الأحد، 8 يناير، 2012

عيناه الشاطئ


عيناك / الشاطئ , الميناء و المرسى , مبتدأ السفر و منتهاه , تقولانِ : تمهلي ...هونك عليّ , و أنا أعلم أني مريضة بداء " الاستعجال" , أريد أن أمارس حريتي الكاملة في براحك ,,أريد الركض بجنون في مروج مقلتيك , ليس لدي من الوقت الكثير فأنا احمل الرحيل بداخلي , فامنحني جاذبية أخرى تشد قلبي  للمكوث بين أضلعي , كلما غادرت عني ينبت لقلبي جناحان يخفقان بامتداد غيابك , يرفرفان من خلفك على المدى الذي تخلفه خطوتك الراحلة عكسي , يطير قلبي لأظل أستوطن الفراغ في الزاوية اليسرى حيث كنت تسكن.
أريدُ أن أتحرر من قيد اللحظة التي ترصدني , من الساعة التي يتنازع فيها عقربي الساعات و الدقائق على عمري , من الصباحات التي تستنزفني و من الليلات التي ترهقني و من كل الموجودات التي تتبارى في غزل إطار  وحيد يصلح لسجني فيه و تعليقى على الجدار و من تحتي عنوان واحد لا يصلح إلا للتعاطف معه ,,  أنا أحارب رحيلي الداخلي فقط لأجلك , احتجز ني في زاوية الروح و هنالك أعيد البهجة لكل كنوزي الصغيرة التي خبأتها لك ... لك وحدك .
و عيناك الشاطئ تضن عليّ ,  عيناك الميناء تطفئ الفنار الوحيد الذي اهتدي به في ظلمتي , عيناك المبتدأ تبتدئ قصة سفر  أخرى ليس اسمي مدرجا على قائمتها و عيناك المنتهى : تشيحان عني  في اتجاه زاوية أكثر انفراجا من الزاوية التي تحتويني .
  

هناك 4 تعليقات:

لبنى أحمد نور يقول...

فائقة

هدير يقول...

لبنى سعدت جدا بلقائي بك , قدر جميل يحمل لي تعليقا رائعا و مصادفة اروع لاتعرف على كليهما في نفس اللحظة :)شكرا لتعليقك و لحضورك المتوهج و اتمنى ان نظل على تواصل دائم .

Nelly Adel يقول...

جميـــلة
تحياتى لكِ

هدير يقول...

نيلللي
تحياتي لكِ ... أسعدتيني كثيرا جدا :)