الجمعة، 31 أغسطس، 2012

أغيبُ عن وصف الغياب .


أحبُ رجل الغياب ؛ ذلك الذي لا يترك لي سوى الذكريات و التصاوير ..... و قبلة فوق أصابعي تُعيد لي النبض حينما يقف القلب وسط تنهيدة ...


 هو البعيدُ البعيدُ البعيدْ  و الكلام الذي لا يُطاوع القلب في لحظة الحزن ينفرطُ على السطر  ؛ و في اللون الشفيف لصبحٍ لم يزل يراود السواد , في اللحظة البينية من عمر الوجود ؛ ينعتقُ المداد .... سأكتبُ عن رجل الغياب الذي يترك لي في التصاوير قصائده و يخبئ بين شفتيه القُبل ثُمّ يصمتُ مجبرا كي يظل سجين حلم الاقتراب و أبدا  لا يقترب !!
و لا يرتكب حماقة التقبيل ؛ فكيفَ لي في الصباح أن أغني للعصافير  عن العسل الذي تحمله الزهور و كل الزهور لا تزال نائمة رهن حُلمٍ على الشفاه المصمتة في انتظار  صاحب السر كي يعود .... و لا يعود !
و العصافير المشغولة بالصباحاتِ  الوليدة ؛ تطارد غيمةً بيضاء كانت تمر فوق يديه في احتضانته الأخيرة  لكف يدي و في السياق كان الرحيلُ حاضرا بيني و بينه ؛ و التصاوير التي ينثرها حضوره تُمهِد للغياب ؛ سيأخذه الغروب , عندما يراود الضياء على المغيب ؛ سيناسب الليل الذكريات فيكتمل به الختام . اللحن يصمت و العصافيرُ تنام و يبتعد .... يبتعد هو البعيدُ منذ بداية الحكاية ؛ كنتُ أحاول سرَدَهُ  كي  يفيض الوصف عن معنى الكلام  فيستحيل الحرفُ عنه تجسدا , يأتي به قبل القيام من المقام.... قبل ارتداد الطرف عن وجه الحبيب .  كان النداءُ حينها : أن تعالَ .... و لم يجيب .
سأحبُ رجل الغياب ؛  حدّ اليقين !
و أغيبْ .

هناك 12 تعليقًا:

رؤى عليوة يقول...

بين بين

ذهاب بلا عودة

لون رمادى لا ابيض ولا اسود

حلم لا يُنسى ولا يتجسد


هكذا الحياه ومفرداتها التى نحاياها أكثر


دمت بخير

هدير يقول...

دمتِ ذات ألق على الدوام رؤى :)

شكرا للمرور الجميل .

لبنى أحمد نور يقول...

نسابق الغياب في إنهاك أرواحنا

هدير يقول...

روحنا المنهكة أصلا بغيابات متتالية
أهٍ يا لبنى :)

شيرين سامي يقول...

يخبئ بين شفتيه القُبل ثُمّ يصمتُ مجبرا كي يظل سجين حلم الاقتراب و أبدا لا يقترب !! و لا يرتكب حماقة التقبيل

:)
هدير
راقية أنتِ
و كلماتك آسره

تحياتي صديقتي الجميله

هدير يقول...

تحياتى لكِ أيضا شيرين
دمتِ بخير :)

مصطفى سيف الدين يقول...

لا اجد تعليقا يليق بها
تحياتي

هدير يقول...

مصطفى العزيز
لا يكتمل التدوين الا بتعليقك :) ستظل تدوينتى تلك ناقصة إذن !!
تحياتي لك ,دمت طيبا :)

arafa farouk يقول...

انتظارنا للحماقات حماقة

ربما ارتكابنا للحماقات المنتظرة هو التصرف الوحيد الصحيح ...

هناك فى هذه المساحة بين التفكير والفعل تتلون حياتنا بالغياب والحلم ( الرغبة )

دمت بتألق

Mahmoud يقول...

هذه قصيدة، وكلامك شعر بحق، تشتمه النحلات والفراشات من مسافات بيعدة...

هدير يقول...

الاستاذ\ عرفة فاروق

اشكر مرورك الاول على مدونتي , دمت بخير و اتمنى ان تظل على تواصل :)

هدير يقول...

الاستاذ\ محمود

شكرا جزيلا على كلامك و تعليقك العزيز , اتمنى ان تظل على تواصل دائم
دمت بخير !