الجمعة، 29 أبريل، 2011

فسحة !



علقتُ في سماء القلب نجمتين , ضويتهما ببريق عينيك و قلتُ : " سأمنح نفسي فسحةً من الحزن "  و ابتسمتُ و ابتسمت و ابتسمت و حين رفعت رأسي للمراّه , قالت لي الطفلة هنالك : " افتقدتك ِ من عشرون عام" و بكت ! 

الاثنين، 25 أبريل، 2011

صلاة عشق !


لون لي الكون بلون البرتقال ..فأنا في حاجة الى كونٍ طازج يُشبه قلبي , أنا لا أمزح ..صدقني !
أُنثر على عتبات الروح بعض العطر و توضأ بالندى ,فأنت اليوم في حضرة عشقي و أنا أخبرك السر لكي تدخل , لو كنت أردتُ لك الرحيل لكنت تجاهلت عبورك على  أرض عيوني و لكنت غضضت الطرف عنكَ , لكنى أهديك مفاتيحي ,فأصغِ دون جلبة و إياك و الزهو بما أنت فيه , فأنا أنفض عن قلبي الحزن بسرعة رفة طرفٍ لو أن غرورك الذكوري مرق مصادفةً بدربي . الغرور ملكٌ لي وحدي فأنا اختزلتُ العالم فيكَ حين ابتسمتُ لكَ و وهبتكَ بعضاً من الدفء.
صلاةٌ أخيرة في محرابك القدسي , يا وطني الذي أبدعته عمراً من الرسم على القلب بريش حمام يهاجر فيك و يَهدل فوق جنباتك , يُسبِح في شرايينك كي تهدأ.. أنا  أودعتك الفرح طقوسا من أقاصي الأرض ...حملت إليك أفراحا و أعيادا و قوس قزح ..و خبأت عنك الحزن , أقصيته و رددت التعاويذ لكي لا يبرح البئر التى فيها ألقيته ..
أنا أنت ...فإياك أن تزهو بمجدٍ لست صانعه ...انا أودعتك السر  فأضحيت به ملكاً  و إن شئتُ رددت الطرف عن بابك ,شددت الطوق عن يدكَ و اغلقت جميع منافذ الذكرى ...تركتك مثلما جئت "سبيلاً كنت تعبره ...فأشفقتُ على عابر يدق الباب مرتجفا " .

الأربعاء، 20 أبريل، 2011

أكتب كي لا أموت !

اكتب كي أسرق فرحة يخبأها الحرف , أراهن ليلي على أن صباحاً أفضل سيفاجئنى ...أتحدى بحروف اللغة قيود الصمت وأصنع من كلماتى طائرات ورق و مراكب شراعية و كواكب اخرى و نجوم .

الاثنين، 18 أبريل، 2011

فنجاني يوصد في وجهى ركوته

أعترف بأنى اخاف العرافين
و أخاف من فكرة حمقاء تدفعنى كي أقرأ فنجاني ذات صباح
فأنا لا أشرب قهوة في الليل
الليل مخيف بما يكفي....مطر و رياح .

أعترف بأني
أخاف الحزن المخبوء ...
و أخاف من خط يدى في كفي الممدود
تنظر لي و تقول بمكر : خط القلب قصير حد الموت
" انتى يا فتاتى لا نصيب لك في العشق "
توشوش صدفتها و تخط في الدرب دوائر
و تشير الى الرسم السحري
قضبان و حصى و بقايا تعويذة و دموع
و انا في الخلف !

فنجاني يوصد في وجهى ركوته
للمرة الألف
اقلبه على ظهر الطبق و اتظاهر بالملل
انا اعرف نفسي حين يشاكسنى الحزن
اتصرف و كأنى الهو
"ادخل على البوم تصاويرك فأرى عينيك مذبوحة في صمت "
و افكر لهنيهة اني صنعت حزنك بيدي
" تخبرنى الأيقونة على شكل القلب بأنك اخترت لقلبك دربأ اخر "
فأصيح : مرحى
هنيئاً لك
و أمد الى فنجاني اليد
فيطالعنى ظلام
بلا رمز
حتى فنجانى يتأمر ضدي
يوصد في وجهى ركوته .

اعترف : أنى حزينة اليوم !

السبت، 16 أبريل، 2011

كلمات متقاطعة لشبه امرأة

الاول أفقي : تاريخ ما

الاول رأسي : صورة في اطار

و مابين حروف اللعبة : طفل يلهو

الاسود يقطع ..ثلاثة احرف ..متشابه \ معكوسة \ ثلثي "حب"

لا يجدي ,فالحب فعل من حرفين

و انا وحدي !

