الجمعة، 17 أغسطس، 2012

صمتها الأخير .


مساحة من الحكي , و القرب ؛ الاستئناس بدفئه و عطره و تفاصيله الصغيرة ؛ تجعيدات عينيه و صمته – يديه ؛ طريقته في الإنصات ؛ ذلك الحنو فيه الذي يجعل قلبها يشِف كورقة زهر  ؛ لم تكن ترغب بأكثر من تلك الفرحات الصغيرة و لم يكن هناك مساحة كافية في زخمه للمنح .... دائما ما كانت تصل اليه في لحظات الذروة و الجداول مصمتة بالمواعيد و صوته مرهون بمكالماتٍ لا تؤجل ... كانت تنتمي له انتماء الجزء الى كله ؛ لكنما كان كله عاجزا عن احتواء جزئه الناقص لفرط ما طغت مفرداته الاخرى على كينونته ؛ يسألها عن العيد فتخجل أن تخبره بأن ليس ثمة مواسم تفضحها كمواسم الأعياد حينما تنظر حولها فتجد نفسها مقصية تماما عن خططهم التي لم تعد تحتويها ؛ يُصبح العيد في نظرها مساحة واسعة للتأمل ؛ للتفكير  و احصاء المسافات التي باتت تتسع بينها و بين الاخرين ....يصلح العيد لإنهاء الفروض الناقصة و المؤجله و للنوم طويلا و عميقا بفعل حبوب النوم التي تمنحها كرما زائدا تعوض به ميزان نومها المختل على الدوام .
ستتكلف ابتسامات كبيرة و واسعة  , ستتكلف الكثير من كل سنة و انتم بخير  و ستنفخ بالونات عديدة كطقس عيدٍ لا انعتاق منه
ثمّ ستنسحب الى سريرها أخر الليل .. تبكي دموعا أطول من قامتها  ربما لأنها ببساطة شديدة جدا , لم تتاح لها فرصة لنزهة تحملها على ارتداء ملابسها الجديدة ؛ فتبكي ملابسها المطوية بعناية كطفلة يتيمة ؛ ثُمّ تكبرُ في الصباح التالي  فتاةً ناضجة كفاية لأن تأخذ قراراها الأخير  ..... و تصمت !

هناك 6 تعليقات:

لبنى أحمد نور يقول...

صمت...

Israa' A. Youssuf يقول...

:(((

روقي :)

كل عام وأنت طيبة :)

Deyaa Ezzat يقول...

رائعة كعادتك دايما

بستمتع بكل جملة وبكل كلمة بتكتبيها بجد

كل سنة وانتي طيبة ومبدعة

هدير يقول...

لبنى

نعم هو الصمت

للاسف!

هدير يقول...

أسراء الغالية

اسف للتعليق بعد انقضاء العيد بالفعل
عسى ان يكون عيدك الفائت جميلا و ان يكون عيدك القادم أسعد

:)

ما تخخافيش ؛ هاروق :)

هدير يقول...

ضياء

انا كمان بستمتع بتعليقك دايما :)

شكرا لوجودك الدائم !

دمت طيبا !