الثلاثاء، 30 أغسطس، 2011

عيد !


 كان لزاما على صوته أن يزورها في الصباح ليكون العيد في الصباح التالي , كأنما  صوته هو كلمة سر الفرحة ,يأتي بمواسم من شوق و رغبة و هي التي تهمس كلما رن هاتفها " هذا الصباح الذي يحمل لي صوتك , يسعدني كطفلة "
يأتي عيدها مباغتا , و المنزل خال من البالونات تماما , تتساءل كيف سيأتي العيد بغير بالونات توزعها في الزوايا و تلوم نفسها على سؤال حائر في  عيون " نور و سلمى " الصغيرتين ,, لا بأس لربما تستطيع  أن تقتنص دقائق تذهب فيها إلى  بائع البالونات و تبتاع ما تشتهي من ألوان .. سيكون بإمكانها حتى أن تخبئها خلسة في حقيبتها و تدعي كذبة صغيرة بيضاء بأن البالونات هناك منذ الأبد و لكنها فقط ستمنحها لمن "سيسمع الكلام" , بالونات و حلوى و عيد يأتي باكرا لأن صوتك منحها قبلة صغيرة تشبه كثيرا
 قبلة الحياة !

ليلات العيد هي جل ما اشتهي من بهجة , حمى الاستعداد تجتاح كل شيء مع فرح طفولي متوارث كسر من أسرار الجينات , بروفا ليوم موعود بزيارات و اتصالات و معايدات كثيرة و ربما نزهة مع العائلة التي قلما تجتمع بكبيرها و صغيرها , ليلات العيد هي الفرح الحقيقي لأن العيد هو بدء الانتهاء , لذة الاستعداد للسفر تفوق الوصول ,و لطالما كان إقلاع الطائرة أكثر إثارة من هبوطها , هكذا هي عشية الأعياد.
تعرف كيف تبتهج, بالواقع تصر بعند ألا تحزن أبدا هذا العيد , لذلك لم يكن آبدا من قبيل الصدفة أن تتهمها أختيها بالجنون كلما مرتا عليها فوجدتها مبتسمة "ابتسامة من الأذن الى الأذن" ,
-             -  هي مالها بتضحك كده ليه بقالها نص ساعة
-              -  شكلها فهمت أخيرا النكتة اللي قلنهالها أول امبارح بالليل
لأ يا خفيفة يا كركر منك ليها ......بضحك عشان بكرة العيد
-              -  معلش , بكرة تخفي و تبقى زي الفل ! ربنا يشفيكي!

حتى و لو  شفيت من داء الابتسام و عادت قسماتي لهدءوها الصامت , يظل العيد لدي فرحا سائغا و كريما و مشتهى على الدوام بذكريات طازجة الانتشاء !

الأربعاء، 24 أغسطس، 2011

ارتحال .



أحتاجُ إليك
و أكذب حين يسألني صمتك
فأقول بأني لا أحتاجك و لا افتقدك
و ابتسم بوجهك
أنا أعرف كيف أداوي الحزن حين يشدُ القلبَ نحو
بكاءٍ صامت
أُرخي أشرعة البهجة ...لعل الريحَ الساكنة تثور لدمعي الخافق
و ارتحل  بعيدا عن يابستك
فالبحر بكل جنونه يبدو أكثر أمنا من شطأنك
 لأني أعرف أني
حين رسوتُ لأول مرة
رسوت بالوقت الخاطئ.
....................................................
عاهدتُ القلبَ , ذاك الأحمق
بأني سأوافق
على كل شرطٍ تضعه بيني و بينك
و لأني لم اخرق عهدا  من قبل
تنازلت عن كل بنود معاهدتي
حين أوجعني رحيلك
حين صرت أعاتب  فيك  غيابك
و وحدي أقاسمني صوتي و صدايا
و أنت تجيء بصمتٍ تسألني
فافتعل البسمة و أقول :
لا اشتاقك أبدا لأنك تسكن قلبي
لكني
ما بين البين
و البين
أموت ألاف المرات .
لكن لا تقلق
فأنا أعرف كيف أداوي الحزن حين يشد القلب نحو
بكاءٍ صامت
أرخي أشرعة البهجة ...لعل الريح الساكنة تثور لدمعي الخافق
و لعل القلب  , الأحمق 
يدرك
أن الإبحار  في يم العشق الجارف , يؤلم
و أن اليابسة ليست أكثر آمنا  من ليل البحر  العاصف .


الأحد، 14 أغسطس، 2011

دلالات الصمت و التكوين !



ينفتح الباب ببطيء
أصغي لصرير الباب المثقل بالصمت
يتسرب نور  العالم
و يحيط بوجهك كالهالة
فتصير ملاكا
ابتسم و أنت تسألني في دهشة
عن سر بقائي في العتمة
فأقول : أقايض كل العالم
في لحظة
ليحمل لي الباب الفرحة : وجهك و النور
........................................
للصمت دلالة
اكتشف لغات أخرى وحدي
و وحدي  اخترع حروفا
و أعيد صياغة هذا الكون
وفقا لهواي
أنا اعلم انك لا زلت في علم الغيب
ترفل في دنياك
لكنى أتمرد عنك حتى قبل خضوعي إليك
أهديك لغةً من دهشة
و من أسرار
و أصيغ من صمت تلاقينا صخبٌ
و أفراح!!!
..................................................
سأدير ظهري للعالم
و أبعثر كل أشيائي
أتخلص من قيد العمر
من ذكرى الحزن الفائت
من زمن الماضي
سأتخلص حتى من  معنى الوقت
من أسماء الساعات
من فرق التوقيت
من أيام الأسبوع
سأمزق تقويم الحائط
ثم سأضع قوانيني الخاصة
و أعلن عن بدء التكوين
سأولد مرة أخرى
سأسافر وحدي
اجتاز مدارات  الكون
لكني
في آخر الليل
سأعود إليك ..لأقيم مملكتي الأبدية
في ظلك
أسكن في قلبك
و أشاطرك نصف النبض.
________________________ 

 March 7, 2011