الاثنين، 30 يناير، 2012

الوجع الخام .


تقول كل الكلماتِ الحُلم , تقولها بأريحية و ثقة بينما يكتسي صوتها بانسيابية جديرة بامرأة " تُحَب " , الثقة التي تجعلها كل ليلة أميرة , سندريللا ربما بغير ساعات تدق , سندريللا ترقص طيلة الليل !

تكتشف اليوم أنها وحيدة جدا عندما يداهمها الألم , فشلت في كل محاولات التعتيم و التشويش و التجاهل ,,, سافرُ الوجه يأتيها الألم اليوم بغير قناع ...بنقاوة صورته الأولى " الوجع الخام" ....يجبرها أن تلملم أشيائها المبعثرة و تسرع نحو غرفتها حتى تستطيع الاستجابة لرد فعل واحد , مبعثه نصل حاد في ثنايا الروح !

ترهق نفسها أكثر بتذكر تفاصيلك , تخيُل شكل قلقك عليها ,,يؤلمها أنها مرهقة بشدة تمنعها الالتفات إلى هاتفها , تفكر أن حتى اتصالك الوحيد قد لا تستطيع الرد عليه ....تتشكل ملامح وجهك القلِق أكثر  ...تتداخل في نوبات غفوتها بين كل نوبة و أخرى  و تزورها كل الخيالات و تغفو ....تغفو .....تغفو  و حين يغادر الألم تاركاً إياها كلافتة مشرعة في وجه الريح , طالعت هاتفها فلم تجدك !
 
تحاول أن تتذكر شكل سماء اليوم , تستبدل وجهك بغيمة مسافرة , تستبدل صوتك بدمدمة الريح خلف النافذة , تستبدل فرحة حضورك فيها بزخات المطر الخفيفة حال نزولها ...... و بالغد سيصير عليها أن تستبدلك بشتــــــــــــــاءٍ كامل , فلا يصير لخذلانك لها معنى حينما لا تتذكر  في يومها ذلك سوى روعة سماء ممدودة و ريح ..... غيمة مسافرة و مطر خفيف !


*هامش*
لم تكن هي السندريللا , كانت فقط كل ماعاداها ....

هناك 6 تعليقات:

P A S H A يقول...

ده مش نص !
ده شعر
:)

هدير يقول...

P A S H A

:)
هو شعر لعمق احساسك به , فشكرا لك !
:)

مصطفى سيف الدين يقول...

نعم لم تكن سندريلا كانت كل من عاداها
و ربما صارت للوجع رمزا
و حياتها اثبتت أن الشتاء قد يأتي بعد الربيع أما الربيع فهو حلم تحياه ولا ترى عينها غيره إنها كأغلب الكائنات الحياة تكيفت على الوجع بالحلم
قلمك اختي العزيزة له رونق خاص و مذاق مختلف
دمتي رائعة

هدير يقول...

العزيز مصطفى
و سندريللا الرمز هي و الاخرى في النص , وجع و وجع اخر , ربما تكيفت كلا منهما على الوجع بالحلم , لكن سندريللا كانت تملك امل تحقق الحلم يوما ما ..أما الاخرى فلم يظل لها سوى "الوجع الخام".
تحياتي العميقة صديقى العزيز :)

مصطفى سيف الدين يقول...

سأعلق عل بوست(حداد)هنا لأن التعليقات هناك موقوفة
كلنا نحيا ذلك الحداد كلنا نأسى على مصر و بالأخص على هؤلاء الذين كانوا يراقبون الحمائم البيضاء و هي تطير بعيدا عن الاستاد قبل بدء المباراة و لم يكن يدرون ان أرواحهم البيضاء ستتعلق بهذه الحمائم حتى انها لن تعود الى الارض مرة أخرى تاركة لنا الدماء
في فلسطين يؤبنون شهدائهم بالزغاريد و الفرح لأن ارواحهم تحلق في الجنان لذلك وجب علينا أن نبتسم و نفرح بهم هناك في الجنان ثم نبكي حال أنفسنا لأننا حملنا امانة في اعناقنا هي دماؤهم امانة يصعب على الجبال حملها
ان العين لتدمع و ان القلب ليحزن لكن الاستغراق في الحزن يحيلنا الى اموات يضيع حقوق الدماء و الاستغراق في الغضب أيضا يحيلنا الى وحوش انتقامية بلا عقول في تلك الظروف يجب ان نعرف ما نحن مقدمون عليه وجب علينا ان نقوم بواجباتنا تجاههم وتجاه بلدنا يجب ان نعرف كيف نقتنص من الظالمين حقوقناو حقوق دمائهم
تحياتي لكِ آسف أنني علقت على بوست انتِ لا ترغبين التعليق عليه
رحم الله شهدائنا و أسكنهم أعلى الفراديس و حفظ الله مصر

هدير يقول...

صديقى العزيز مصطفى .. نعم هناك في فلسطين يشيعون ابنائهم بالزغاريد و الفرح لأنهم استشهدوا في دفاع ضد محتل ..يصبح للموت معنى , لكن هنا ماتوا بيد من ... و فيم قتلوا ؟؟ يعتريني الذهول و تطاردني وجوههم و ابتساماتهم ... يشعرني بالذعر أيضا أن يفقد الموت هيبته من كثر ما ألفناه.. رخصنا قوي قوي
اعتذر عن غلقى للتعليق , انا فقط أشعر اني ضائعة جدا .