2. يرحل

و يصير الليل أطول

فعل بمعنى "يسافر"

في الليل السافر وجهك يضحك

و الدرب يقبل عينيك

تعرفك الأشجار ,, تحفظ تقاسيم الوجه بوابات الطرق

و انت تمد اليد \ تلقى بالتذكرة فوق الرف \

تمضي حتى دون ان تعيد للرجل الممدود اليد النظرة

تفعلها في اليوم مائة مرة

تتر ك في عيني الذاهلة الف دمعة ,حين تغلق باب الروح و تهبط درجات المنزل

درجة

درجة

و في المدخل

تتذكر

انك نسيت وداعي

فعل بمعنى يسافر

من أربعة حروف : يرحل !

3. شوق

انا لا أشبه عينيك ,بالرغم من اني

ولدت من أول رفة طرفِ من الهدب الأكحل

و بالرغم من أنى اسكن في قلبك

و انام على عزف النبض الخافق ...إلا اني

في حزنك أغرق

حين تتسربل بالصمت و تنأى بالروح

من ثلاثة احرف

تجدها في "يشتاق"

بمعنى يحن اليك ,يحن الى فضاءات البوح

شوقُ عاصف .

الخميس، 14 أبريل، 2011

ذكرى الأخضر

خمس و عشرون شجرة تفصلنى عن عملي .. فانا أسكن في المدينة التى يحتفل سكانها بتدشين حوانيتهم و محلاتهم الصغيرة بغرس شجرة خضراء تماما في مواجهة المكان , هكذا كبرت في ظل اللون الأخضر وتعلمت صداقة الأشجار قبل صداقة البشر . الطريق الذي يفضى الى العمل يمر باستقامة لمسافة خمس دقائق سيرا على الأقدام ولمسافة عشر شجرات "فيكس" دائمة الخضرة ثم انعطف يميناً حيث تتناثر باقي الشجرات بامتداد عشر دقائق اخرى لأصل الى عملي فتستقبلنى أشجار المانجو العملاقة بابتسامة خضراء جداً تتحول الى الأصفر الباهت و المشمشي و البرتقالى منذ نهايات يوليو و بدايات اغسطس و سبتمبر على التوالى . عم " عبد الفتاح" هو أول من أرى ,أكاد لا أتبينه وسط زروعاته الخضراء و تغضينات وجهه العجوز الدافىء يستقبلنى بعينين شفافتين و شبه مغمضتين "ازيك يا بنتى " , في رفعة رأسه يهب علي صباحات النعناع الطازج , ذلك النعناع الذي أعلم انه سيزين كوب شايي بعد قليل .
منذ انتقلت الى مكان عملى الجديد و انا فقدت من شجراتى القديمة صفصافتين و اربع شجيرات يا سمين هندي "ليلاك" و دعتهم على مفارق طرق أبعد , سرعان ما احتلت شجرات عم عبد الفتاح محل شجراتي القديمة و كأنه كان يعلم مدى تعلقى بالياسمين و شذاه و الصفصافة العجوز التى تستند منذ الأبد على سور الساحة الشعبية في نهاية الشارع المفضي الى عملى السابق.
لازلت أعد الأشجار و أسميها بأسماء تختلف مع اختلاف مرور مواسمها الربانية عليها و مقصات التقليم التى تهذب من فروعها المتمردة فتجور على الاغصان تاركة لكل شجرة "نيو لوكًا" جديدا يأتى معه بأسم جديد , أطلقه انا عليها حينما امر بجوارها و ابتسم في داخلي حينما يتصادف مرور نسيم يهز اوراقها هكذا يضحك كلانا ضحك مكتوم . تصبح "زعرورة" الشجرة المواجهة للمكتبة بشكلها العجيب الذي قلم حوافها تاركا مجموعة من الاغصان في المنتصف نافرة كزعرورة صغيرة لطفلة نابتة الشعر , بينما تصبح شجرة "الجوكر" المواجهة لسوبر ماركت الجوكر "شورتي" بعد ان قصف التقليم طولها السامق فاصبحت "ٍشورت" و أدللها "شورتى " و لا أحزن عليها لأن كلتانا نعلم جيدا إن هي الا ايام و تستعيد طولها السابق الذي كثيرا ما أثار حفيظة السكان في الطابق الثاني غير ان "الجوكر " لم تكن لتكترث !
لا تزال ذكرى الياسمينات البيضاء التي كانت تسكن ساحة القصر المهجور الذي تطل عليه شرفتنا تحزننى , فالياسمين يأتي معه بذكرى أبي الذى علمنى كيف احب الأخضر ,,لا تزال الذاكرة تحفظه في مزرعته يشير الى كل نبتة و يعرفنى باسمها و ماذا يسميها الفلاحين , يأخذ بيدي و انا اتبعه كظله و اطلب منه الوردة الكبيرة ذات اللون الأصفر فيأمر ان تقطف لى " عبادة شمس " زهرة كانت في عينى الطفلة عملاقة كباقة زهر .
ذكراه تأتينى بالقرنفل والريحان و ست الحسن و الفل الابيض و حنك السبع و الورد البلدي و الياسمين ....
ذكراه تأتيني بالطيب ......... تعطر روحي و ترحل !!