الثلاثاء، 21 فبراير، 2012

تذكرتُ أني نسيتك !


ذلك الحائط الذي تركتُ عليه قامتي  ذات يومٍ بعيدٍ,  علامةً , تذكّرني برغبتي أن أستطيلَ , كنبتة لبلابٍ وجهي لأعلى و طموحي الأفق ,  بالقلم الجاف رسمتَ لي خطا و ربت على رأسي , و اليوم تحديدا عندما صدمتُ رأسي بذات الجدار  و سقطتُ , فتحت عيناي على قامتي التي كانت هنالك , فتذكرتُ أني نسيتك..... و تمنيتُ لو انك هنا الآن , لترُبتَ على رأسي و تمنحني قامة جديدة .

*هامش*
وحشتني قوي !  

هناك 10 تعليقات:

مصطفى سيف الدين يقول...

لا أحد ينسى أبيه ربما نظن اننا نسيناه بسبب انخراطنا في امورنا الحياتية لكن كل ذكرياتنا معه تنفجر فجأة في لحظة ما من همسة او نظرة او حركة لا ارادية او موقف ما تشعر ان يدا تربت على كتفيك ليقول حكمته الاثيرة
كم احن اليك يا والدي رحمك الله و حم كل موتى المسلمين
كالعادة تحملين احساسا له مداد و قلم يجيد ان يعبر عن ذلك الاحساس بعبقرية فذة
تحياتي لكي

هدير يقول...

معك كل الحق يا مصطفى , تحياتي العميقة لك :)

Bent Ali يقول...

الوحشة تظل نصيبنا مع هؤلاء
منذ ايام تذكرته حينما كان يراني حزينة فيأخذني من يدي للمطبخ لنطبخ الأرز واللحم ولا يكلمني ابداً كما يحزنني، فقط يشركني فيما يصنع، ثم نبدأ فى تعبئة ما صنعناه في وجبات نملاء بها سيارته ليأخذني بعدها نعطي هذا الطعام للعساكر الفقراء في الشوارع....

علمني بدون كلمة واحدة انك حينما تحزن اخرج من ذاتك وشاهد من هم اكثر بؤساً وشقاءاَ... علمني أن العطاء وقت الضعف والالم من اعظم الاشياء التي تجعلك انساناً..

ابتسمت باكية وانا اعد الارز واللحم منذ ايام وحدي ولكن قلتها بصوت مسموع لنفسي كنت محظوظة أنك أبي

اللهم اجمعني به على خير... ويا قبر لطفك ذاك أبي..

هدير يقول...

رحمه الله رحمة و اسعة , رحمهم الله جميعا هؤلاء الذين رحلوا تاركين لنا فرحة "انهم كانوا هنا يوما " و فخر ان بعض دماهم تجري في عروقنا ...
كم كان نبيلا أباكِ يا وفاء! هو ادرك الحقيقة و علمها إياكِ فلم يذهب مفردا , ترك ظله هناك و ترك لكل المساكين املا متجددا كوجبة ساخنة في ليلة باردة تأتيهم من حيث لا يحتسبون !
قامتي تلك التي استطالت في غيابه, تذكرني بقامتي الاخرى \ الطفلة التى كانت تستطيل في حماه :)
ما اردته من كلماتي في هذه التدوينة لم يكن حزنا او حتى انتحابا للرحيل , بعد خمسة عشر عاما يصبح الرحيل حقيقة كشمس , بل كان حقيقة اخرى تجلت لي هي : اننا نقضي كل ايامنا في محاولة التغاضي عن الالم الذي تبعثه الذكريات و نحن نفكر فيها , في حين انني بعد يوم طويل وحافل بالاحداث , من علامة بسيطة و سقطة عفوية أجده هنالك على باب الذاكرة يلوح لي بأن : كبرتِ كثيرا :))

P A S H A يقول...

مفرداتك بجد في منتهى التفرد والتميز والإبداع ، أحييكي على لغتك الخاصة في التخيل والتصوير والسرد
:)
دمتي مبدعة ومتألقة وفي أعلى قيمة وقامة

هدير يقول...

العزيز PASHA
دمت بخير يا صديقى متألقا كعهدك أبدا , اشكر مرورك الجميل على أرض مدونتي :)
تحياتي لك :)

Nelly Adel يقول...

على فكرة .. جميلة اوى فعلاً !
يارب دائماً للأفضل

shery يقول...

"ذلك الحائط الذي تركت عليه قامتي "
ذلك الحائط هو حائط المبكى
ننظر اليه طويلا ونبكي ..فلا يمكن ان ننسى وانما قد نتناسى
*هامش *
وحشني انا كمان

تحياتي غاليتي

هدير يقول...

نيللي العزيزة
:) تحية لمرورك العاطر
و تحية اخرى لتعليقك ..أشكرك بصدق !

هدير يقول...

شيري
وحشنا كلنا يا شيري !
لا ننسى و لكن نتناسى ...ربما و لكن في كل الاحوال تفاصيلهم الصغيرة تظل ألمنا الكبير :) , رحمهم الله رحمة واسعة و جمعنا بهم في جنة الخلد , اللهم امين !