الأربعاء، 27 يونيو، 2012

الكتابة مع سبق الإصرار و الشوق ...




تسألني عن التدوين اليومي ؛ صديقتي الغالية حدّ اليقين*.... فأجاوبها أني أخافُ كثيرا الارتباط بواجب التدوين لكل ليلة .. صعب علي أن أُشرع قلمي في وجه عقرب الساعات و عقرب الثواني اللذين يتآمران ضدي ؛ مع عمل يرسل بي الى أقصى الجنوب في مهمة لمدة اسبوع ...أرتكب خلالها كل حماقات التجربة ثم أكتشفُ أني صرتُ أعالج لهفي للكتابة بقراءة كتب من عينة (العادات السبع لأكثر الناس نجاحا)** , أتماهى فيه مع صورة قديمة لكل هؤلاء المجتهدات في أعمالهن ؛ يحتسين القهوة و يرتدين النظارات السوداء البراقة و برفقتهن كتاب J

كنتُ سأرحب بنفسي مانحةً إياها شرف الانضمام للصورة الأيقونة .. حقيبة سفر و لاب توب مفتوح الشاشة بينما في الخلفية  الطائرات ترسو و تحلق .... و أنا منشغلة تماما بالرد على الرسائل البريدية  الالكترونية بتقطيبة  تقول : نعم انا منشغلة تماما عنك يا سيد ظريف و لن ابادلك الابتسامة) أو تلك الاخرى (تباً لك دعني و شأني).
لكني  لا أشبهني في انعكاسي على نوافذ المطارات العملاقة ,   كنتُ أبحث عن وجهي فلا أرى إلا وجه مرهق يتوق الى سرير أثير  و حمام ساخن لن يناله إلا بعد خمس ساعاتٍ و نيف على الأقل .

القاهرة و المطار ........ و تدوينة قديمة عن ما الذي يحدثُ في المطارات*** تُعيد لي البهجة مع فيروز تصدح ب (دبكة لبنان ) ليُعلن الصوت الأنيق عن طائرة صوب بلد الأرز تستعد للتحليق ... مزيج الموسيقى المحمل بالتراث الإنساني يشدو بين الفينة و الأخرى ليعلن أن طائرات كثيرة باتت تستعد للعناق السماء صوب الموطن و حقائب كثيرة كانت تتبادل المزاح بشأن منظرها المنتفخ ...و اخريات رشيقات يُحملن باليد و يحظين بشرف التحليق في رف أنيق أعلى كل راكب , تُعاني الحقائب كثيرا إذن , يأخذني فعل الاحتواء فيها , في سحاباتها الموصدة بأمن على خصوصياتهم و أسرارهم ...باستغلاقها التام عن فضولي ثُمّ عن تأملى في حقائب  اخرى مغلقة و مستغلقة  تنأى عني في أطراف الروح .

(1)تحليق
فعلُ التحليق لدي : فرحة تحمل علامة كاملة , أنا أنفصل ثم أعلو  ثُمّ أستقيم , و من خلفي يصُغر كل شيء و يسقط في أسفل إطار العين , في الزاوية بين  جناح الطائرة  اليمين و خفقة  قلبي في أعلى اليسار و الرحلة التي لا تمنحني أكثر من ساعة بين السحاب لتُنزلني على أطراف النيل الجنوبي حيثُ يتدفق الأزرق طيبا و كريما و أصيلا .

(2)شمس
الأقصر : الشمس التي تُربت الروح ... و الوجوه التي تضحك بود ,  القامات المديدة  و الملامح الفرعونية و الكرنك المتواضع في المنتصف ....بلاد تركتُ فيها حزني و أعدتُ اكتشافي من جديد في ظل صحبة قلوب تمنح بصدق و لا تنتظر  منك سوى الفرحة.

(3)سلام
شربة ماء من قرب النبع ؛ تُعيد لي أمل الرجوع .

الصورة لنيل الأقصر في 19 يونيو 2012

*هامش*
*النجمة الأولى : وفاء القزاز
**النجمة الثانية : ستيفن ار كوفي  مؤلف الكتاب
*** النجمة الثالثة: مدونة أنا كفاطمة و حدث الكتابة (اللغة العربية للاستخدام اليومي )

هناك 20 تعليقًا:

Aya Mohamed يقول...

استمتعت جدا :)))

هدير يقول...

ايه
شكرا جزيلا لمرورك :)
دمتِ بخير !

مُحمد السيّد يقول...

هي زياراتي الاولى وليست الاخيرة

بالتأكيد تعلمين ان لك اسلوب متميز في الكتابة

اعجبتني تعريفاتك للأشياء .. تعريفات غير معتادة من زوايا اخرى :)

سعدت جداً

مصطفى سيف الدين يقول...

واضح انك متأثرة اوي برحلتك للاقصر
عجبني جدا وصفك للتحليق
طيب بلاش تشتركي في حملة التدوين اليومي بس اكتبيلنا تدوينة زي دي كل يوم ههههههه :P

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا هدير
رغبة الكتابة هي أنفاس لاتغادرنا مهما حاولنا خنقها نعود لنحيا بها "
؛؛
؛
رائعة السرد وجميلة الحرف
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

هدير يقول...

ريماس الجميلة :)
صباح معطر بالورد

شكرا للمرور العاطر ... دمتِ بخير !

هدير يقول...

مصطفى العزيز

اتمنى و الله الاشتراك :)
بس انت عارف ... الاقصر جميلة فعلا فعلا أثرتني !

هدير يقول...

الاستاذ\ محمد السيد
سعيدة انا بك أكثر
أتمنى ان تعاود الزيارة مرات كثيرة :)
دمت طيبا !

Bent Ali يقول...

Welcome back ya 2amar :))

هدير يقول...

وفاء

ميني ثانكس يا قمر :))

shreif elsaftty يقول...

رائعه جدا ان شاء الله لن تكون الزياره الاخيره

هدير يقول...

ا.شريف

سعيدة بمرورك العاطر , بانتظارك هنا دائما
دمت طيبا :)

وجع البنفسج يقول...

استمتعت بالقراءة

:)

هدير يقول...

وجع البنفسج

شكرا لمرورك العاطر , بانتظارك هنا مرارا :))
تحية طيبة !

Nelly Adel يقول...

لعدة أيام أشتاق بدرجة شبه هوسية لإحساس السفر وتذوق الجمال والهدوء والجديد..
تدوينتك سافرت بى :) أحببت تفاصيلها
دامت أحرفك تدخل القلب بلا إستئذان :)

βent Pasha يقول...

الموضوع فعلا ممتع ف قراءته
:-) رائعة
سلمت أناملك يا قمر

تحياتي لما خطت يداكي

تقبلي مروري
:-)

هدير يقول...

نيللي

سلمتِ لي :)
السفر عشق لا يُضاهى !

هدير يقول...

بنت باشا

سلمتِ لي يا قمر
شكرا لمرورك الجميل .

ميمي يقول...

وأخيراً عدت كنت بانتظارك هدير
تقبلي تحياتي وكل الود

هدير يقول...

ميمي
شكرا جزيلا لك , انا أيضا اشتقتُ اليكِ :)