة عابثة أنتِ تختبرين قدرتك على أن تكوني عبادة الشمس الأولى , التي , تدير عن الشمس وجهها , ثُمّ تكتشفين أن : غيابه المتفق عليه يشبه الشمس !
لكنك فخورة , هكذا هو الألم يقض مضجعك ليلاً ثم يصادقكٍ صباحا , يجبرك أن تنظري للمرآة بعيون مفتوحة , الحقائق التي تبدو مبهمة لعينيك المسبلتين على صوته تتكشفان بغيابه ,,,,فلا تحزني يا عَبادّة الشمس لأن كل الليل لا يطول !  

السبت، 17 مارس، 2012

لا مـــــارد و لا عصفور !


وحشتيني
هي الكلمة التي احتاج أن اسمعها منكَ الآن , ليس "افتقدتُكِ" أو "عاش من شافك " أو كل تلك الحروف التي تستتر  خلف حائط قلب يرتفع بيني و بينك , هذا السور الذي يغزله صمتك و ابتعادك و تنائيك عني , أنا لستُ بمارد لأطأ ذلك السور فينهد و لستُ بعصفور  ليحط فوق راحتيك حينما يريد !


*هامش*
البحر لم يعد يضحك 

الخميس، 8 مارس، 2012

غصن زيتونها الأخضر !


في أول الصبحِ نكهةُ النومِ معطرةٌ بعينينِ كانتا تأتيني في الحلم ؛فأبتهجُ و أصنع الساعات قصائدا من الفرحِ و قلبي حمامةٌ بيضاء تنتظرُ ......يا غصن زيتونها الأخضر , تلقاكَ فتكتملُ !
و الحُسن يعرفها , و يعرفها سوسن الدرب ِ و نبتة الصبار في الركن  , صفصافة الجيران و عصفورها الدوري , يهمس أن "صباح الخير" فتبتسمُ . تخطو على مهلٍ , فتوقظ الريحان , فيأتلقُ و يُفتنُ الياسمين و سحابةً كانت هناك ؛مصادفةً ؛ تمر , فتندهشُ وقطةُ بيضاء كانت تنام بعمق, على عتبة الوهمِ .

الأربعاء، 7 مارس، 2012

يوم ينتهي اخيرا ...


"هل تستطيع أن تحررني من سجني ؟"
قضبان روحي تمازجت مع كينونتي , فأصبحتُ أنا سجني و سجاني
أكبرُ و يضيق ..... فأكبرُ أكثر حتى أراوغه , فيفطن لخديعتي و يصغُر مرتينِ
....................................................................................................................................................................
يهديني صباحا شتويا بشمس مطفئة و سحابات من دموع بزعم أنني أحبُ المطر , فأفطنُ إلى أنني أخبرته بكل ما أحب في الوقت الخطأ و أنه لا يليق بمثله أن يمنحني يوما باردا  و قلبي عارٍ.... فلا يلتفت !
سأترك الغيمة التي تبكي فوق ظله , ثم سألملم أشيائي و أهرع نحو كوب شاي دافئ من يد أمي , أعاقبه برد الفعل الوحيد الذي علمني إياهُ .. الصمت , سأترك له الفراغ الذي اختلفنا حوله ليرسم بخطوته طرق جديدة تسيرُ به للأمام ,  سأعتذر لأشيائي التي تركتها فجأة , لذرات الهواء  في الحيز الضيق , لشئون صغيرة كنتُ أسررتُ لها بأني سأفعلها و كانت تنتظرني.
و في الصباح التالي؛ سأحرص على أن أدثر قلبي بمعطف من الدفء و أن احمل مظلة تقيني من كل الذي يخفيه.
....................................................................................................................................................................
صار  علي أن أبحث عن مرآة  سحرية أخرى , انظر لها و اسألها
"يا مرايتي ....يا مرايتي  , انا الخطأ ام انه  هو الذي لا يفهم "
أشفق على المرآة المسكينة , و التي غالبا ستقرر بأننا كلانا على صواب و أن الخطأ هو خطأ سنو وايت !
....................................................................................................................................................................
أريدُ لهذا الليل أن ينتهي إذا لم يكن ينتوى أن يمنحني ساعات من النوم فالأفضل له أن يحزم أمتعته و يرحل صوب نصف العالم الأخر , و يمنحني صباحا بعينين جديدتين و أمل في يوم أفضل !





