السبت، 21 أبريل، 2012

ابنةُ الربان .


للذي يسطُر كل ليلةٍ على جبيني  قبلةً , ثم يورثني الغياب في الصباح
أثر قبلته ؛ سببُ تعاستي


و يحلق في الفضاء , يلاحق سحابه الوهمي , كلِ الطيور تعرفه
في مواسم الهجرات , تحذو حذوه , فتترك في البلاد \ الذكريات  بيوتها
قِبلة , فقُبلة
ثم ترحل صوب وهم الشمس في أرض المغيب ,
بوصلة القلب تضل , حين يطالها النسيان
يلتهم طفولتها الصدأ
و هي تنزع قبلتك من الجبين
"نزع السهام كوقعهن أليم "
ثم تركِن للذكريات حين يُقال لها :
كان يحلق في الفضاء
وفي الإطار صورة لطفلة تُشبهك
كانت تميمته في كل الموانئ \المطارات
التي كان يحطُ بها الرحال و في الإطار
سرب الطيور تصاحب ُربانها كعهدٍ لم يزل
بلا انفصام .
اليوم تحصي في الدموع أثر قبلات الوداع ,
حين عادت صورة الطفلة \ التميمة بلا إطار
و تحط أسراب الحمام بالساحات حين تخطو
في المطارات الوسيعة , تهدل بالسلام
صلاتها الأخيرة
تعشش في الزوايا كي تظل بقربها
كانت وصيته الأخيرة بألا تترككِ وحيدة
و أنت تصاحبين السنونوات الطائرات
و تجلسين في قمرة الربانِ
حيثُ صورته تُطل , كتميمةٍ لا تزال .

*هامش*

كتبت هذه التدوينة \ باستلهام عنوان النص المطروح للمشاركة (مالذي يحدث بالمطارات) في حدث الكتابة :

هناك 10 تعليقات:

Bent Ali يقول...

بوصلة القلب تضل , حين يطالها النسيان

الله يا هدير، أكتر من رائعة وأكثر من ....

مش عارفة اقول ايه من جمالها الجمتني، وخلتني اقول في سري يا بنت اللذين وجعتي قلبي..

سلم قلمك وسلمتٍ لي يا حبيبتي

أنا كفاطمة يقول...

من أعذب النصوص التي قرأتها في هذه التجربة "اللغة العربية للاستخدام اليومي" .. هدير لغتك موسيقية معانيها عميقة، لأول مرة أشعر بأن الطيران والمطارات تحمل هويات الطيور المهاجرة والشمس والقمر .. أضفت الكثير في موسيقاك الشعرية.. سأكون بالقرب بإذن الله ..

ميمي يقول...

مساء الورد غاليتي هديرأتمنى لك حظا سعيدا وطيباً :)))
باقات ود وحب :))

هدير يقول...

وفاء الغالية
سلمتِ حبيبيتى من كل وجع
و دمتِ لي و دام لي صدق ودك :)

هدير يقول...

فاطمة العزيزة
تعليقك أسعدني بشدة , المطارات دوما مبعث الشجن لي فأنا عايشتها مرارا و عرفتُ في خضمها زخما من المشاعر , لذا هربتُ من النثر للشعر و تركت لموسيقاه المقود :)
مرورك فرحة غامرة لي و لقلبي :)
دمتِ قريبة و بخير :))

هدير يقول...

ميمي العزيزة
مساءا طيبا و عاطرا بباقات وردك الفواحة :))
سلمتِ لي , دمتِ بخير و محبة :)

مصطفى سيف الدين يقول...

من اروع ما قرات الفترة الأخيرة
الطيران نحو الوهم أصبح عادتنا اليومية
بصراحة مش لاقي كلام اقوله
يسلم قلمك و فكرك

سماء واسعة يقول...

جميلة هي تلك العبارات =)
جعلتني اسافر بخيالي مع صورة العروب التي تركتها أعلى النص ء , موفقة =)

هدير يقول...

مصطفى العزيز

سلمت لي .شكرا لمرورك العاطر :)

هدير يقول...

عزيزتي سماء
تشرفتُ كثيرا بمرورك و تعليقك أسعدني بشدة..
شكرا لمرورك العاطر :)