الخميس، 29 مارس، 2012

زهايمر .


سافرَ , بفتح الراء و  الفاء ,ثُم لم يعد هنالك صيف و لا ربيع , تناوبتها شتاءات عديدة و كان الخريف يسكن كل مواقيت الساعات و شجيرات الحديقة التي لملم ألوانها في طرف قلبه , قبل الرحيل ,ثم انسحب لفضاء أكثر صخبا .
سافِرٌ , هو الألم الذي استوطنها , عندما ثبتت تلك الشارة السوداء على طرف ذاكرتها , طوت ثيابه و رائحته و تفاصيله القليلة التي تركها  على سهوٍ , تظاهرت بالنسيان !
سافرَ , و الراء المفتوحة , كجرحها لم تندمل , كانت الفاء ساكنة فيها كمثل سكونه بين ذراعيها , الفاء التي كسرها الألم فيما بعد ... ، و الراء تلك التي فُتحت في زمنٍ سابق , ضُمت على صمتها للأبد.

هناك 4 تعليقات:

مصطفى سيف الدين يقول...

نعم يا هدير تلاعب بالفاء و الراء و تطاول لهوه حتى تعمق للروح فترك الجرح فيها مندمل و سافر تاركا إياي للجرح السافر

في بداية الخاطرة اعتقد انك تقصدين سافر بفتح الفاء و تسكين الراء و ليس كما كتبتِ

shery يقول...

أعشق لغتنا العربية عندما يتحقق فيها توصيف مشاعرنا الصاخبة أو المخنوقة
والأجمل أن تتلاعب بها قلمك ياهدير
كلمات راقية وحروف تنضح رقياً وروعة
تحياتي غاليتي ................

هدير يقول...

مصطفى العزيز

هي سافر بفتح الفاء و الراء او تسكينها و المقصود هو فعل الماضي , من سافر يسافر
اما السافِر , الألم المكشوف الوجه فهو الذي يظل بعد كل من "يسافر" و يترك بالخلف ذكريات تنمحي تدريجيا ,زهايمر !
دمت بخير

هدير يقول...

شيري
تحياتي لمرورك الجميل , اللغة هي الملاذ الأخير لمشاعر تتقلب فينا و تتبدل تماما كحروف و كعلامات التشكيل !
دمت بخير شيري :)