السبت، 11 فبراير، 2012

ثقب لطيف على باب قلب!


سأعيد ترسيم حدود القلب ؛ فلا يصبح هنالك ذلك الفراغ الذي كان يحتويكَ , ثقب لطيف يتسع ؛ هو غيابك عني ليصبح هوة سحيقة تنزلق فيها ابتسامتي حينما يمر اسمك بمحض صدفة...أكرهها تلك الصدفة المتواطئة معك على ألمي ! ثقب لطيف ...أستطيع رتقه وقتما أشاء , أخفيه صباحا مثلما أخفي هالاتي السوداء بمساحيق التجميل , أخفيه خلف زجاج التاكسي , أداريه في ضمة معطفي على جسدي , في نقرة أصابعي على (لاب توبي) أصيغ من النقر إيقاعا أخر  ... سيمر  كل هذا مني , سيبرد شايي , سيناديني مديري بالعمل , سأذاكر بجدٍ بضع لغاتٍ أخرى, سأبتسم لعشرين وجه , سأكتب تقارير عن كل شيء بدءا من شكل السماء في يومي هذا انتهاءا إلى عدد الشجر في الطريقِ حيثُ مضيت , عدد الأيادي التي صافحتُ , عدد السطور التي ميزتُ عناوينها من الجريدة التي يقرأها الجالس بالمقدمة , تلصصتُ على حرف الجريدة , لعل هنالك بالركن :حيث تكون العناوين المهملة ؛ ثمة طريقة لرتق القلوب الوحيدة التي تعاني من "ثقب لطيف" .
أطالعني في انعكاس عينيك , تسألني عن "العشم" فأضحك ..."عشمي هو في الله ليس في بني البشر"  و يجرحك حقيقة أني أفك الجدائل التي تربطني بكل الذين يسألون أسئلة معدة سلفا كبرنامج الاثني عشرة خطوة ,,أسبقك أنا بخطوتين, فلم يعد لوقع كلامك لدي الدهشة التي تمنيتها و صار ردُ فعلي مثيرا لخيبتك و أنا أكره أن أعود إلى افتعال البدايات الجديدة , لعل المسارات تختلف ...أهدي لسلام يديك قبلة ...و أرحل صوب التلاشي . فلا تبتئس لأن الطريق طويل , كذلك هو الغياب و الفراق و الوصال و كل تلك الكلمات ذات المد بالألف ...تمدُ الخطى تحت قدميك و تصمت كي تبتدئ ! متواطئ معي حرف "الألف" كي أصنع في عينيك دمعة تقتلني بالليل ... فأعتذر  و أنت بالغد تكبر تفوق خطوتيّ بخطوة غير أني عندها لن أكون هنالك .
أصبحتُ كل ما كنتُ انهي الآخرين عنه ! لم يكن باب النجار  بلا مفاصل تسنده , لم يملك النجار بابا في الأساس و كان هنالك في المدائن ثمة "اشاعة " رائجة حد اليقين , بأن كل من امتلك من النجار بابا بات أمن , و النجار لا ينام !
ثقب لطيف , ليست كبيرا فيبدو لكل عين بأنني "أخفيه " و يفضحني  و ليس من الصغر بحيث يمكنني تجاهله , لكنه يمنحني الكثير الكثير .... يمنحني حقيقة انك هنا لازلت , ثقب لطيف حد الوجع !

هناك 3 تعليقات:

مصطفى سيف الدين يقول...

ثقب لطيف موجع محاولة رتقه أكثر ألما من وجعه
فليبق الثقب فهو باق به و معه فقط تكونين أنتِ
في بعض الاحيان الألم أكثر لذة من العلاج
واعلمي ان لكل باب ثقب هكذا قال لنا النجار و في الثقب مفتاح فابحثي عن المفتاح حينها سيتوقف الوجع
رائعة دوما انتِ يا صديقتي

Bent Ali يقول...

نص موجع ولكن مختلف عن نصوصك الاخرى فى شىء لعل الوجع هذه المرة متسرب منه رغماً عنه متسرب بانكسارة تظهر رغماً عنك (انت) بين السطور

لا اعلم لما النصوص الحزينة هى من تأسرنا وتؤثر فينا.. ولكن دعك من هذه الاسئلة الميتافزيقية.. النص حلو يا هدير

هدير يقول...

مصطفى :

عندك حق ,أحيانا محاولة رتق الثقب تكون اشد ايلاما منه ! اما عن المفتاح فمن يدري ؟؟
دمت بخير صديقى العزيز .

وفاء الغالية :

متسرب منه رغما عنى و رغما عنه , انكسارة هي ربما ..لكنها انكسارة "حسناً ..لا بأس" تلك التى نقولها و نمضي "معلش" :) احببتِ النص الحزين لأنك وجدتِ بعضك فيه , ستحبين النصوص السعيدة عندما تشتاقين لكِ كلك !