الجمعة، 2 مارس، 2012

شروع في روايه


بحماقة من ينشر تدوينتين بفارق ساعة أو أقل , تكتب نفسها بحروف تحاول إعادة اكتشافها ؛ تتعمد الذاتية المفرطة لأنها حقيقة تتجلى في سكونها وحيدة في غرفتها بينما حكايا جديدة تنسج على بعد أمتار منها , تفكر في إهداء رواياتها التي لم تشرع فيها بعد ؛ تفكر في الإهداء حتى تجد سببا يشجعها على الكتابة !
تعرف أنها لن تتمكن من إهدائها لرجل كالحلم , لم يترك نافذة واحدة لها كي تراه بعينين مفتوحتين , رجل لا يزورها أبدا كلما اشتهته , فقط حينما تُسلم بأنه خارج نطاق الوعي و هي "الواعية" جدا ما كان لها التصديق في لا وعيها , عندها يثور لكرامة نبي في أرضه و وسط أتباعه و يحيل ليلها بعض جنون!
هي أيضا لم ترد أن تكون كل أحرفها مُذيلة ببصمة رجلٍ راحل , فالراحلون عندها قانون واحد هو "النسيان", و بدأب ربة منزل شجاعة في يوم "تنظيف" يسبق العيد , كانت تنظف قلبها من كل ذكرياتهم ؛ ابتسامته التي خفق لها قلبها ذات يوم و التي ظلت معلقة على مشجب ذاكرتها لبرهة , عطره النفاذ و الذي لم تحبه يوما و الذي ظل في ذاكرتها لمسافة أبعد من ضحكته , حاجبيه المعقودين غضبا ....... تفاصيله الصغيرة , لزمات حديثه و صمته ....كل ما هو  و كل ما كانه ...كل ذلك يذهب بغير رجعة , ليعود لقلبها فراغه مضمخا برائحة سائل التنظيف !
سئمت من كونها تنتمي إلى خانة الأنثى منذ ميلادها , و أنها اتبعت كل خطوات الأخريات بعينين معصوبتين ,و أنها حتى في لحظة تحررها و مكاشفاتها لنفسها تكاد تتبع سيناريو "التحرر" بحذافيره منذ السطر الذي كانت تريد لحروفها فيه ألا تحمل بصمته إلى الرواية التي لم تختار شخوصها حتى الان !
ثمة حقيقة واحدة ,باقية من سرب الحقائق الذي هاجر مع كل طيورهم الوهمية ؛ أنها ستٌصنع لنفسها , أنها ستصبح يوما ما سبأ اخرى , سبأ لن تكشف عن ساقيها حتى و إن رأت الصرح !

*هامش*
سبأ لن تكشف عن ساقيها ........شروع في رواية 

هناك 8 تعليقات:

مصطفى سيف الدين يقول...

سبأ لن تكشف ساقيها فلم تعد تخاف الغرق أو الابتلال
لا تخشى الخوض أكثر في غمار الحياة فليس في الحياة حزن يوازي حزن الذكريات التي زالت ولم يبق من القلب غير رائحة سائل التنظيف فالقلب الخال لا يعرف طريق الحزن
رائعة دائما يا هدير
و يبدو انها رواية خلابة
اكملي يا عزيزتي

هدير يقول...

مصطفى العزيز
ليس افضل من كتابة رواية لشغل فراغ يتسع باطراد :)
كلماتك مشجعة بحق ...دمت بألف خير ياصديقي !

Bent Ali يقول...

شروع فى رواية... كلمة اصابت قلبى ببهجة بس نفسى فى شىء اكبر من الشروع اكيد فاهماني؟

هدير يقول...

وفاء العزيزة
اتمنى ...و نفسي في حاجات كتير بس متفاءلة خير , ادعيلي !

shery يقول...

هدير العزيزة
*****************
كلمات حالمة و قلم صادق و تعبيرات رنانة و قلب دافئ و مضمون ساحر يثير فضولي ...
كل هذا بين دفتي كتاب ؟؟
رواية بقلم هدير عرفة؟؟
حنين بنكهة هدير عرفة؟؟
سحر الادب برؤية هدير عرفة؟؟
هذا ماكنت انتظره منذ يوم تعرفت على قلمك
هيا هدير ...انتظر روايتك
لا تبحثي عن الاهداءات ...وانما ابحثي عنا وعنكِ في كل حرف تكتبيه
انتظرها عزيزتي
انتظر :
سبأ لن تكشف عن ساقيها

تحياتي صديقتي

هدير يقول...

شيري الغالية
دايما حروفك بتخليني افرح قوي و اتشجع قوي .. كلامك كتير جدا عليا يا اغلى الناس :)
ادعيلي ...عشان سبأ تكمل على خير :)
تحياتي يا غالية :)

P A S H A يقول...

"تعرف أنها لن تتمكن من إهدائها لرجل كالحلم , لم يترك نافذة واحدة لها كي تراه بعينين مفتوحتين "

بالصدفة السعيدة قرأت منذ قليل للشاعر أبياتاً للشاعر الأردني / حبيب الزيودي (الذي أول مرة أتعرف عليه للأمانة) في مجلة دبي الثقافية - عدد مارس :
إن الحياة جميلة جداً
لنا فيها بيوت
والبيوت بها نوافذ
والحياة جميلة حتى لو كانت نوافذها
الوسيعة
لا تطل على أحــد.
تجدين القصيدة على الرابط التالي :

http://noudi.wordpress.com/2010/11/05/%D8%A5%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A9/


________________________________


نصوصك متفردة في جمالها كالعادة .. ومبروك علينا روايتك الجديدة يا مبدعة
:)
بالتوفيق إن شاء الله

هدير يقول...

باشا العزيز

دمت بخير دائما , حقا دوما ما يشغلنا ما تطل عليه هذه النوافذ دون ادراك لمدى رحابة النافذة نفسها , القصيدة جميلة و اجمل ما فيها الاحساس البسيط و الغني لمعنى الحياة .
اشكر مرورك الذي يسعدني كالعادة :)