الثلاثاء، 24 مايو، 2011

ذكرى سنوية


لا اتذكرك ابدا ببساطة لاني لا انساك, و انا اكره تلك الكلمة "ذكرى سنوية" , تاريخك منقوش في صدري , و انا لا أعبأ كم يومٍ مر منذ فتحتَ للسماء بابا و استبدلت ظلام الأرض بنور الجنة......
لازلت هنا ..قويا و مهيبا و حنونا كما كنت , و لا زالت  تفاصيلك و دفء حضنك "خبزي اليومي " مع فنجان القهوة بطعم اشتياقي  اليك ,ارشفه على مهلٍ حتى لا تتسرب لحظاتك منى ..و ابتسم ,ابتسمُ يا أبي فالحزن لا يليق بذكراك و انت كنت دوما لي "صانع الفرح " فلن أُبدل تلك البسمة في اخر صورك دمعا لي ...سأخبىء عنك حزنى و عتبي لك حتى القاك .

السبت، 21 مايو، 2011

سر الروح


لو تمنيتُ الان أن أراك
فهل يحملُ ملك الأمنيات حُلمى للسماء 
ثُمَ يأتيني بطيفك
 __________________________
بيني و بين القلب سرٌ
أخاف منه
أخافُ منك و من رحيلك عن فضائي 
منذ أتيتَ و أنا احاولُ أن أشيد حول مملكتى الحصونَ
  لعلًنى 
احتمى بالوهم  منك
أنثر الأسحار عند بابك و أعلق فوق القلبِ  تمائمَ الحفظِ
و أرددُ عند عينيك رجائي
"دعنى لصمتى, ليس قلبي بمحتمل"
منذ أتيت و انا أراود عنك يأس الروح
أمتطى جواد  ذكراي و أوغل في سرابي
حتى اتيه في سراديب الحنين
و هناك في التيه ..أردُ عن نفسي غيابك
و أرد عن نفسك غيابي  
هذا الصراط ليس بمستقيم
و أنا و أنت ..نلعبُ باحترافْ
فوق هاوية الجحيم.
____________________________
و أنا اخافُ من صمتى معك
و اخاف أكثر من حديثي 
و أخاف حين اكتشفُ غيابكَ 
و اخاف اكثر اقترابك
و حين احاول ان أنام 
 اتعلق في طرف "حجابي"  ذلك الذى صنعته خصيصا لاجلك
و كتبت فيه أنى سأنساك بصدقٍ
و أقسمت بأن أدون ذكراكَ 
فوق باب القلب قبل أن يمر عام
اذا  بذكراك  تطل 
و حين جاء ملك الحلم كي يسألنى عن حلم المساء 
نقشت اسمك فوق طرف جناحه الابيض  و قلت :
اصعد بحلمي يا مليك الحلم للسماء 
عَلِي أراه  في المنام!! 


الخميس، 19 مايو، 2011

حكايات النورس (1)


كان البراح في قلبي لانهائي الإمتداد و كان الأفق أرحب , كانت السماء هناك تمتد بأزرقها و تتباهى بغيماتها البيضاء بينما كانت النوارس تحكي لي قصة الموج , قالت لي النوارس أن البحر يغضب حين ابكى  .... و  ينثر اللؤلؤ حين أضحك ,,,و انا كنت أصدق !
و اعلم انك تضحك منى حين أقرأ لك حكاياتى..و حين ترتعش "سيني" بين تواترات صوتى فتخرج بلثغة تحبها  و تصر كل مرة عندها ان اقول " سيتى بست لى صنية بسبوسة .." و انا أزوي بين حاجبي و اغضب لأن رونق الذكريات ينفرط منى حينما تتوه انت في تفاصيلي . بينما تظل النوارس تطوف حول رأسي و تقول لي " البحر يغضب حين تبكي .....البحر يغضب ...البحر يغضب " .


السبت، 14 مايو، 2011

مايو و التوت .


مايو ...يا اول الصيف و اول التوت و أول الحزن !
(1)
وددت كثيراً   لو أنى أمحو ك يا مايو من ذاكرة الشهور , لو أنى اخترع تقويما ميلاديا اخر  يستثنيك منى و يغيبني عن ذكرياتى فيك, وددت لو أنى  انزع ايامك من كل "اجندات" العالم: تلك التى تحكيك بفخر , تطبع في نهاية طرفها حكمة ما و انا اهوى قراءة ما تحمله لي حكمة اليوم , غير انى يا مايو حين تأتينى –رغما عنى – انسحب الى الداخل و اخبأ قلبي .
(2)
يا شجر التوت الوارف , و الصبية يتعلقون بأغصانك  لتسقط توتك الشهي ,  تنادينى "ماما" حين اعود من العمل و اكتشف ببهجة كيس التوت الشفاف ينتظرني .... أعلم حينها في دهشتى انكِ ياأمى قد قمتى باحدى جولاتك القليلة جدا الى السوق البعيد , و حين ارى مشترواتك القليلة و أجد "توتى " بينها  , أشعر بالامتنان العميق لكِ لانك هناك تذكرتي فرحتى البسيطة الأبدية بالتوت الذي لا يستهوى احدا غيري بالمنزل . و بالرغم من انى املك شجرة "توت" خاصة بي الا انه من مفارقات القدر العديدة الا يكتب لى حتى ان اعرف هل اثمرت شجرتى تلك ام لا .... يزرعنى ابي في قلب الشجن و الحنين و يروي لهفى اللانهائي له بذكرياته تلك ....يغرس لي شجرة توت بقرب "مسقى الماء" بينما يغرس  ل "هبة " تينها  على الجانب الاخر بجوار الكافور , هل كنت تتعمد حينها  يا أبى ان تترك لنا ما نحبه من فواكه في مز رعتك حتى لا نفتقد بهجة ذكرياتك و انت تعود من العمل محملا بما نحب !
يأتي مايو  و حين ينتصف  و يتم القمر استدارته , اطفأ انا شمعة عامٍ ماض من عمري و أتمنى  لو يحمل لي العام الجديد الكثير من البهجة و الفرح و الإطمئنان ...و اراك تنظر لي يا مايو و تبتسم تلك الابتسامة الغامضة التى لا تنبئنى بشيىء ... أود حينها لو أقايضك بعمرى كله في سبيل ان تكشف لي بعضا من غموضك .
يأتى مايو .... و حين يوشك على الرحيل يهمس لي "تعيشي و تفتكري " فأصمت و اقول له " انا عمرى ما نسيت" فكلما اوشكت على النسيان تسلبنى عزيزا اخر .
يا الله يا مايو .... كم احببتك و كم كرهتك و كم حاولت تحييد مشاعرى تجاهك متظاهرة بأنك لست سوى "اسم" نطلقه نحن على مواسمنا ..غير انى فشلت , فزخم ذكرياتى فيك يوصمك بالاختلاف عن سائر مواسمي الاخرى ...
يأتى مايو  و يرحل ...............يأتى و يرحل 
 و لا يظل معى  سوى ذكراك : ذكرى ميلادك و ميلادى و ذكرى رحيلك وحدك..... و طعم التوت السكري  على شفتى  !