الأربعاء، 23 مايو، 2012

في ذكراه الخامسة عشر ..



سأترك له رسالة , أنا أعلم تمام العلم أنه لن يقرؤها

في جيب بذلته ,تلك الأخيرة التى لازلت تحمل رائحة حضنه , بعد خمسة عشر عاما تمضى و تتركني في الخلف ؟!!
طفلة في الرابعة عشر , لم تكبر  و لم تصدق و لم تعي بعد رحيلك ......طفلة لا تزال تؤمن بأنك ستشهد زفافها و أنك ستمسك بيدها و ستراقصها , طفلة تُحارب حزنها الليلي بالصمت و النهاري بافتعال البهجة ....و تتعاطى ذكرياتك بانتظام موجع  كي تستطيع الحفاظ على الوهم الملون , طازجا ,  مُعلقاً في طرف كذبة يحترفها الكبار  ببراعة : أنّ (بابا سافر) و انه يعود يوما ما .....
و تعرف أنه لا يعود !

هناك 8 تعليقات:

P A S H A يقول...

الله يرحمه ويغفر له ويجعل مثواه الجنة ويلهمكم الصبر والسلوان آمين

التدوينة جميلة جداً

"تتعاطى ذكرياتك بانتظام موجع كي تستطيع الحفاظ على الوهم الملون , طازجا "
الجملة دي بجد رهيبة ومعبرة أوي

دمتي في خير وسعادة

ريـــمـــاس يقول...

في الماضي حين أشعر بـ الحزن أخاف وأبحث عن أبي لـ أرتمي بين ذراعيه
وتمتد يده الحانية على رأسي وينظر إلى عيني ليقول " كله إلا ريماس "
أحتضنه بقوة وأتشبث به لأشعر بـ الأمان أكثر من أي شئ كنت وأنا في احضانه
أشعر أن الحزن صغير ..صغير إلى الحد الذي نسيت فيه لون الحزن كيف يبدو ؟!
وماأن كبرت وبدأت خطواتي نحو الحياة فقدت سندي والآمان ..
لم يشاهدني وأنا أكبر..ويطول شعري إلى منتصف ظهري ..لم يشاهدني وأنا أتخرج
من الثانوية ولن يشاهدني وأنا أحصل على شهادتي الجامعية ..لن يراني بفستاني الأبيض
ولن ينتظر معي ولادة أول أطفالي ..لا أعرف ماذا سيكون شعورك حينها وأنت تحتضنني
وتهمس (مبروك يابابا ) ..
أبتي أيعقل أنني لم أعد أحظى بقبله صباحية منك ؟!
ألن أختبئ خلف أمي كما كنت أفعل وأنا طفلة لأفاجأك بفستان العيد ؟!
لتقول لي " الله على بنتي ..بنتي اليوم أحلى البنات "
أشتاق أن أرتمي بين ذراعيك وأبكي ..
أبي ..إن فاجأني شبح الحزن أخبرني أين أختبئ منه ؟
بعد أن غبت وغيبك القدر عني من سيقف في وجه الحزن ليقول له
مثلما كنت تقول " كله إلا ريماس "
؛؛
؛
صباح الغاردينيا هدير
عذراً على الإطالة ولكن أسمحي لي
لقد وجدتني بين حروفك
لو تعلمين كم لامستني وكم ألمتني "
؛؛
؛
كوني بخير
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

هدير يقول...

صديقى العزيز باشا

دمت طيبا و كريما , غفر الله لأبي و لكل موتى المسلمين و هون علينا فراقهم الصعيب . اللهم امين .

كل الود و الاحترام و التقدير !

هدير يقول...

حبيبتي ريماس

يرحلون هم على حين غفلة , لنظل نحن أسرى ذكرياتهم , نفقد مع رحيلهم الاول "الأمان" لنعيش ابدا بظهور عارية , ثم يترسخ فينا الفقد كلما مضت بنا الحياة ؛ في المواقف الصاخبة بحضورهم الوهمي \ في أحداثنا و انجازاتنا التي نؤمن انها بلا معنى دون حضورهم الحقيقى ملء العينين !
ريم ..أعتذر بشدة عن الألم الذي نكأ جرحك و لولا أني عاهدتُ نفسي أن اخلد ذكرى أبي على مدونتى كل عام يوم رحيله , كنتُ محوت التدوينة بأكملها ,فأنا مثلك و اشاركك كل حرف مكتوب بعمق الروح و اشاركك الفقد أيضا ... لكن لنجعل عزائنا الوحيد في حكمة الله سبحانه و تعالى , فكلنا سنتلاقى مهما طالت الأوقات او قصرتُ .
دمتِ بخير عزيزتي
و اسفة مرة اخرى على الالم !

مصطفى سيف الدين يقول...

اللهم ارحمه و اغفر له و اسكنه اعلى فراديس الجنان و ابي ايضا
رحمهما الله
الآباء و ان رحلوا سيحيون بداخلنا دائما فكلماتهم الصادقة و نصائحهم الغالية كوضات برق في ليلة ظلماء ممطرة تقودك الى الجانب الصحيح من الطريق

هدير يقول...

رحمهم الله رحمة واسعة يا مصطفى و غفر لهم
و الهمنا الصبر لفراقهم .

ليظلوا باقين رغم الزمن و رغم المسافات التي تفصلنا عنهم .

يرحمهم الله !

Bent Ali يقول...

مش ليا حق أبروز صورة " أنعم بتطهير الفؤاد من الهوى وخلصني" واحطها في وشى عشان اصحى عليها وانام عليها... يمكن أخلص من كل ما يوجع قلبي ذات صباح.. ليت الفتى حجراً لا يألم ولا يحن ولا يشتاق!

هدير يقول...

يخفت الألم يا وفاء , يصبح أخف وطأة مع الوقت , ثم فيما بعد (ربما ان سمحنا له بأن يمضى ) يتحول الى ندبة على جدار القلب .
لكن الحقيقة اننا نتعاطى الذكريات بانتظام ليظل الألم حاضرا , اعترفُ بها لنفسي لأني أخافُ أن اسلم بحقيقة ان بعضهم يرحل و أن الرحيل ابدي و إن اختلفت اشكاله.
أنعم بتطهير الفؤاد من الهوى \ من الذكرى و خلصني - لكن اخشى ان يكون الخلاص ذو اتجاه واحد , فالقلب ُ ان فرّغ ذاته من الهوى , أيستطيع الحفاظ على هوىً جديد أم أنه حل سحري أخير يترك الفتى حجرا .
حبيبتي , اعتذر على الوجع !