الخميس، 4 أكتوبر، 2012

طرحُ البحر .



هو لن يقرأ ..... و درويش الذي يفتتح قصيدته ب (هي  لم تأتِ قلتُ : و لن ) *يرفرفُ على هامةُ قلبي بقامته المنتصبة ؛ و أنا اشاركُ درويش الحزن ؛ لكني لا أشاركه الغضب و لن أنقل زهرة الأوركيد من اليمين الى اليسار لأعاقبه على نسياني كما عاقب درويش حبيبته؛ أنا فقط سأتحررُ قليلا من قيد عينيه اللتين ترصدان حروفي ؛ أحرمه من فرصة أن يكون بطلا  لمرة واحدة ؛ فحتى الأبطال يملون من بطولاتهم .... يمكنني أن أرى ذلك الانشغال في عينيه , مساحتى الأمنه من العشب الأخضر  تتصحَر  ؛ و  بيتي على أطراف شاطئه ينازعه الموج ؛ أنا طرحُ البحرِ في قلبه و لا يُحزنني الوصف ؛ لا يحزن الراحلون كثيرا عندما تدقُ اجراس رحيلهم ...عندها تُصبح كل بلادهم تغرببة  متواصلة و يصبح  كل احبابهم زائرين.
عصفور صغير كنقار الخشب في الشاشة ؛ ينقُر  رأسي باستمرار  ؛ يزرع علامات استفهام و يدور فوق رأسي في دوائر متصلة (لماذا لا أخبره بأني لن أهواه مجددا ) ( و انى اخافُ برد الغُربة و لستُ شجاعة كما ينبغي لفتاة كبيرة و ناضجة مثلى ) ؛ ( انا أريده أن يكتب لي مثلما أكتبُ له ؛ الحياة تتخلق كنبتة سمسم في قطنة بيضاء و ماء ؛ بمثل تلك البساطة يجتاحنا الحب ؛ نبتة خضراء تنمو في قطن أبيض ... تُزهر على شُرفة القلب و تذوي بعد حين )
( انا احتاجُ ان تكون قربي صامتا ؛ أن يشملني أمانك ) ؛ ( نعم جئتُ في وقت خطأ جدا ؛  انا أعترف ) ( ليس ذنبا خالصا ما افعله ..انا لا اريدك) (اكذبُ كثيرا هذه الأيام ؛ أقول انا تمام و بخير و ابتسم؛ لن يحتسب الله أكذوبتي تلك ؛ سأبكي كثيرا عندما يسألني عن كذبتي و سيرحمني الله فهو الرحمن الرحيم ) (عندما اثرثرُ كثيرا فمعناهُ اني بالواقع ابكي ..و اني اريدُ الاستئناس بصوتك) ( رواية قمر على سمرقند سوف تمنحني استراحة طويلة بحجم سحابة بيضاء) ( سأحلق قريبا فوق السحاب ؛ لماذا لن أستطيع أن امد يدي خارج اطار النافذة و الاحتفاظ بقطعة من السحاب لك ؛ اتمنى طيلة الوقت أن امنحك شيئا مميزا يظل معك ؛ شيئا لم يمنحه لك احدٌ من قبل ) ( يمكنك الاحتفاظ بقلبي ) ( لا ؛ أريدُ أن أُصبح أما و  أن انجب طفلة بيضاء أحكي لها كل الحكايات و لن أقص لها عنك إلا حينما تُحب ؛ أُريدها أن تحب رجلا مثلك ..) ( هل ستنساني يوما ما ؟؟؟) ( يؤلمني أن أعرفُ مُسبقا أني لن أظل كثيرا هنا و أني بالواقع جئتُ لأرحل , قال أبي لي يوما ستطيرين كحمامة بيضاء و صمت ؛ وعدني ابي أن يرقُص في فرحي ؛ مات ؛و طارت حمامات بيضاء كثيرة من قلبي ؛ لن أتزوج ) ( سأصيرُ امرأة وحيدة تُربي العصافير و الحمام و تزرع الفل و الياسمين الهندي في الشرفة و تصمت على الدوام ) ( هل تعرفُ أن جل ما اخافه هو أن أُصاب بالزهايمر ؛ فأحاول ان اتذكرك و افشل ...سأموتُ لو نسيت ...... قلبي يدور في دفتر تصاوير عملاق ؛ قلبي يعيشُ على الذكريات )
لن أستطيع البقاء أكثر ؛ نقارُ الخشب ينقرُ علامات استفهام و لا يمنحني اجابة و أنا طرحُ البحر بقلبك و يُنازعني الموت !

*هامش*

* محمود درويش – قصيدة  انتظرها \ ديوان كزهر اللوز او ابعد.

هناك 4 تعليقات:

دعـاء عـلى يقول...

( قال أبي لي يوما ستطيرين كحمامة بيضاء و صمت ؛ وعدني ابي أن يرقُص في فرحي ؛ مات ؛و طارت حمامات بيضاء كثيرة من قلبي ؛ لن أتزوج )
..
أظنها أكثر جملة أحزنتنى منذ زمن بعيد :(
رحم الله أموات المسلمين جميعاً.
..
قمر على سمرقند ستمنحك ما هو أكثر .. بها حيوات عديدة و مذاق مختلف للحكى ! :)
تلذذى بها على مهل ^_^

Bent Ali يقول...

الله يسامحك :(

مصطفى سيف الدين يقول...

في حاجات مينفعش نعلق عليها
جميلة جدا

ميمي يقول...

جميلة جدااا ورائعة وعجبني اسلوبها اوووووي ابدعت
لو سمحتي ياهدير انا عاوزة منك خدمة ازاي اعرف اعمل انو مينفعش حد يقدر ينسخ اللي بكتبو في المدونة واعمل حفظ حقوق معلش تعبتك معاي وشكرا
تحياتي وكل الود