الأحد، 23 سبتمبر، 2012

نافذة مطفئة لحكاية الطفلة !



أنا  الطفلةُ ؛ و نافذتك الخضراء  مُضاءة على الدوام ..و  في فمي حكاية طازجة و فرحة
و الخريفُ أصفرٌ كأيقونةٍ مُطفئة ؛ الحزن يرتدي حذاءا بلا صوت و الصيفُ ينسحب برقصةِ متوارية و صاخبة ؛
و أنا  كبرتُ صيفين و شتاء ؛ عندما باغتني انسحابك من الحكاية المُعلقة في طرف بسمة !
سأنامُ على يدي المفرودة  في عناقٍ مفتوح
و على  نغم أغنية قديمة لفيروز ....سأصحو
فيروز المستحيلة كعينيك ؛ فيروز  التي تُغني عنك و عن نوافذك الموصدة
و فيروز التي تنام  ايضا على يديها المطوية على عناقٍ قديم و قبلةٍ مُطرزة
أنا التي تحملُ النعناع حتى عتبتك  كل صباح ؛ و تفشل في ضبط فنجان قهوتك المُفضلة
لأن الحزن يسكن كل الفناجين المُعبقة  بروائح  الحنين و المواويل البعيدة
و أنا التي  تغزل الحروف تواشيحَ العتاب ؛ كي تُضئ نافذة الحكي على سراب
لم أكن انتظر ردا للسلام ؛ و لا حرفا عابرا تُلقيه كي تُفرد مساحة اخرى لاقتراف
ذنب صغير  .... كالثرثرة !
كانت الطفلة التي كُنتها تتوق لابتسامة ؛ لفتةً ودودةً ؛ بنقرة ٍ
نقطتين و نصف قوس
اختزالا لاهتمامك ؛  لا غياب !

هناك 6 تعليقات:

مصطفى سيف الدين يقول...

(أنا التي تغزل الحروف تواشيحَ العتاب ؛ كي تُضئ نافذة الحكي على سراب )
حتى الماء في السراب يتبخر فصحراؤه جرداء و شمسه المحرقة لا ترحم
بينما أنتِ تنتظرين موتا يأتي مختالا في سرابيل الآمال المزيفة
جميلة جدا جدا

هدير يقول...

و لا تُضاء نافذته التى كانت خضراء على الدوام يا مصطفى ؛ رغم العتاب

توصد نافذة القلب و تنفتح نافذة الحكايا على السراب :)

شكرا جزيلا للمرور العاطر.

Carol يقول...

أحببت أسلوبك جدا :)
و أجواء التدوينة
كل سطر و تشبيه تحمله أكثر من رائع و يستحق التأمل و أبتسامة إلى ذلك الشعور الذي ملأني
رائحة النعناع و صوت فيروز
و النوافذ و الوقت و الانتظار

نحياتي لشعورك الرقيق

هدير يقول...

كارول

شكرا جزيلا للعبور الجميل ؛ مبسوطة ان التدوينة عجبتك بكافة روائحها و اجوائها
و الأيقونة الدائمة : فيروز

اتمنى ان تُطلى هنا باستمرار
تحياتي :)

shery يقول...


اااااااااااااااالله ..ااااااااااااااااااااالله
كلمات ناعمة كنعومة الحرير
حادة ايضا كحد الحرير
احساس راااااااااااااااااااقي جدا
ويلي من كلماتك ياجميلتي والتي تصيبني احيانا بالعجز عن التعبير عن روعة جمالها
هدير لقد اصبحتْ كلماتك خِتما لا يمكن تجاهله ابدااااااااااااااا
فحيما اقرأ مقالة او قصة او تدوينة تعجبني ..اقول لنفسي :
هذه تدوينة بنكهة هدير عرفة
ومن هنا اصبحتِ خِتما لكلماهو جميل ورااااق ياغاليتي
تحياتي :)

هدير يقول...

شيري الغالية

دائما ما تعجزني كلماتك عن الرد عليها ؛ و لا استحق كل هذا الثناء بالواقع غير ان الحديث عن البصمات و النكهات دائما ما يأخذني الى بصمتك انتِ و وفاء عليّ , بصمة الصداقة و المحبة الخالصة لوجه الله
:)
دمتِ لي و دمت بألف خير :))