الجمعة، 2 مارس، 2012

شروع في روايه


بحماقة من ينشر تدوينتين بفارق ساعة أو أقل , تكتب نفسها بحروف تحاول إعادة اكتشافها ؛ تتعمد الذاتية المفرطة لأنها حقيقة تتجلى في سكونها وحيدة في غرفتها بينما حكايا جديدة تنسج على بعد أمتار منها , تفكر في إهداء رواياتها التي لم تشرع فيها بعد ؛ تفكر في الإهداء حتى تجد سببا يشجعها على الكتابة !
تعرف أنها لن تتمكن من إهدائها لرجل كالحلم , لم يترك نافذة واحدة لها كي تراه بعينين مفتوحتين , رجل لا يزورها أبدا كلما اشتهته , فقط حينما تُسلم بأنه خارج نطاق الوعي و هي "الواعية" جدا ما كان لها التصديق في لا وعيها , عندها يثور لكرامة نبي في أرضه و وسط أتباعه و يحيل ليلها بعض جنون!
هي أيضا لم ترد أن تكون كل أحرفها مُذيلة ببصمة رجلٍ راحل , فالراحلون عندها قانون واحد هو "النسيان", و بدأب ربة منزل شجاعة في يوم "تنظيف" يسبق العيد , كانت تنظف قلبها من كل ذكرياتهم ؛ ابتسامته التي خفق لها قلبها ذات يوم و التي ظلت معلقة على مشجب ذاكرتها لبرهة , عطره النفاذ و الذي لم تحبه يوما و الذي ظل في ذاكرتها لمسافة أبعد من ضحكته , حاجبيه المعقودين غضبا ....... تفاصيله الصغيرة , لزمات حديثه و صمته ....كل ما هو  و كل ما كانه ...كل ذلك يذهب بغير رجعة , ليعود لقلبها فراغه مضمخا برائحة سائل التنظيف !
سئمت من كونها تنتمي إلى خانة الأنثى منذ ميلادها , و أنها اتبعت كل خطوات الأخريات بعينين معصوبتين ,و أنها حتى في لحظة تحررها و مكاشفاتها لنفسها تكاد تتبع سيناريو "التحرر" بحذافيره منذ السطر الذي كانت تريد لحروفها فيه ألا تحمل بصمته إلى الرواية التي لم تختار شخوصها حتى الان !
ثمة حقيقة واحدة ,باقية من سرب الحقائق الذي هاجر مع كل طيورهم الوهمية ؛ أنها ستٌصنع لنفسها , أنها ستصبح يوما ما سبأ اخرى , سبأ لن تكشف عن ساقيها حتى و إن رأت الصرح !

*هامش*
سبأ لن تكشف عن ساقيها ........شروع في رواية 

خارج السياق


حافية من جديد....
أحب ملمس الأرض الباردة تحت قدمي , هنالك , في البرودة دفء أليس النقيض بالنقيض يؤكده , التضاد يبرز المعنى و يوضحه , هكذا علمتنا دروس البلاغة , هكذا أبحث في دفئك عن برودة تحميني من الاستسلام لك و ابحث في برودة خوفي عن شمس يمكنها أن تدفئ شتاء صمتك و انسحابك .
معقدة هي البلاغة و دروسها و معقدٌ ذلك السياق الذي يحتوينا و أنا ما احتواني سياق من قبل إلا و قد تمردت عليه ؛ فهل تستطيع التعامل مع امرأة دوما خارج السياق !